وساطة تركية لحل الخلاف النووي بين ايران والغرب

اردوغان واحمدي نجاد
Image caption كانت تركيا قد عرضت وساطتها في السابق

اعربت أنقره عن استعدادها للتوسط لحل الخلاف بين طهران والغرب حول البرنامج النووي الايراني. اعلن ذلك وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو عقب محادثات اجراها في طهران مع نظيره الايراني منوشهر متكي.

يذكر ان الولايات المتحدة وحلفائها الاوروبيين يتهمون ايران بالسعي لانتاج اسلحة نووية، ويطالبون بفرض عقوبات مشددة على طهران، بينما تصر ايران على ان برنامجها النووي مخصص للاغراض السلمية.

وكانت تركيا قد طرحت في العام الماضي فكرة ايداع اليورانيوم الايراني لديها وذلك في نطاق اتفاق لتخصيب اليورانيوم خارج ايران.

ورغم ان هذه الفكرة لم يكتب لها النجاح، فقد قال داود اوغلو يوم الثلاثاء إن تركيا مستعدة للمساعدة في استئناف البحث عن حل دبلوماسي للازمة النووية الايرانية.

وقال الوزير التركي: "اذا كان اصدقاؤنا الايرانيون لديهم الرغبة، واذا اعتقدوا انه من الحكمة ان يكون لنا دور فنحن مستعدون لذلك. فتركيا، باعتبارها بلدا ثالثا، مستعدة للعب دور الوسيط في عمليات تبادل اليورانيوم وغيرها من القضايا المتعلقة ببرنامج ايران النووي."

وكان وزير الخارجية الايراني قد قال يوم امس الاثنين إن ايران ستتصل بكل الاعضاء الـ 15 في مجلس الامن حول خطة تبادل اليورانيوم، وذلك بعد ان اعربت الادارة الامريكية عن اهتمامها بنسخة معدلة منها.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية جوناثان ماركوس إن موقف تركيا واضح: فهي تدعم حق طهران في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية، بينما تعارض كل برامج التسلح النووي في المنطقة دون استثناء.

واضاف مراسلنا انه بزيادة الضغوط لفرض عقوبات جديدة على ايران، قد تجد تركيا - الدولة العضو في الدورة الحالية لمجلس الامن - نفسها تواجه خيارا صعبا: فاما ان تدعم - بتردد - الموقف الامريكي/الاوروبي، واما ان تنحاز الى ايران.

يذكر ان ايران هي ثاني اكبر مورد للغاز لتركيا، ولذا فإن اية عقوبات جديدة قد تفرض على ايران سيكون لها اثرا سلبيا على الاقتصاد التركي.