الأمم المتحدة: على مصر تكثيف مكافحة الإتجار بالبشر

ملصق

دعت خبيرة في الامم المتحدة مصر الاربعاء الى تكثيف مكافحتها للاتجار بالبشر، لافتة الى انعدام التوعية حول هذه المسألة في البلاد.

واختتمت مقررة الامم المتحدة الخاصة بشؤون الاتجار بالبشر جوي نجوزي ايزيلو زيارة استغرقت عشرة ايام إلى مصر، التقت خلالها مسؤولين حكوميين وممثلين للمجتمع المدني.

وقالت في مؤتمر صحفي في القاهرة إن أحد الأشكال الشائعة للاتجار بالبشر في مصر يبرز "الاستغلال الجنسي للقاصرات من خلال زيجات موقتة"، لافتة الى "تنامي هذا الأمر".

وتحدثت عن استغلال بعض العائلات الفقيرة موسم الصيف بشكل خاص، حين يفد الى مصر رجال اثرياء من دول الخليج، "لتزويج" بناتها لعدة أيام أو أسابيع مقابل مبالغ مالية.

وقالت ايزيلو "ان هذا النوع من الزيجات يشكل أحيانا مجرد ذريعة لتقديم خدمات جنسية لأجانب".

واضافت أن عمالة الاطفال وتشغيل الخدم، بل وحتى استعبادهم، والدعارة، وتجارة الاعضاء، تشكل أوجها أخرى من الاتجار بالبشر في مصر.

وتابعت ان "التجارة الداخلية اكبر بكثير من التجارة الخارجية" موضحة ان البلدان المتورطة في التجارة الخارجية ستحدد مبدئيا في تقريرها الاولي في يونيو/ حزيران.

وأكدت أنه "بالرغم من توصيف مصر بانها بلد عبور، فانه يمكن اعتبارها بلدا مصدرا ووجهة" لضحايا التجارة.

واشارت ايزيلو الى النقص في توعية الرأي العام بشأن خطورة هذه الآفة وغياب الارقام الدقيقة حول تجارة البشر موضحة ان مصر تعد دراسة وطنية بدعم من مختلف وكالات الامم المتحدة، ستنشر نتائجها في يوليو/ تموز القادم.

ودعت المقررة مصر الى تحسين تدريب الشرطة وممثلي الهيئات القضائية حول هذه المسألة وتوعية وسائل الاعلام من احل معالجة الاسباب العميقة للظاهرة، لا سيما الفقر والبطالة والتمييز بحق النساء.

واشادت الخبيرة بجهود مصر في مكافحة مختلف انواع التهريب، لكنها دعت البلاد الى تعزيز ادواتها التشريعية في هذا المجال.

وأفاد مصدر نيابي عن قرب إقرار قانون لتجريم الاتجار بالبشر في مصر.

وأقر مجلس الشعب في فبراير/ شباط قانونا ينظم زراعة الاعضاء، للحد من تهريبها.

فكل عام يعمد مئات المصريين الفقراء الى بيع الكلى لشراء الغذاء او سداد الديون حسبما تقول منظمة الصحة العالمية، مما يجعل من مصر محطة رئيسية للاتجار في الاعضاء.