الاردن: صاروخ جراد الذي سقط في العقبة اطلق من الخارج

خريطة

أكد الأردن الخميس أن الانفجار الذي وقع في مستودع للتبريد في منطقة العقبة نجم عن سقوط صاروخ "جراد" انطلق من خارج أراضيه، متراجعا عن روايته الأولية التي استبعدت وقوع عمل إرهابي.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق نبيل الشريف إن التحقيقات أثبتت وقوع صاروخ من خارج الأراضي الأردنية، دون أن يحدد مصدره.

تقع العقبة بمحاذاة مرفأ إيلات الإسرائيلي وعلى بعد بضعة كيلو مترات عن الطرف الشمالي لشبه جزيرة سيناء، المطلة على البحر الأحمر.

وكان الشريف قال صباحا ردا على استفسارات الصحافيين أن "انفجارا محدودا وقع صباحا داخل مستودع لأجهزة التبريد عند المدخل الشمالي للعقبة"، تاركا وراءه "أضرارا مادية طفيفة دون وقوع إصابات في الأرواح".

مصادر متطابقة أكدت صباحا أن ثلاثة صواريخ بدائية الصنع سقطت في وادي عربة فجر الخميس فيما بدا عملا "إرهابيا".

وقال أحد سكان العقبة إنه استفاق نحو الساعة الخامسة (03:00 جمت) على انفجار مدوي صادر من منطقة وادي عربة، قرب المعبر الحدودي الذي افتتحه البلدان عقب توقيعهما معاهدة سلام عام 1994. وبعد لحظات سمع سكان المنطقة صوت انفجار ثان وثالث أقل صخبا.

وأكد شاهد آخر أن الأجهزة الأمنية طوّقت المنطقة، عزلتها عن محيطها وفتحت تحقيقات لقياس حجم الأضرار والجهة/ الجهات التي تقف وراء هذا العمل، في منطقة اقتصادية خاصة تستضيف عادة بوارج حربية أمريكية.

وكانت العقبة، 350 كيلو مترا جنوبي عمان، شهدت أواخر آب/ أغسطس 2005 هجوما بثلاثة صواريخ كاتيوشا موجهة بدائيا عن بعد من منطقة صناعية داخل المدينة.

اعتقل منفذو تلك العملية، بحسب السلطات الأردنية، التي أعلنت أن شخصا سوريا يدعى محمد حسن عبد الله السحلي وأثنين من أبنائه ورابع عراقي الجنسية كانوا وراء الهجوم.

واتهمت السلطات آنذاك زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الأردني أبو مصعب الزقاوي بالوقوف وراء تلك العملية.

بعد ثلاثة أشهر على ذلك الهجوم المبرمج، نفذ ثلاثة عراقيين عمليات انتحارية في ثلاثة فنادق عمانية ما أودى بحياة 57 شخصا.

بعد عشرة أشهر من ذلك التاريخ قتل الزرقاوي في مدينة بعقوبة شمالي بغداد في غارة جوية أمريكية بمساعدة جهد استخباري أردني.