ميتشل يصل الى الشرق الاوسط في محاولة لدفع عملية السلام

جورج ميتشل
Image caption انها الزيارة الاولى لمسؤول امريكي رفيع منذ زيارة بايدن التي اندلع خلالها الخلاف

يجري المبعوث الخاص للبيت الابيض الى الشرق الاوسط جورج ميتشل جولة شرق اوسطية بدأها الخميس في محاولة لاعطاء دفع لعملية السلام في الشرق الاوسط.

ويبدأ ميتشل جولته في اسرائيل وتقول وكالة رويترز للانباء ان هذه الزيارة "يمكن ان تحدد ما اذا كانت هوة الخلاف بين اسرائيل والولايات المتحدة مرشحة للتوسع بسبب السياسة الاستيطانية الاسرائيلية".

كما سيزور المبعوث الامريكي الضفة الغربية يوم الجمعة حيث يلتقي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

يشار الى ان هذه الزيارة هي الاولى لمسؤول امريكي بهذا المستوى الى اسرائيل منذ عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل شهر من محادثات اجراها مع الرئيس الامريكي باراك أوباما خيم عليها ملف الاستيطان.

كما يذكر ان خلافا بين الولايات المتحدة واسرائيل كان قد اندلع خلال زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن الى اسرائيل في شهر مارس/ آذار الماضي حيث كان يحاول اقناع الفلسطينيين بالعودة الى طاولة المفاوضات، وفي الوقت نفسه اعلنت اسرائيل نيتها بناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة في الضفة ما ادى الى تراجع الفلسطينيين عن مبدأ العودة الى المفاوضات، وما اعتبرته الولايات المتحدة ضربة توجهها تل ابيب للمساعي الامريكية.

وكانت تقارير صحفية قد نقلت عن مصادر سياسية امريكية ان الولايات المتحدة اقترحت قائمة مكونة من 11 خطوة "لبناء الثقة" بهدف دفع عملية السلام الا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يعط أي اجابة على نقاطها حتى الآن.

كما اشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" الامريكية يوم الخميس نقلا عن مسؤول امريكي رفيع الى ان "نتنياهو ابلغ الادارة الامريكية رسميا رفضه مبدأ تجميد الاستيطان بشكل كلي في المرحلة الحالية.

كما سبق وصد نتنياهو مطالب أمريكية وفلسطينية بوقف بناء منازل لليهود على الارض المحتلة في محيط القدس وأشار الى تلك المناطق باعتبارها يهودية ولا تختلف عن المناطق الموجودة في تل أبيب.

الا ان مصادر سياسية افادت بأن نتنياهو تقدم بعرض بديل يتضمن تخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة واطلاق سراح معتقلين ووقف الاستيطان في مستوطنة رمات شلومو لمدة عامين فقط.

وجاءت هذه الانباء بعد يوم واحد من مقال كتبه السفير السفير الامريكي السابق الى اسرائيل مارتن انديك والذي يعتبر مقربا جدا من ميتشل في صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية مقالا قال فيه ان "على رئيس الحكومة الاسرائيلي الاختيار بين الرئيس الامريكي باراك اوباما وحلفائه من اليمين المتطرف فداخل ائتلافه الحكومي".

المسؤولية

في المقابل، قال بيني بيجن وهو وزير رفيع في حكومة نتنياهو لمجموعة من الصحفيين والدبلوماسيين ردا على سؤال حول ما اذا كان نتنياهو سيتنازل أمام ميتشل ان " المسؤولية ليست على اكتاف اسرائيل"

كما قال مسؤولون فلسطينيون ان ميتشل سيلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة في الضفة الغربية في محاولة جديدة أخرى لاحياء محادثات السلام، الا انهم قالوا انهم "لن يحضروا المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل والتي تتوسط فيها الولايات المتحدة دون تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وتناشد الولايات المتحدة اسرائيل "عدم اتخاذ خطوات من شأنها أن تحدد سلفا مستقبل القدس التي يريدها الفلسطينيون عاصمة لدولتهم".

ويقول المحللون انه "في حال وافق نتنياهو على الحد من النشاط الاستيطاني في القدس فقد يساعد ذلك في احتواء الخلاف مع أوباما، الا انه قد يؤدي الى احداث انقسامات في الائتلاف الحاكم الذي يتزعمه نتنياهو والذي تهيمن عليه أحزاب مؤيدة للمستوطنين بما في ذلك حزبه ليكود".

من جهته، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أنه يتمنى أن يكون لدى ميتشل "الصياغة الملائمة لاستئناف المحادثات غير المباشرة من خلال جعل اسرائيل توقف أنشطتها الاستيطانية."

اما مارك ريجيف، الناطق باسم نتنياهو فقد قال ان اسرائيل والولايات المتحدة تجريان "مناقشات مستمرة ومتواصلة بشأن كيفية استئناف عملية السلام وبدء المحادثات غير المباشرة وجعلها تقود بأسرع ما يمكن الى مفاوضات مباشرة."