اسرائيل: عندما يلجأ اليها فلسطيني

رامي من الضفة الغربية
Image caption "عند اكتشاف أمر مثليتي انهال علي البعض بالضرب والآخر بالسباب والشتائم".

ربما يدين رامي الفلسطيني لإسرائيل بالحفاظ على حياته.

قرر هذا الشاب الهرب من حارته الصغيرة الواقعة في الضفة الغربية بعد ضبطه أثناء علاقة جنسية مع شاب آخر.

"لن أنسى هذا اليوم طوال حياتي. عند اكتشاف أمر مثليتي انهال علي البعض بالضرب والآخر بالسباب والشتائم. كنت صغيرا ولم يتعد عمري الثانية عشرة".

بعدها حاول رامي الهرب إلى إسرائيل خوفا من الاضطهاد، لكن الشرطة قبضت عليه وأودع السجن.

"عشت أصعب ثلاث سنوات في حياتي. السجن كان غابة مليئة بالوحوش"

وهنا تحشرج صوت رامي، خاصة وأن عقوبة مثليته تضاعفت مع عقوبة أخرى ألصقت به. "اتهموني بأنني بعت نفسي لإسرائيل."

حاول رامي الهرب مرة أخرى إلى إسرائيل، لكنه اكتشف حقيقة أخرى تتسم بقدر من المرارة عن ذلك البلد الذي اضطر فيه إلى العمل في الدعارة.

فماذا حدث لرامي؟ وهل عاد مرة أخرى إلى الضفة الغربية خاصة بعد إعدام اثنين من أقرانه المثليين هناك؟

ولماذا حاول الانتحار؟

هذا ما دفع كاميرا البي بي سي العربية إلى الإجابة على تلك الأسئلة عبر تتبع رحلة رامي في البرنامج الوثائقي "أنا مثلي" الذي تذيعه القناة مساء السبت المقبل.

لكن روضة التي قابلناها أيضا لتحكي لنا عن مثليتها الجنسية كانت أحسن حالا.

روضة: "أوكيه منيح"

الأمر لم يخل من صعوبة، خاصة حينما أرادت أن تقول لاختها "إنني سحاقية".

الغريب هو موقف الاخت منال التي قالت فور معرفة ذلك "أوكيه منيح".

هل كان موقف بقية الأسرة المقيمة في حيفا مشابها؟ وكيف تعامل الأصدقاء مع الخبر؟

هذه الأسئلة دارت في أذهاننا أثناء الحوار مع روضة التي بدت واثقة من نفسها خلف ملصق كبير يحمل اسم مقر جمعيتها "أصوات" التي أنشأتها عام 2003 لكي "تساند المثليات الفلسطينيات في إسرائيل".

لكن سعادة روضة غير مكتملة. "حرية المثليين لا تنتهي هون. تل أبيب مكان تضطهد فيه كفلسطيني".

"أريد أن أعيش حريتي دون أن اتخفى ... أريد أن أعيش داخل مجتمع عربي بدلا من تل أبيب اليهودية" هكذا قالت وهي تنفث دخان أرجيلتها داخل أحد مقاهي مدينة حيفا.

وعلى عكس رامي، قررت روضة الظهور أمام الكاميرا بصحبة أختها.

من حكايات روضة ورامي ذهبنا إلى زيارة مركز إسرائيلي لمساعدة المثليين جنسيا من الفلسطينيين.

حاورنا مدير المركز اليهودي "أجودا" الذي تذكر بمرارة الهجوم المسلح الذي تعرض له المركز وأودى بحياة رجل وامرأة.

وهنا طرح الفيلم سؤال آخر: هل يختلف الوضع في بقية دول الشرق الأوسط؟

ما لا يقال : "أنا مثلي" بين رامي الفلسطيني وبلو الخليجية