لبنان: مسيرة"العلمانيين" تدعو لالغاء النظام الطائفي في البلاد

مسيرة العلمانيين في لبنان
Image caption تدعو المسيرة الى الغاء النظام الطائفي

شارك حوالي 3 آلاف شخص في المسيرة التي اشرفت عليها منظمات المجتمع المدني في لبنان والتي تدعو الى تبني نظام علماني في البلاد ليحل محل النظام الطائفي الذي يتخلل معظم مظاهر الحياة.

ورفع المشاركون في المسيرة وغالبيتهم من الشباب لافتات كتب على بعضها "زواج مدني وليس حرب اهلية". كما ارتدى كثير من الشباب قمصانا بيضاء مكتوب على مقدمتها" ما هي طائفتك؟" ومكتوب على ظهرها" ليس هذا من شأنك".

يذكر ان لبنان التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين تتبنى نظاما طائفيا في تقسيم السلطة في البلاد منذ الاستقلال عام 1943 والذي يقضي بان يكون رئيس البلاد مسيحيا مارونيا، ورئيس الوزراء مسلما سنيا، ورئيس البرلمان مسلما شيعيا.

ودعت مسيرة العلمانيين جميع اللبنانيين الى الاتحاد والعمل على القضاء على النظام الطائفي في البلاد، الذي يقسم المجتمع اللبناني الى طوائف متناحرة.

وقالت كيندا حسن احدى منظمات المسيرة" نحن لا نستطيع ان نعيش في بلد حيث لا يتمكن اساتذة الجامعة ان يعملوا طوال الوقت ما لم يتناسب ذلك مع حصة السنة".

واضافت" لا نستطيع العيش في بلد حيث يتم تقسيم مناصب الوزراء وفقا لمعتقداتهم وليس وفقا لكفاءاتهم".

وقال حسن ويبلغ من العمر 26 عاما ويعمل مديرا في شركة تسجيلات ان الدستور اللبناني يحدد لبنان كبلد ديمقراطي يحترم حرية المعتقد ويمنح حقوقا متساوية لمواطنيه" لذا نحن نطالب بتطبيق هذا البند".

ويقول الداعون الى المسيرة ان الوقت قد حان لاعادة تعريف ما يعني ان يكون اللبناني لبنانيا.

ويشير هؤلاء الى ان المواطنة اللبنانية تأتي في المرتبة الثانية بعد الدين، كالاسلام والمسيحية، وبين المذهبية الاسلامية كالسنة والشيعة، او المسيحية كالكاثوليك والارثوذوكس.

يذكر ان النظام الطائفي في لبنان يقسم الطوائف الى 18 طائفة، وتتحدد الحقوق المدنية لكل مواطن حسب طائفته ودينه ومذهبه ومن قبل الزعماء الدينيين لتلك الطوائف.

وفي لبنان للسلطات الدينية الحق الحصري في تسجيل وثائق الزواج والولادة او الوفاة، او احكام الميراث، وهو ما يعني ان كل لبناني له حقوق مختلفة عن مواطنه الآخر من طائفة مختلفة.

وبينما يدافع البعض عن نظام تقاسم السلطة المؤسس على الطائفية ويشيرون الى انه يمنح تمثيلا سياسيا للطوائف اللبنانية يقول الكثير من الشباب الذين شاركوا في المسيرة، انه نظام مليء بالاخفاقات، اذ ادى الى عدم الاستقرار، والى حكومات ضعيفة، والى توترات طائفية انتهت الى حروب اهلية.