مصر: اولى جلسات إعادة محاكمة هشام طلعت مصطفى

سيارة تحمل هشام طلعت مصطفى الى مقر المحكمة
Image caption حضور امني كثيف في محاكمة مصطفى

مثل الملياردير رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى وضابط الامن السابق محسن السكري امام محكمة جنايات القاهرة بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة والتي يعاد محاكمتهما امامها في قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم.

وكانت محكمة النقض المصرية قد قبلت في مارس/آذار الماضي الطعن المقدم من المتهمين ضد الحكم بإعدامهما الصادر في مايو/آيار 2009.

وتقرر في ضوء ذلك إعادة محاكمة مصطفى والسكري أمام دائرة جديدة بمحكمة استئناف القاهرة غير التي نظرت القضية في البداية.

وقد ادين مصطفي، والذي كان عضوا بارزا في الحزب الوطني الحاكم ورئيسا لمجموعة طلعت مصطفى للانشاءات، هو والسكري بقتل سوزان تميم وحكم عليهما بالاعدام شنقا.

Image caption طلعت من كبار رجال الاعمال في مصر

وقيل إن هشام مصطفى دفع للسكري مبلغ مليوني دولار مقابل قتل تميم في دبي في شهر يوليو/ تموز 2008.

" لم يحدث. لم يحدث أي شيء من ذلك سيدي" هكذا تفوه مصطفى من قفصه امام المحكمة حيث يقبع عادة المتهمون في جلسات الاستماع.

وقال السكري" اقسم بالله العظيم انني لم اقم بأي شيء من ذلك" وذلك ردا على سؤال للقاضي.

وصورت وسائل الاعلام القضية بأنها تمت بدافع الانتقام بعد ان انهت سوزان تميم علاقتها الغرامية مع مصطفى البالغ من العمر 50 عاما.

وقد ادت ادانة مصفى الى رودود فعل واسعة في انحاء العالم العربي وشكل مفاجأة في مصر حيث ينظر الى كبار رجال الاعمال اصحاب النفوذ وكأنهم فوق القانون.

ويقول القاضي احمد مكي انه في حال ادانة مصطفى والسكري فإن من حقهما ان يستأنفا الحكم مرة ثانية واخيرة من اجل محاكمة ثالثة.

وانتقلت رئاسة مجموعة طلعت مصطفى في اعقاب دخوله السجن الى اخيه طارق.

حيثيات النقض

واعتبرت محكمة النقض، في حيثيات الحكم الذي اصدرته، ان حكم الادانة شابه الفساد في الاستدلال.

وأثار محامو المدانين 27 نقطة في طلب النقض، مضيفين أن النقاط المثارة تقوض أسس المحاكمة.

وتردد أن مصطفى أقام علاقة مع سوزان تميم التي سبق لها أن فازت في مسابقة غنائية عربية، ولكنها انهت علاقتهما الغرامية مع طلعت قبل أشهر من مقتلها في دبي.

وسافر السكري الذي كان ضابطا في أمن الدولة وعمل بعد تركه الخدمة في أحد الفنادق المملوكة لطلعت

وجاء في لائحة الاتهام الأصلية أن السكري سافر إلى دبي حيث طعن المطربة سوزان تميم عدة مرات فأرداها قتيلة، وفقا لحيثيات إدانته.

وأظهرت التحاليل التي أجريت لبعض الملابس التي عثر عليها في شقة تميم أنها تحمل الحمض النووي الخاص بالسكري الذي التقطت صورته كاميرا أمنية.

واعتمدت هيئة المحكمة الأولى برئاسة المستشار المحمدي قنصوة في قرار إدانتها على المكالمات الهاتفية التي أجراها طلعت مع السكري.

لكن محامي المتهمين قالوا إن التحقيقات التي أجرتها شرطة دبي انطوت على عدة ثغرات وهو ما قبلته محكمة النقض التي رأت ان الحكم الأول أخل بحقوق الدفاع في بعض جوانب القضية.