أنباء عن توجيهات من نتنياهو بعدم مناقشة خطط جديدة للبناء في القدس

حي رامات شلومو
Image caption قرار بناء وحدات جديدة في حي رامات شلومو أثار انتقادات واسعة

قال عضو المجلس البلدي التابع لبلدية القدس مائير مرجليت إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر توجيهات للجنة التخطيط والبناء في البلدية بعدم مناقشة أي خطط جديدة للبناء في القدس الشرقية المحتلة أو هدم المنازل العربية هناك.

ونقلت مراسلة "بي بي سي" في القدس عن مرجاليت قوله إنه تلقى معلومات بهذا الخصوص من مصادر في لجنة التخطيط والبناء.

وأوضح مرجليت وهو عضو في حزب ميريتس أن مسؤولين في بلدية القدس أبلغوه بأن مكتب رئيس الوزراء أمرهم بذلك بعد تصاعد غضب إدارة الرئيس أوباما من خطط الاستيطان التي أعلن عنها مؤخرا.

وأضاف أن مكتب رئيس الحكومة خاطب وزير الداخلية واعلموه بتحييده عن كل ما يتعلق بشرق القدس، وعن تجميد كافة المخططات التي تخص اليهود في شرق المدينة حتى اشعار اخر.

وأكد أن الأمر وصل إلى أن كافة المخططات تم تجمديها بل وصل الامر الى الغاء طرح كافة المشاريع على طاولة اللجنة المحلية للتخطيط والبناء، حيث يقوم نائب رئيس البلدية مسؤول ملف التخطيط في البلدية بمراجعه للبنود المطروحه للنقاش في اللجنة، ويقوم بشطب كل المشاريع التي تخص البناء اليهودي في شرق المدينة، من جدول اعمال اللجنة.

لكن مرجليت أشار إلى أن المخططات التي تمت المصادقة عليها مستمرة في المسار العادي.

كما ذكر مائير توروجامين عضو لجنة التخطيط والبناء أن اللجنة لم تجتمع منذ موافقتها في 9 مارس /آذار الماضي على بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في الحي اليهودي "رامات شلومو".

وكان هذا القرار قد تزامن مع زيارة نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إسرائيل مما أثار توترا في العلاقات الامريكية الاسرائيلية.

وقد رفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على هذه المعلومات التي جاءت بعد إعلان نتنياهو مرارا رفضه وقف البناء في القدس الشرقية رغم الضغوط الأمريكية.

من ناحية أخرى قالت مصادر البيت البيض إن الأنباء الواردة من الشرق الأوسط تشير الى أن المحادثات التي أجراها المبعوث الأمريكي جورج ميتشل كانت مشجعة.

يذكر أن الأيام الأخيرة شهدت تصاعدا في النشاط الدبلوماسي في الشرق الأوسط.

إرجاء المراجعة

Image caption نتنياهو رفض مرارا وقف البناء في القدس

وقال مسؤول في الحكومة الإسرائيلية لوكالة أسوشيتدبرس إنه تم إرجاء مراجعة خطط بناء مساكن جديدة في القدس.لكنه وصف ذلك بأنه مجرد إجراء روتيني لكن من المتوقع أن يثير غضب اليمين المتشدد في إسرائيل بما في ذلك أعضاء في حزب الليكود.

ويرى محللون إن زعيم الليكود قد يغامر بانهيار ائتلافه الحاكم إذا رضخ للضغوط الأمريكية بوقف الاستيطان.

ويعيش حوالي نصف مليون يهودي في اكثر من 100 مستوطنة في الضفة الغربية بين السكان الفلسطينيين الذين يقدر عددهم 2.5 مليون نسمة.وتعد المستوطنات غير قانونية في حكم المجتمع الدولي لكن اسرائيل تعترض على ذلك.

وقد دعت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط (التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوربي والامم المتحدة وروسيا) الى وقف البناء الاستيطاني والى مباشرة مفاوضات الوضع النهائي للوصول الى الى صفقة سلام شامل خلال عامين.

وتحتل اسرائيل القدس الشرقية منذ عام 1967، وقامت بضم المنطقة الى اسرائيل عام 1981، بينما يعد القانون الدولي هذه المنطقة منطقة محتلة، ويطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية كعاصمة لدولتهم في المستقبل.

وقال نتنياهو مؤخرا ان الحكومة الاسرائيلية ستناقش القدس الشرقية كجزء مما اسماه "المناقشات النهائية" ولا يمكن ان تكون شرطا مسبقا للمفاوضات المباشرة.

بيد ان القادة الفلسطينيين قد قالوا انهم لن يدخلوا أي نوع من المفاوضات مع اسرائيل حتى تظهر نية حسنة بتجميد البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وكان نتنياهو قد وافق العام الماضي على ايقاف لمدة 10 اشهر لاعمال البناء في الضفة الغربية ورفض ان يشمل هذا الايقاف القدس الشرقية.