علاوي: سنطعن في قرار استبعاد المرشحين

علاوي
Image caption علاوي: "انهم يتخذون القرارات التي يريدون"

تواصل الجدل في الاوساط السياسية العراقية بشأن قرار الهيئة الهيئة التمييزية باستبعاد 52 مرشحا ممن شاركوا الانتخابات العراقية الاخيرة.

وابدت القائمة العراقية التي كانت الاكثر تضررا من القرار الذي شمل 22 من مرشحيها اعتراضاتها عليه، وحددت ان يكون الثلاثاء موعدا لاجتماع قيادتها لاتخاذ الموقف النهائي من القرار الاخير للهيئة التمييزية التابعة للمفوضية العراقية.

وكان رئيس القائمة العراقية رئيس الوزراء العراقي الاسبق اياد علاوي قد اعلن في مؤتمر صحافي عقده في انقرة برفقة وزير الخارجية احمد داود اوغلو انه سيطعن بالقرار امام القضاء العراقي.

وقال :"سنتحرك لموجهة هذا الوضع الخطير، وقد كلفنا فريقا من المحامين الطعن في هذا القرار ... وانا متأكد بأننا سننجح".

وانتقد علاوي الهيئات القضائية التي اصدرت القرار قائلا: "نحن منزعجون جدا من هذا القرار وباتت العملية السياسية حاليا بايدي مجموعة من اعضاء الهيئات القضائية العراقية. انهم يتخذون القرارات التي يريدون".

وخلص علاوي الى القول "سنتحرك على الصعد القضائية والسياسية للخروج من هذه الازمة وضمان حقوق الذين يستحقون" هذه الحقوق

واضاف : "هذه الاتهامات والقوائم لا اساس لها، لا يوجد دليل او سند او اي شيء على الاطلاق، بعض المرشحين كانوا اعضاء في الحزب الشيوعي ولا علاقة لهم بحزب البعث".

"املاءات سياسية"

وكان نائب رئيس الجمهورية والقيادي في ائتلاف العراقية طارق الهاشمي قد قال ان قرار الهيئة التمييزية باستبعاد المرشحين الاثنين والخمسين مؤسف وظالم وهو يشوه الطبيعة الديموقراطية للانتخابات.

وحث الهاشمي الهيئة التمييزية الا تنصاع لضغوط هيئة المساءلة والعدالة وان تبتعد عن الاملاءات السياسية.

وقال سعد الراوي عضو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات انه ليس واضحا تماما ان كان هذا القرار سيغير من نتائج التصويت، موضحا ان امام المرشحين المستبعدين فترة شهر للاعتراض امام القضاء على القرار.

واكد الراوي ان معظم اسماء المستبعدين ال 22 من العراقية هم ممن حصلوا على اصوات قليلة.

واشار الراوي الى انه يمكن للقائمة العراقية او القوائم الاخرى استبدال المرشحين المستبعدين باخرين من القوائم ذاتها، اذا حافظت هذه القوائم على المستوى نفسه الذي حصلت عليه من مجمل اصوات الناخبين.

واشار رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات فرج الحيدري ان مرشحا واحدا فقط من المرشحين المستبعدين كان قد حصل على مقعد، وحدده بالاسم وهو ابراهيم المطلق اخ السياسي العراقي ورئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلق الذي تم اجتثاثة في قرار سابق.

ازمة تشكيل الحكومة

Image caption تنافس حاد ونتائج متقاربة

وكانت هيئة المساءلة والعدالة قد لجأت إلى محكمة التمييز الاتحادية للبت باستبعاد 52 مرشحا للانتخابات من المشمولين بإجراءات اجتثاث البعث سمحت لهم مفوضية الانتخابات بالمشاركة في الانتخابات الاخيرة.

وسبق للهيئة ان أصدرت قرارا بمنع ترشح 55 من بدلاء المرشحين ال 500 الذين استبعدتهم بموجب قرارات اجتثاث البعث بسبب شمولهم بالقرارات نفسها وطالبت المفوضية بمنعهم من المشاركة بالانتخابات إلا أن الأخيرة سمحت لهم بالمشاركة عازية السبب إلى وجود أخطاء في كتاب الاستبعاد.

وتم تشكيل الهيئة التمييزية قبيل الانتخابات من 3 قضاة منبثقة من محكمة الانتخابات المكونة من 7 قضاة من مجلس القضاء الأعلى للبت في القضايا المختلف عليها بين المرشحين ومفوضية الانتخابات وهيئة المساءلة والعدالة وفق القوانين العراقية النافذة.

وجاء هذا القرار في وقت تصاعدت فيه ازمة تشكيل الحكومة العراقية، وعدم اتفاق القوائم الكبرى الفائزة على تشكيل ائتلافات تحسم تحقيق الاغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

مهلة الشهرين

ولعل النتائج المتقاربة التي حصلت القائمتين الاولتين العراقية وائتلاف دولة القانون(اذ حصلت العراقية على 91 مقعدا ودولة القانون على 89 مقعدا)، جعلت من الصعب على اي منهما تشكيل الحكومة دون ائتلاف كبير مع القوائم الاخرى.

وقد حاولت قائمة دولة القانون التشكيك في نتائج الانتخابات، ملمحة الى عمليات تزوير صادرت ما تراه اصواتا كانت لها في بعض المناطق، ودعت الى اعادة الفرز اليدوي للاصوات.

وقد اقرت المفوضية العليا للانتخابات اعادة عد بطاقات الاقتراع يدويا في العاصمة بغداد بناء على طلب رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي.

ولم تبدأ بعد عملية العد هذه ويمكن ان تستغرق ما بين عشرة ايام وشهرين.في الوقت الذي يعطي الدستور العراقي فترة شهرين لمفاوضات تشكيل الحكومة.

وفي هذا الصدد اعرب السفير الاميركي في بغداد كريستوفر هيل عن قلقه للتأخر في تشكيل الحكومة بعد نحو شهرين على اجراء الانتخابات.

وقال في تصريح صحافي الاثنين "نحن نقترب من مهلة الشهرين وقلقون ازاء هذا التأخير في العملية السياسية".