إيران: المعارضة تدعو للتظاهر في ذكرى إعادة انتخاب أحمدي نجاد

دعا قادة المعارضة الإيرانية لتنظيم احتجاجات جديدة في الذكرى الأولى لإعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد رئيسا للبلاد لفترة ثانية في الثاني عشر من شهر يونيو/حزيران الماضي.

Image caption طلب موسوي وكروبي من أنصارهما وكافة المجموعات والمنظمات والأحزاب الإصلاحية في البلاد إرسال الطلبات بتنظيم الاحتجاجات إلى وزارة الداخلية

وقال مراسل بي بي سي في العاصمة الإيرانية طهران، جون لين، إن مير حسين موسوي ومهدي كروبي، وهما مرشحان سابقان للانتخابات الرئاسية وأبرز قادة المعارضة، أعلنا عن نيتهما إحياء الذكرى الأولى لانتخابات العام الماضي عبر تنظيم جولة جديدة من المظاهرات الاحتجاجية.

ترخيص رسمي

وقالا إنهما سوف يطلبان الحصول على ترخيص رسمي من السلطات المختصة لتنظيم المظاهرات التي يُتوقع أن تكون، في حال حدوثها، الأكبر التي تنظمها المعارضة منذ عدة أشهر.

وطلب موسوي وكروبي من أنصارهما وكافة المجموعات والمنظمات والأحزاب الإصلاحية في البلاد إرسال الطلبات بتنظيم الاحتجاجات إلى وزارة الداخلية.

Image caption قضى العديد من الإيرانيين خلال مظاهرات العام الماضي احتجاجا على فوز أحمدي نجاد.

لكن موسوي وكروبي لم يوضحا ما الذي سيفعلانه في حال رُفض طلبهما، وهو أمر من شبه المؤكد حصوله.

اندلاع الاحتجاجات

يُشار إلى أن الإعلان عن فوز أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية في انتخابات العام الماضي كان قد أدى إلى اندلاع موجة من المظاهرات والاحتجاجات الكبرى في البلاد.

فقد رفض موسوي ونجاد نتيجة الانتخابات واتهما الحكومة بممارسة التزوير على نطاق واسع من أجل ضمان فوز نجاد الذي ينتمي إلى جناح المحافظين المتشددين.

وكانت قوات الأمن والشرطة قد قمعت مظاهرات العام الماضي بشدة، إذ سقط جرَّاء ذلك العشرات من القتلى وأُصيب المئات بجروح.

كما اعتُقل المئات من قادة المعارضة البارزين، وتمت محاكمة العديد من الصحفيين وناشطي حقوق الإنسان، حيث تلقى العديد منهم أحكاما بالسجن لفترات طويلة.

استمرار الاحتجاجات

Image caption أدَّى الإعلان عن فوز أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية إلى اندلاع موجة من المظاهرات

وتواصلت الاحتجاجات في أعقاب الانتخابات واستمرات طوال الشتاء، إذ لقى 8 أشخاص مصرعهم في السابع والعشرين من شهر ديسمبر/كانون الأول المنصرم عندما أحيا المسلمون الشيعة ذكرى عاشوراء، والتي مُنع العديد من المشاركة فيها، وتم قمع من تظاهروا خلالها.

لكن أنصار المعارضة لم ينزلوا إلى الشوارع بأعداد كبيرة منذ شهر فبراير/شباط الماضي، عندما فشلوا بحشد قواهم لتنظيم مظاهرة احتجاجية في الذكرى السنوية لقيام الثورة الإسلامية في إيران.

وقد عادت الأمور في البلاد إلى أحوالها الطبيعية منذ محاولات المعارضة تلك، وذلك على الرغم من أن العديد من الإيرانيين لا يزالون يعارضون بشدة حكومة أحمدي نجاد.