ارتفعت اسعار اللحوم بمصر فقاطعتها المطاعم

قصاب في القاهرة
Image caption معظم فقراء مصر لا يأكلون اللحوم الا قليلا

قرر اصحاب المطاعم في القاهرة الامتناع عن تقديم اللحوم في مطاعمهم ليوم واحد احتجاجا على الارتفاع الكبير في اسعاره خلال الاشهر الاخيرة.

فقد قفزت الاسعار خلال شهر تقريبا بنسبة عشرة في المئة، مما اضطر معظم المصريين الى الامتناع عن شراء اللحوم بانواعها.

كما اتخذت السلطات الحكومة مجموعة من الاجراءات لحماية الموردين والمنتجين المحليين.

وارتفعت اسعار ورادات اللحوم من الخارج، التي تشكل قرابة 40 في المئة من الاستهلاك المحلي، بسبب ارتفاع اسعار الشحن لعدة مئات من الدولارات مقارنة باسعار العام الماضي.

وفي العادة يقال في مصر ان مشكلة اسعار المواد الغذائية لا تهم الطبقات الغنية والمقتدرة ماليا، لكن هذه المرة الامر مختلف.

فقد اتفق اصحاب نحو 1300 مطعم في القاهرة على مقاطعة اللحوم لمدة يوم، احتجاجا على ارتفاع الاسعار، وتعبيرا عن تضامنهم مع اغلبية المصريين.

ويعتقد ان احد اسباب ارتفاع اسعار المواد الغذائية في مصر هو ارتفاع اسعار الاعلاف الحيوانية منذ اكثر من عام تقريبا.

تدخل حكومي

وادى ذلك الى قيام مربي المواشي الى ذبح المزيد من قطعانهم تجنبا لدفع المزيد من الاموال لشراء الاعلاف.

وقد ادى هذا بدوره الى تراجع اعداد قطعان المواشي وبالتالي ارتفاع اسعار اللحوم. كما دفع ذلك السلطات الحكومية الى اتخاذ اجراءات لمعالجة المشكلة.

فقد تدخل محافظ اسوان بتحديد اسعار لحوم الابقار، ومنع خروج اللحوم، حية او مذبوحة، الى خارج حدود المحافظة.

وارتفعت ايضا اسعار اللحوم المستوردة، وعلى الاخص تلك المستوردة من البرازيل، بعد ان تسبب الذعر من وجود امراض في اللحوم المستوردة من الهند الى وقف استيرادها.

ويقول احد موردي اللحوم في مصر ان سعر الطن من اللحوم البرازيلية ارتفع بمعدل 700 دولار عن سعره قبل عام.

يذكر ان مصر شهدت قبل عامين احتجاجات واضطرابات بسبب ارتفاع اسعار الخبز بمعدلات بسيطة نسبيا.