زراعة الأعضاء في اسرائيل بين الخوف والدين

تضع اسرائيل نفسها في خانة الدول الغربية المتقدمة من ناحية التجاوب مع مسألة التبرع بالاعضاء البشرية على غرار المانيا وبريطانيا وهولندا والولايات المتحدة.

فقد اظهرت بيانات المركز الوطني لزراعة الاعضاء في اسرائيل للعام الماضي تجاوب ذوي نحو خمسين بالمائة من المتوفين مع وصايا هؤلاء بالتبرع باعضائهم لمرضى.

Image caption ارتفع عدد الراغبين في التبرع بأعضائهم في إسرائيل

كما اظهرت اجراء 282 جراحة لزراعة الاعضاء.

ارتفاع

وقال جادي درود وهو احد المسؤولين في جمعية "ادي" لتشجيع التبرع بالاعضاء البشرية ان عدد الموقعين على بطاقة التبرع وصل العام الماضي الى نحو نصف مليون شخص.

وتقوم الجمعية منذ تأسيسها عام 1978 بجمع الاسماء واصدار بطاقات للاشخاص، ومن خلالها يمكنهم وضع اشارة على اسم العضو الذي ينوون التبرع به بعد وفاتهم.

كما تعمل الجمعية على نشر الوعي في صفوف الاسرائيليين حول ضرورة انقاذ حياة الاشخاص وذلك عبر حملات دعائية كان اخرها استخدام جهاز "اي فون" الذي يمكن الاشخاص من الانضمام للحملة ضمن مجموعات.

حلول مؤقتة

وعلى الرغم من التفاؤل الحذر الذي يبديه المسؤولون ازاء تزايد اعداد الاشخاص المستعدين للتبرع بالاعضاء فان ارقام المرضى الذين ينتظرون زراعة اعضاء اخذ بالتزايد هو ايضا.

فهناك حاليا، 690 مريضا ينتظر زرع كلى و 150 ينتظر زرع الكبد و 133 ينتظر زرع القلب.

وازاء هذه الاوضاع يضطر الاطباء لاستخدام حلول مؤقته قد تساهم في انقاذ المرضى ولو لحين ايجاد المتبرعين لا سيما في حالات مرضى القلب.

فالاطباء في مشفى الكرمل في حيفا تمكنوا من تزويد مريضين قبل اسبوعين بمضخات تعمل بواسطة الية شحن وتساعد القلب في ضخ الدم الى الجسم.

ويعد هذا الحل ناجحا نظرا لامكانية استخدامه لاشهر او حتى سنوات قبل ايجاد المتبرعين بقلب ملائم.

تجاوز اشكالية

ويقول الحاخام دافيد جولنكن رئيس معهد "شختر" للدراسات اليهودية ان الاشكالية الدينية تكمن في قضية اساسية وهي احترام الميت، اذ تنص اليهودية على عدم التمثيل بجسد الميت او اهانته.

كما تمنع استخدام الاعضاء للمتعة وتدعو لدفن الميت بعد وفاته بوقت قصير وهو ما فسره رجال الدين بضرورة دفن الميت وكل اعضائه في نفس الوقت.

ولكن معظم الحاخامات اجازوا لاحقا نقل اعضاء من شخص ميت لاخر حي بهدف انقاذ حياته.

اما العضو الاكثر اشكالية فهو القلب الذي لا يمكن الاستفادة منه الا اذا كان ينبض لذا فقد افتى رجال الدين عام 1986 بجواز اعتبار الشخص متوفيا اذا اظهر فحص النخاع الشوكي ان القلب يعمل عن طريق التنفس الاصطناعي وليس بقواه الذاتية.