جدل وصدامات في اسرائيل حول نبش قبور قديمة

يهود متشددون
Image caption القت الشرطة القبض على 30 من المتشددين

بدأت السلطات الاسرائيلية منذ ساعات الصباح الباكر يوم الاحد بأخلاء القبور الواقعه بالقرب من مستشفى برزيلاي في مدينة عسقلان جنوب اسرائيل.

ورافقت اعمال الاخلاء والتجريف حراسة مشددة من جانب الشرطة الاسرائيلية تخوفا من تظاهرات لليهود المتشددين احتجاجا على نبش القبور ونقل رفات الموتى.

وكان محيط المستشفى قد شهد بعض المواجهات بين رجال الشرطة وعدد من اليهود المتشددين الذين حاولوا اختراق الطوق الامني الذي فرضته الشرطة الاسرائيلية حول المكان في محاولة منهم تعطيل العمل، الامر الذي حدا بالشرطة الى التصدي لهم واعتقال اكثر من 30 متظاهرا بعد ان باءت محاولات تفريقهم بهدوء بالفشل.

وكانت الاحتجاجات حول الموضوع قد بدأت مساء الامس في مدينة القدس في احياء اليهود المتشددين الذين حاول عدد منهم اغلاق الشوارع الرئيسية في المدينة وتعطيل حركة السير، فيما اثر البعض الاخر اشعال النيران في حاويات القمامة كنوع من الاحتجاج على الموضوع ما دفع بالشرطة الى تعزيز تواجدها على كافة المحاور المؤدية الى احياء المتزمتين خشية وقوع احداث شغب.

وتطرق رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو في حديثة في بداية الجلسة الحكومية الاسبوعية للموضوع بقوله ان الحكومة وافقت على القيام بتلك الخطوة بعد ان تم التأكد من اهميتها بالرغم من اعتراض بعض الشرائح التي ترى فيها مسا بمشاعرها.

وقال نتنياهو: "يوجد جمهور متزمت مهم الذي يرى انه تم المس به من قرارنا، لكن بعد الفحص توصلنا لقرار بالقيام بالمشروع من اجل الصالح العام، سننفذ الامر واعتقد ان الصالح العام هو ما يوجهنا، سنقوم بحسب ما تقضي به الحاجة بالتشاور والتوصل لتفاهمات مع هذه الشريحة من المواطنين، لكن يبقى التزامنا النهائي كحكومة هو لصالح المجتمع ككل. هكذا عملنا وهذا ما سنستمر في العمل بموجبه."

وكانت احتجاجات المتشددين اليهود قد بدأت مع اصدار الحكومة الاسرائيلية قرارا يقضي بأقامة غرفة طوارئ محصنه جديدة في مستشفى برزيلاي في مدينة عسقلان الذي يخدم مواطني المدينة وعدد كبير من المدن والقرى الواقعة في محيطها، حيث تم اكتشاف قبور في الارض المنوي اقامة المبنى الجديد عليها، ما ادى الى اعتراض الاحزاب الدينية المشاركة في الائتلاف الحكومي على القرار، التي طالبت بنقل المبنى الى مكان اخر.

وبحث من نائب وزير الصحة اليهودي المتزمت يعقوب ليتسمان اتخذت الحكومة الاسرائيلية قرار يقضي بنقل المبنى لمكان اخر.

لكن وبعد الانتقادات اللاذعه التي وجهت للحكومة بسبب قرارها المذكور الذي ضاعف من نفقات المشروع وتأجيل تسلميه لمدة سنتين على الاقل من الموعد الاصلي الذي خطط لتسليمه عاودت الحكومة الاسرائيلية طرح الموضوع على جدول اعمالها والتصويت عليه مجددا، واعتماد المخطط الاول باقامة المبنى في الارض التي خطط عليها من البداية بعد ان اثبتت الفحوصات الاثرية ان الحديث يدور عن قبور تعود للحقبة البيزنطية وليست بقبور يهودية.