نتنياهو ينهي مباحثات مع مبارك حول السلام

بنيامين نتانياهو

تأتي زيارة نتانياهو بعد يومين من قرار دعم استئناف المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين

غادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منتجع شرم الشيخ بعد محادثات اجراها مع الرئيس المصري حسني مبارك، تركزت على آخر جهود استئناف محادثات السلام غير المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وكان مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون قد اشاروا الى ان محادثات السلام قد تبدأ خلال ايام بعد موافقة جامعة الدول العربية على استئناف هذه المحادثات بين الجانبين.

وهذه هي الزيارة هي الاولى التي يقوم بها نتانياهو إلى مصر، الحليف الأساسي للولايات المتحدة في المنطقة، منذ ديسمبر/ كانون الاول الماضي.

وتأتي الزيارة بعد يومين فقط من قرار لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الأخير دعم استئناف مفاوضات السلام غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، الخطوة التي رحَّب بها نتنياهو يوم أمس الأحد.

انتظار الرد

فقد أصدر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية تصريحا قال فيه إن نتنياهو لا يزال ينتظر ردَّا رسميا من الجانب الفلسطيني حول استئناف العملية السلمية.

وكرر نتنياهو في تصريحه استعداده لاستئناف المفاوضات "في أي زمان ومكان". كما جدَّد إصراره أيضا على أن يكون استئنافه المحادثات "دون شروط مسبقة."

وتأتي زيارة نتانياهو لمصر أيضا وسط جوٍّ من النشاط الدبلوماسي قُبيل الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها إلى المنطقة جورج ميتشيل، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط.

لقاء عباس مبارك

جامعة الدول العربية

"أعطينا للولايات المتحدة أربعة أشهر لتقديم عرض مقنع" (الجامعة العربية)

كما من المتوقع أن يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع مبارك الذي يقضي فترة نقاهة في المنتجع الواقع على البحر الأحمر، وذلك في أعقاب العملية الجراحية التي أُجريت للرئيس المصري في ألمانيا مؤخرا.

من جهتها، أكَّدت حركة المقاومة الإسلامية حماس رفضها استئناف المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بعد قرار لجنة المتابعة العربية دعم هذه المفاوضات.

وفي تعقيب على القرار العربي بشأن استئناف المفاوضات غير المباشرة في الأيام القادمة، قال فوزي برهوم، المتحدث باسم حركة حماس: "نرفض كل أشكال التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي، فالضمانات الأمريكية وهمٌ وخدعة جديدة".

تجريد من القدرة

من جهة أخرى، قالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان إن "العرب قد جُرِّدوا من القدرة على اتخاذ موقف بشأن القضية الفلسطينية".

ورأت الحركة أن "قرار استئناف المفاوضات قد اتخذ في البيت الأبيض" وأن الاجتماع الوزاري العربي "مجرد غطاء سياسي".

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

وكانت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية قد أعلنت بعد اجتماعها مساء السبت الماضي في العاصمة المصرية القاهرة دعمها لإجراء مباحثات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين "في ضوء التعهدات الأمريكية الجديدة"، حسبما ورد في بيان اللجنة.

وجاء في البيان: "في ضوء التعهدات الأمريكية الجديدة، وما جاء في الرسائل التي وجهها رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورغم عدم الاقتناع بجدية الجانب الإسرائيلي بتحقيق السلام، تؤكد اللجنة على ما تم الاتفاق عليه في الثالث من مارس/ آذار 2010 بشأن المهلة الزمنية للمباحثات غير المباشرة".

مهلة تفاوض

وأبقت اللجنة، التابعة لجامعة الدول العربية، على مهلة التفاوض لمدة أربعة أشهر، كما كان قد اتُّفق في مارس/ آذار الماضي.

وكانت لجنة المتابعة العربية قد وافقت في اجتماعها المنعقد في الثالث من مارس/ اذار الماضي في القاهرة على إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لمدة اربعة أشهر. واشترطت اللجنة العربية في بيانها "ألاَّ تنتقل المباحثات غير المباشرة إلى مفاوضات مباشرة انتقالا تلقائيا".

وقال أحمد بن حلي الأمين العام المساعد للشؤون السياسية في الجامعة العربية لـ بي بي سي: "إن الجانب العربي أعطى للولايات المتحدة فرصة أربعة أشهر حتى تقدم شيئا ملموسا وعمليا يمكن أن يقنع الفلسطينيين والعرب."

تطور إسرائيلي

وقال بن حلي: "ربما يكون هناك بعض التطور في الموقف الإسرائيلي، قد يكون أبلغ به المبعوث الأمريكي (جورج ميتشيل)، وسوف تقيِّم الجامعة هذا التطور."

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون قد قالت مؤخرا إنها تتوقع بدء محادثات السلام غير المباشرة بين الجانبين هذا الأسبوع. وقالت كلينتون إن ميتشل سيعود الى الشرق الأوسط في غضون عدة أيام.

ويسعى الفلسطينيون حاليا إلى الحصول على مزيد من الإيضاحات، كما يأملون أن يحصلوا على دعم جامعة الدول العربية.

فقد اعلن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن الجانب الفلسيطني يبذل قصارى جهده للبدء بهذه المفاوضات.

أمل

كانت كلينتون قد قالت مؤخرا إنها تتوقع بدء محادثات السلام غير المباشرة بين الجانبين هذا الأسبوع

وقال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية من جانبه: "نحن دائما نؤيد التفاوض، ولا نزال نأمل أن تمضي المفاوضات قدما."

ونقل تقرير نشرته وول ستريت جورنال الأسبوع الماضي عن مسؤول أمريكي رفض الكشف عن هويته، أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قد عرض إجراءات، من بينها تخفيف الحصار على قطاع غزة، وإطلاق سراح سجناء فلسطينيين، وتجميد المشروع الاستيطاني في القدس الشرقية لمدة سنتين، كما قبل ببحث مسألة الحدود ووضع القدس.

وسيلعب ميتشل ومساعدوه دور الوسيط في المفاوضات وسينتقلون في جولات مكوكية بين رام الله والقدس للقاء الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لنقل وجهات نظر كل طرف إلى الآخر.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك