مصر: مظاهرة تطالب بإصلاحات سياسية ودستورية

مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين
Image caption وزارة الداخلية المصرية رفضت التصريح بخروج المسيرة

أوقفت الشرطة المصرية ناشطا اثناء تظاهرة نظمها نواب معارضون واعضاء حركات للمطالبة بالغاء العمل بقانون الطوارئ واجراء اصلاحات سياسية ودستورية.

وتجمع نحو مئة وخمسين شخصا امام مسجد عمر مكرم في ميدان التحرير وسط القاهرة للقيام بمسيرة حتى مقر مجلس الشعب الواقع على بعد عشرات الامتار.

لكن قوات الشرطة اقامت حواجز لمنعهم من التحرك. وحاول بعض المتظاهرين اختراق الحواجز فاشتبكوا مع الشرطة والقوا عليها زجاجات بلاستيكية فردت الشرطة بضربهم.وطالب المتظاهرون بانتخابات حرة ونزيهة وانهاء حالة الطوارىء.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد رفضت طلبا تقدم به عدد من نواب مجلس الشعب للسماح بتسيير مسيرة سلمية.

وجاء الطلب بتنظيم المسيرة السلمية على خلفية جدل ثار في مصر مؤخرا بشأن تصريحات نسبت إلى نائب في البرلمان عن الحزب الوطني يطالب فيها رجال الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين.

وسعى الحزب الوطني الحاكم لاحتواء الأزمة التي أثارتها هذه التصريحات والتي جاءت بعد مواجهات الشهر الماضي بين الشرطة ومجموعة من الشباب المتظاهرين من نشطاء ما يعرف بحركة 6 أبريل.

يذكر أن الرئيس المصري حسني مبارك -الذي سيبلغ 82 عاما الثلاثاء- لم يحدد حتى الآن ما إذا كان سيترشح للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

Image caption وصل مبارك إلى الحكم عام 1981

وردد المتظاهرون "يسقط يسقط حسني مبارك"، كما اطلقوا هتافات ضد وزير الداخلية حبيب العادلي وقانون الطوارئ الساري العمل به منذ تولي مبارك السلطة عام 1981.

يذكر أن الدعوة الى الاصلاح السياسي اكتسبت زخما في مصر مؤخرا بعد إعلان المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي استعداده لخوض سباق الرئاسة في مصر في حالة اجراء اصلاحات دستورية تزيل القيود المفروضة على ترشح المستقلين.

وقال القاضي السابق محمود الخضيري الذي شارك في التظاهرة تعليقا على ضعف عدد المشاركين "لا شئ يبدأ كبيرا، لقد منعنا من التظاهر لمدة 60 عاما والناس خائفة من الشرطة".

يشار إلى أن مصر ستشهد في يونيو/حزيران المقبل انتخابات مجلس الشورى، كما ستشهد قبل نهاية العام الجاري انتخابات مجلس الشعب.