منظمة التجارة العالمية توافق على إعطاء سورية موقع مراقب

قطعت سورية خطوتها الأولى على طريق اكتساب عضوية منظمة التجارة العالمية مع تصويت مجلسها العام لصالح إعطاء سورية موقع مراقب بعد أن سحبت كل من إسرائيل والولايات المتحدة اعتراضاتهما السابقة علي هذا الإجراء.

Image caption رأى المراقبون أن الخطوة الجديدة تقرِّب سورية من العضوية الكاملة للمنظمة

وجاء في بيان أصدرته المنظمة الدولية في أعقاب الاجتماع الذي عقده المجلس المذكور في جنيف الثلاثاء أنه تم الاتفاق على تشكيل مجموعة عمل جديدة تُناط بها مهمة دراسة طلب سورية للانضمام إلى المنظمة.

ورأى المراقبون أن الخطوة الجديدة تقرِّب سورية من العضوية الكاملة للمنظمة، الأمر الذي كانت دمشق تسعى لتحقيقه على مرِّ السنوات التسع الماضية.

وتعليقا على القرار الجديد، قال السفير السوري في جنيف، فيصل حموي، في كلمة أمام المجلس: "هذه مناسبة تاريخية بالنسبة لكل من سورية ومنظمة التجارة العالمية."

ترويج التعاون

وأضاف بقوله: "باتخاذها مثل هذا القرار، تكون المنظمة قد استجابت، كما فعلت على الدوام، لمبدأ ترويج التعاون الدولي من أجل التجارة والتنمية."

وكانت الطلب السوري للانضمام إلى المنظمة قد تلقى دعما من مصر التي تحدثت باسم المجموعة العربية في اجتماع مجلس المنظمة التي تضم في عضويتها 153 دولة.

وأشار المندوب المصري إلى أن سورية كانت واحدة من الدول الأعضاء الـ 23 المؤسسة لاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة (جات) في عام 1947، والتي حلَّت محلها منظمة التجارة العالمية.

لكن سورية توقفت عن المشاركة في عمل تلك الهيئة، ولم تنضم إلى منظمة التجارة عندما أُنشئت في عام 1995.

حق النقض

وبمقتضى نظام الإجماع في المنظمة العالمية، فإن الدول الأعضاء تتمتع بحق النقض (الفيتو)، لكن في اجتماع يوم الثلاثاء للمجلس العام لم يحاول أي من ممثلي الدول عرقلة تحرُّك مصر لمناقشة طلب سورية بالانضمام إلى المنظمة، والذي كانت دمشق قد تقدمت به منذ عام 2001.

وكثيرا ما عبَّرت الدول النامية في منظمة التجارة عن القلق من تأجيل السماح لدول نامية أخرى بالانضمام إلى المنظمة، ومن بين تلك الدول الجزائر وليبيا واليمن وإيران وأفغانستان.

وسيتعيَّن على سورية الآن أيضا أن تصوغ مذكرة بسياساتها التجارية لاستخدامها كأساس لمفاوضات انضمامها إلى المنظمة.

تمديد العقوبات

Image caption اتهم أوباما دمشق بدعم منظمات إرهابية والسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل

جاءت هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما تمديد العقوبات التجارية الأمريكية على سورية لعام اخر.

لكن أوباما أقرَّ بأن دمشق "أحرزت بعض التقدم، وإن اتهمها "بدعم منظمات إرهابية والسعي لامتلاك برامج صواريخ وأسلحة دمار شامل".

وقال أباما في رسالته إلى الكونغرس إنه وافق على تمديد العقوبات التي كان سلفه جورج دبليو بوش قد فرضها على دمشق منذ عام 2004.

وأضاف قائلا: "إن أفعال وسياسات سورية تشكِّل تهديدا متواصلا واستثنائيا وغير مألوف للأمن القومي للولايات المتحدة وسياستها الخارجية واقتصادها".