التايمز:العالم يجب ان يواجه سعي ايران لافشال مؤتمر الحد من الانتشار النووي

رؤساء الاحزاب البريطانية الثلاثة الرئيسية
Image caption الديمقراطيين الاحرار نحت لنفسة مكانة بين الحزبيين الكبيرين

قبل يومين من موعد الانتخابات في بريطانيا تحفل صحافة بريطانيا الصادرة صباح الثلاثاء بالاخبار والتحليلات في تغطية تحاول رسم صورة للبرلمان القادم في ضوء استطلاعات الرأي التي ترجح تقدم المحافظين دون حصوله على الاغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده.

زوايا التغطية واسلوبها يشى احيانا بميول الصحف نحو اليمين او اليسار ويقترب بها احيانا من العملية الانتخابية لتبدو وكأنها جزء من الحملة الانتخابية في ظل منافسة شرسة لم تشهدها البلاد منذ عقود بعد دخول حزب الديمقراطيين الاحرار ليقتسم الكعكة الانتخابية مع الحزبين الكبيرين المحافظين والعمال.

وربما لا يجمع شيء بين محمود احمدي نجاد الرئيس الايراني ونك كليج زعيم حزب الديمقراطيين الاحرار البريطاني الا انهما سهام النقد التي وجهتها التايمز لكليهما في صورة منفصلة جمعت بينها وان جاء النقد في الحالة الاولى صريحا مباشرا على لسان الجريدة وفي الثانية في صورة تقرير خبري.

فعلى صدارة صفحتها الأولي نشرت التايمز تقريرا عن مخاوف مسؤولين امنيين من سياسة نك كليج زعيم الديمقراطيين الأحرار بشأن قضايا بريطانيا الأمنية.

وتحت عنوان "مسؤولون أمنيون يدينون سياسة الديمقراطيين الأحرار" تقول الصحيفة على لسان ما وصفتهم بمسئولين أمنيين ورجال استخبارات سابقين رفيعي المستوي إن مصداقية كليج فيما يخص شئون بريطانيا الأمنية تعد موضع تساؤل.

وقال هؤلاء المسؤولون فى رسالة إلى التايمز إن سياسات الديمقراطيين الأحرار تجعل بريطانيا أكثر عرضة لعمليات إرهابية وتؤدي إلى انكماش حجم بريطانيا على الساحة الدولية.

Image caption نجاد دعا لنزع كل الاسلحة النووية

وأضاف المسؤولون الأمنيون إن عدم وضوح رؤية الحزب تجاه مستقبل الردع النووي البريطاني ومهمة الجنود البريطانيين فى أفغانستان تضع الحزب خارج منظومة الحزبيين الكبيرين التقليديين العمل والمحافظين وتفسح المجال لأعداء بريطانيا للنيل منها.

وفي المقال التحريري للصحيفة نفسها هاجمت الصحيفة الرئيس الايراني نجاد الذي رأت انه سيستغل مؤتمر متابعة تطبيق معاهدة الحد من الانتشار النووي الذي تستضيفه نيويورك حاليا، لصرف انتباه العالم عن الانتهاكات التي ترتكبها بلاده بحق المعاهدة.

وقالت الصحيفة ان نجاد سيختطف المؤتمر بالهجوم على الولايات المتحدة وحلفائها ويحبط المحاولة الدولية للتحكم في انتشار الاسلحة النووية وذلك "بكلامه المنمق المعهود والكذب والمكر السياسي".

وتمضي الصحيفة قائلة ان نجاد- رئيس الدولة الوحيد الذي يحضر هذا المؤتمر الذي يعقد كل خمس سنوات-عازم بوضوح على الاستفاد القصوى من تأشيرة دخول نادرة لاحباط محاولات مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة لفرض جولة رابعة من العقوبات على ايران، واثارة الاستياء من القوى النووية المعلنة، واعاقة مؤتمر معاهدة الحد من الانتشار النووي بالجدل حول الاحتكار النووي الاسرائيلي في منطقة الشرق الاوسط.

غالبية الصحف البريطانية سلطت الاضواء على القمة النووية التي تشهدها امريكا وخاصة على خطاب الرئيس نجاد حيث اشارت الجارديان الى ان الرئيس الايراني شن هجوما لاذعا على الولايات المتحدة ودعا الى اخضاعها لاجرءات عقابية "لتهديدها باستخدام الاسلحة النووية" وذلك في محاولة لاجهاض مزيد من النقد للطموحات الايرانية النووية.

السعودية وصفقة سلاح

ربما ليس فقط البريطانيون من يتطلعون الى تشكيل الحكومة المقبلة فوفقا للتايمز فان المملكة العربية السعودية تنتظر بدورها تشكيل الحكومة المقبلة من اجل توقيع عقد يتعلق بشؤون الدفاع يوازي ما قيمته 4 مليارات جنيه استرليني يستفيد منها الاقتصاد البريطاني.

ويختص العقد بمقاتلات يورفايتر تايفون التي بيعت للسعودية بواسطة شركة بي أيه إي سيستمز في اطار اتفاق قيمته 20 مليار جنيه استرليني وقعته حكومتا البلدين في أيلول/ سبتمبر 2007.ويعد عقد الذخائر هو الحزمة الكبيرة الاخيرة في صفقة" السلام" التي لا يزال يتعين التوقيع عليها.

وكما علمت التايمز فان من المعتقد أن المفاوضات قطعت شوطا كبيرا بين الجانبين الا انه الرياض احجمت عن وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق بسبب التغيير المرجح في الحكومة البريطانية.

وتقول الصحيفة انه على الرغم من ان صفقة السلام تم الاتفاق عليها عام في اغسطس/اب عام 2006 الا ان السعودية لم توقعها الا في سبتمبر/ايلول عام 2007 وذلك بعد شهور من تولي جوردن براون رئاسة الوزراء بدلا من توني بلير.

وتضيف الصحيفة ان الرياض تدرس شراء 24 مقاتلة اخرى بقيمة 1.5 مليار جنيه وان المحادثات بشأن هذه الصفقة ستستأنف بعد تشكيل البرلمان المقبل.

ولا تغفل الصحيفة ذكر ان السعودية كادت ان تنسحب من اتفاق السلام بكامله بعد تحقيقات السلطات البريطانية في مزاعم الفساد والرشى التي شابت صفقة السلاح والمعروفة بصفقة اليمامة بين شركة بي ايه اي والسعودية.

وكانت تقارير اخبارية تناولت وقتها مزاعم على طلب أفراد من الاسرة المالكة في السعودية لعمولات مالية مقابل دورهم في ابرام الصفقة.

سلام الشرق الاوسط

الزخم الدبلوماسي الذي تشهده المنطة حاليا بأمل استئناف المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني من القضايا التي حازت على اهتمام الصحافة البريطانية التي ابرزت لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس المصري حسني مبارك في مدينة شرم الشيخ في مصر.

صحيفة الديلي تيلجراف رصدت هذا النشاط وكتبت تحت عنوان" مسعى آخر للسلام في الشرق الاوسط" قائلة ان فورة النشاط الدبلوماسي ينبأ بمحاولة اخرى لحل واحدة من اعقد المشكلات في العالم.

وتقول الصحيفة ان نتنياهو كان بالامس في شرم الشيخ لاجراء مباحثات مع مبارك، والبست دعمت الجماعة العربية الوساطة الامريكية بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني توطئة لمباحثات مباشرة.

ومن المتوقع ان تقتفي السلطة الفلسطينية نفس الاثر. كما ان المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل سيصل هذا الاسبوع للقاء القادة الاسرائيليين والفلسطينيين.

وترى الديلي تيلجراف في هذا الزخم انعكاسا لديناميكة جديدة في السياسة الخارجية الامريكية في اعقاب اقرار قانون الرعاية الصحية في الكونجرس. وتقول ان أوباما تحدث عن تسوية تكلف أمريكا الدم والمال في افغانستان والعراق.

ونتوجه إلى صحيفة الإندبندنت وتحت عنوان مقاضاة الجيش البريطاني لدوره فى ارتكاب جرائم حرب أثناء الهجوم الأمريكي على مدينة الفلوجة العراقية تقول الصحيفة إن وزارة الدفاع البريطانية تحقق فى مزاعم بتواطؤ القوات البريطانية فى استعمال أسلحة كيماوية في هذا الهجوم ما ترتب عليه زيادة عدد الطفال المشوهين فى المدينة. وتثير هذه القضية أسئلة صعبة حول دور بريطاني فى الهجوم الأمريكي على مدينة الفلوجة عام ألفين وأربعة والذي ترتب عليه مقتل المئات من العراقيين. ويزعم أن عددا كبيرا من الأطفال العراقيين ولدوا مشوهيين نتيجة لاستخدام اسلحة محرمة. وقد بدأ اهالي من يعتقد بإصابتهم بتشوهات جراء استخدام هذه الأسلحة فى إجراءات قانونية ضد الحكومة البريطانية التي يتهمونها بانهتاك القانون الدولي وارتكاب جرائم حرب والنكوص عن منع وقوع جرائم حرب