إسرائيل "ستعود الى هدم المنازل في القدس الشرقية"

نتنياهو
Image caption نتنياهو استخدم التوراة كدليل اثبات

صرح وزير الشرطة الاسرائيلي يتسحاق اهرونوفيتش بان الشرطة الاسرائيلية ستعود لتنفيذ اوامر الهدم في القدس الشرقية بالرغم من المحادثات غير المباشرة.

وأضاف اهارونفيتش ان الشرطة قامت بتأجيل عمليات الهدم للبيوت لكي لا تمس بالمفاوضات وبمساعي الوساطة التي يقوم بها المبعوث الامريكي جورج ميتشل.

في هذه الأثناء أحيت إسرائيل الأربعاء ما تسميه "ذكرى إعادة توحيد القدس" في إشارة إلى ضم القدس الشرقية إليها بعد احتلالها عام 1967.

وبدأت الاحتفالات فجر الثلاثاء بحفل غنائي أحيته فرقة "كول أند ذي جانج" الامريكية واستمر حتى الليل، حيث أقيمت الصلوات والتجمعات احتفالا بالذكرى.

وشددت الإجراءات الأمنية الأربعاء وانتشر الآلاف من رجال الامن والشرطة في المدينة.

ويشارك في الاحتفالات الآلاف من اليهود ومعظمهم من القوميين والمتدينين الذين سيقومون بمسيرة باتجاه الحائط الغربي الذي يسميه اليهود"حائط المبكى".

وشارك في مراسم الاحتفالات التي انطلقت من القدس مساء الثلاثاء كبار المسؤولين الإسرائيليين.

الاستيطان في القدس

وقد تسبب بناء اسرائيل للمستوطنات في القدس الشرقية بتوتر مع الجانب الفلسطيني، وأدى الى تعثر المفاوضات بين الطرفين.

ورغم التعهد الأمريكي للجانب الفلسطيني بأن تجمد إسرائيل بعض النشاطات الاستيطانية في القدس الشرقية خلال العامين المقبلين، نفى عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين وجود مثل هذه التعهدات.

وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان الأربعاء خلال زيارة له الى طوكيو في بيان صدر عن مكتبه انه "لا يوجد اتفاق على تجميد أعمال البناء في القدس الشرقية، والنشاط يتواصل بصورة طبيعية في القدس كما في كل مدن إسرائيل الأخرى".

كما صرح رئيس بلدية القدس نير بركات ان "الحدود الإدارية للقدس غير قابلة للتفاوض وأعمال البناء يجب أن تستمر في مجمل أنحاء المدينة تحت سيادة إسرائيل".

التوراة كدليل إثبات

وفي رده على أسئلة حول مستقبل القدس في المحادثات المقبلة مع الفلسطينيين تناول رئيس الوزراء الإسرائيلي التوراة الأربعاء ليثبت من خلال نصوصها "حق إسرائيل في المدينة".

وقال نتنياهو في جلسة برلمانية عقدت للاحتفال بذكرى احتلال القدس، أو ما تسميه اسرائيل "توحيدها": "القدس ذكرت 850 مرة في العهد القديم".

يذكر أن القدس هي في قلب النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وتكتسب أهمية في أوساط المسلمين بسبب وجود المسجد الأقصى وقبة الصخرة فيها"

وقال نتنياهو في رده على نائب عربي في الكنيست الإسرائيلي "أن القدس ذكرت 142 مرة في العهد الجديد ولكنها لم تذكر مرة واحدة في القرآن".

وفي رده على نتنياهو قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "انه لمن قلة الذوق ان يجري استخدام الأديان لإثارة الكراهية والخوف".

يذكر ان نتنياهو لم يتطرق في خطابه الى المفاوضات المباشرة التي تجري مع الفلسطينيين التي استأنفت هذا الشهر بعد انقطاع دام سنة ونصف، وذلك على اثر وساطة أمريكية.

وقال نتنياهو إن إسرائيل ستحتفظ بالقدس وتضمن حرية العبادة فيها.

ويشكك الفلسطينيون في وعد إسرائيل بتأمين حرية العبادة، ويقولون ان المسلمين يواجهون صعوبة في الوصول الى المسجد الأقصى بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على تحركاتهم، والمسيحيون لا يسطيعون الوصول الى الكنائس في القدس من بقية أنحاء الضفة الغربية بسهولة.