العراق بعد الاثنين الدامي: تعزيزات امنية واتهامات بالتقصير

 من ضحايا تفجيرات الحلة
Image caption أدت هجمات الاثنين الى مقتل اكثر من 110 اشخاص وجرح المئات

عززت قوات الامن العراقية من تواجدها في محيط العاصمة العراقية بغداد وفي مناطق العراق الاخرى، بعد يوم واحد من من سلسلة الهجمات المنسقة التي ضربت عددا من المدن العراقية وادت الى مقتل اكثر من 110 اشخاص وجرح المئات.

وتكثف تحليق طائرات الهليكوبتر فوق العاصمة العراقية كما تم تعزيز نقاط التفتيش حول العاصمة العراقية وبشكل خاص الجانب الشرقي منها.

والى الجنوب من العاصمة العراقية في مدينة الحلة التي شهدت اكثر هجمات الامس دموية عززت القوى الامنية تواجدها في نقاط التفتيش، التي ضاعفت من اجراءاتها التفتيشية للسيارات القادمة.

وتواجه القوى الامنية العراقية اتهامات بالتقصير بعد تلك الهجمات التي جعلت من يوم الاثنين احد اكثر الايام دموية خلال هذا العام.

وكانت الحكومة العراقية قد حملت المسؤولية عن هذه الهجمات الى تنظيم القاعدة، بيد ان وكيل وزارة الداخلية العراقية اشار الى وجود تقصير في جهاز الامن الوطني واوضح ان تحقيقا في طريقة لتحديد اسباب هذا التقصير.

وقال اللواء حسين علي كمال وكيل وزارة الداخلية للشؤون الامنية في تصريح لجريدة البيان المقربة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي: "ثمة خروقات امنية بسبب ضعف اجراءات التفتيش" في النقاط الامنية المنتشرة في بغداد خاصة والعراق عامة

واضاف ان " ستتم محاسبة القيادات الامنية التي وقعت فيها العمليات الارهابية لمعرفة مدى التقصير".

بيد انه استدرك قائلا ان هذه "التفجيرات لن تؤثر على النتائج المتميزة في قهر الارهاب" في اشارة الى الضربات الامنية الاخيرة التي ادت الى مقتل واعتقال عدد من قيادات القاعدة.

واكد ان "الوزارة ستقوم من خلال جميع تشكيلاتها القيام باجراءات مشددة في اماكن تواجدها من اجل الحد من العمليات الارهابية".

القاعدة والفراغ السياسي

ويرى البعض ان القاعدة التي تتهم بالمسؤولية عن هذه الهجمات تستغل الفراغ السياسي الناجم عن تأخر تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بسبب الخلافات بين الكتل الكبرى الفائزة في الانتخابات الاخيرة حول تشكيلها.

واكد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ ان "القاعدة تهدف من خلال هذه العمليات الى ارباك الوضع السياسي والامني خصوصا خلال الفترة الحرجة التي تمربها البلاد المتمثلة بتشكيل الحكومة العراقية".

واوضح ان "تنظيم القاعدة يستغل التجاذب السياسي الموجود حاليا في البلاد للقيام باعمالها الارهابية".

واعتبر ان "الحل الامثل لوقف اعمال العنف يتم من خلال تقوية النظام السياسي العراقي والانتهاء من قضية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة".

"عمليات استباقية"

Image caption الدباغ: تنظيم القاعدة يستغل التجاذب السياسي الموجود حاليا في البلاد للقيام باعمالها الارهابية

بينما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء محمد العسكري ان هذه الاعتداءات تحمل بصمات القاعدة واضاف "من الطبيعي ان تنفذ (القاعدة) اكثر من هجوم في مدن مختلفة مثل البصرة وواسط والحلة، على مواقع واهداف ومعامل مؤمنة لايصال رسائل اننا نستطيع ان ننفذ اعمال في ان واحد و بمدن متعددة".

واضاف ان "الهدف من هذه العمليات ايقاف المبادرة للخطة الامنية العراقية في ملاحقة الاهداف الارهابية ومحاولة لتشتيت الاجهزة الامنية وممارسة الضغوط عليها واعادتها للخطوط الدفاعية دون ان تنفذ اهدافها الاستباقية والهجومية".

وقال العسكري "نحن مستمرون في عملياتنا الاستباقية والهجومية ولن نتوقف عن ملاحقة الاهداف واعتقال الرموز الارهابية في القاعدة وسنلاحقهم من مدينة لاخرى".

وكان تنظيم القاعدة خسر ابرز قياداته الشهر الماضي بينهم بالخصوص ابو عمر البغدادي ومساعده ابو ايوب المصري في عملية شمال بغداد.

وبحسب مصادر امنية عراقية فأن ستين هجوما وقعت امس الاثنين في عموم العراق، احد عشر منها هجوما مسلحا استهدف حواجز امنية في بغداد، لكن اعنفها الهجوم الذي وقع في مدينة الحلة الذي نفذ بسيارتين مفخختين وانتحاري واسفر عن مقتل 53 شخص وعشرات الجرحى.