هيومان رايتس تدعو إسرائيل للتحقيق بمصداقية في تدمير منازل المدنيين خلال حرب غزة

قصف على غزة
Image caption الأمم المتحدة سبق وطالبت إسرائيل وحماس بالتحقيق فيما شهدته حرب غزة

دعت منظمة حقوق الانسان هيومان رايتس ووتش، اسرائيل الى التحقيق بحياد ومصداقية في عمليات التدمير الواسعة للعديد من المباني والمنشآت المدنية خلال حربها الاخيرة على قطاع غزة.

واتهمت المنظمة في تقرير لها الجيش الإسرائيلي بهدم منازل مدنيين فلسطينيين بصورة غير قانونية خلال حربها على قطاع غزة التي شنتها في ديسمبر/ كانون الأول 2008.وذكر التقرير أن إسرائيل هدمت مبان ليست لها "أهمية عسكرية".

ووثقت (هيومان رايتس ووتش) -التي تتخذ من نيويورك مقرا لها- 12 حالة قالت إن من الضروري التحقيق فيها.

ويقول تقرير المنظمة إن تلك الحالات المشار إليها "قامت خلالها القوات الإسرائيلية بتدمير واسع النطاق للمنازل والمصانع والمزارع".

ويؤكد التقرير أنه تم تدمير 189 منشأة بينها 170 منزلا ،كانت تؤوي نحو 971 شخصا، وشمل التدمير أيضا 11 مصنعا و 8 مخازن، وتقول المنظمة إنها رصدت نحو.

وقالت المنظمة إنه تم قصف هذه المنشآت دون وجود دليل على استخدامها لأغراض عسكرية وفي فترات لم تحدثت فيها اشتباكات بالمناطق التي توجد بها.

وقد أصدرت المنظمة تقريرها بناء على عينة شملت نحو 5% من المنشآت المدمرة في غزة وأجرت لقاءات مع 94 شخصا حول معاناتهم خلال حرب غزة.

ولم يرق تقرير هيومان رايتس صراحة إلى درجة اتهام الجيش الإسرائلي بارتكاب جرائم حرب، كما استبعدت المنظمة أي مبان قصفت في مناطق كانت تجري فيها اشتباكات بين القوات الإسرائيلية والمسلحين الفلسطينيين.

وقد نفى الجيش الإسرائيلي الاتهامات الموجهة إليه وقال إنه حقق في الحرب على غزة بالفعل. وأصدرت وزارة الدفاع الإسرائيلية تقريرا يقول إنه تم الأخذ في الاعتبار ضرورة حماية أرواح المدنيين خلال العمليات العسكرية في غزة.

ويقول الفلسطينيون وجماعات حقوق الإنسان إن أكثر من 1400 من سكان غزة قتلوا خلال الحرب على القطاع، لكن إسرائيل تقول إن عدد القتلى 1166.وعلى الجانب الإسرائيلي بلغ عدد القتلى 13 شخصا، بينهم ثلاثة مدنيون.

وكانت هيومان رايتس قد اتهمت الشهر الماضي كلا من إسرائيل وحماس بالفشل في إجراء تحقيقات ذات مصداقية في جرائم الحرب التي أشير إلى وقوعها أثناء العلمية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في غزة.

يشار إلى أنه في فبراير/شباط 2010، دعت الجمعية العامة بالأمم المتحدة الطرفين للمرة الثانية إلى إجراء تحقيقات مستفيضة ونزيهة، مع تحديد موعد نهائي لإتمامها في شهر يوليو/تموز المقبل

وكانت الأمم المتحدة قد هددت باتخاذ إجراءات في حال تجاهل الطرفان المهلة التي حددتها.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية قد رفضت تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، ونفت، كما حماس، ارتكابها جرائم حرب خلال العملية العسكرية.

وكان التقرير الذي أعدته اللجنة الأممية برئاسة القاضي ريتشارد جولدستون بتكليف من الأمم المتحدة قد ذكر أن هناك أدلة على ارتكاب كل من إسرائيل وحماس جرائم حرب.

نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول في الخارجية الأمريكية دعوته للفلسطينيين والإسرائيليين "لتجنب الأعمال التحريضية" في القدس الشرقية.

وتأتي تصريحات المسؤول الأمريكي الذي لم تسمه بعد يوم من تصريحات وزير الداخلية الإسرائيلي اسحق أهارونيفيتش بأن هدم "المنازل غير القانونية" التي يملكها العرب سيستمر.