السلطات الفرنسية تفرج عن المتهم بقتل رئيس الوزراء الايراني الاسبق بختيار

علي وكيلي راد
Image caption حكم القضاء الفرنسي على راد بالسجن المؤبد

وصل إلى طهران الثلاثاء علي وكيلي راد الإيراني الذي كان مسجونا في فرنسا بعد إدانته بجريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق شاهبور بختيار في 1991.

ووصل راد على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الايرانية أقلته من مطار اورلي عائدا الى طهران بعد وقت قصير من الافراج عنه من سجن بواسي.

وكان وزير الداخلية الفرنسي بريس هورتفو قد وقع على قرار طرد راد يوم امس ما فتح المجال أمام الافراج عنه.

وصار من الممكن –من الناحية القانونية- الإفراج عن وكيلي منذ نحو عام وذلك بعد ان قضى مدة الحكم التي لا يمكن خفضها وهي 18 عاما، غير أن هذا الإفراج الشرطي عنه كان رهنا بأمر ترحيل من وزارة الداخلية.

وجاء الخبر بعد أقل من يوم من عودة الباحثة الفرنسية كلوتيلد ريس، من إيران حيث حكم عليها بالسجن بتهمة التجسس.

ونفت باريس وطهران أي علاقة للافراج عن الشابة الفرنسية بالافراج عن ايرانيين معتقلين في فرنسا خصوصا علي وكيلي راد ومجيد كاكاوند الذي رفض القضاء الفرنسي في بداية هذا الشهر ترحيله إلى الولايات المتحدة، وسمح له بالعودة الى بلاده خلال 48 ساعة.

وكانت واشنطن اتهمت المهندس الإيراني مجيد كاكاوند المحتجز في فرنسا منذ مارس/ آذار2009، بتزويد بلاده بمكونات إلكترونية ذات تطبيقات عسكرية محتملة.

"بادرة"

وأشادت طهران بعودة كاكاوند باعتبارها بادرة "ايجابية" في العلاقات الثنائية وقالت انها تأمل في حل سريع لقضية ريس.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عقد في حديث مع قناة فرنسية قبل اشهر مقارنة بين مصير كلوتيلد ريس ومصير ايرانيين معتقلين في فرنسا. ووصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هذه المقارنة بـ"الابتزاز".

وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين مجددا النفي القطعي لهذا الأمر.

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قد نفى أن تكون هناك "مقايضة" أو "مساومة" مؤكدا ان القضاء الفرنسي "لا يخضع لأي ضغط".

من جانبه قال مارغوليس لوكالة الأنباء الفرنسية إن تأثير "قضية كلوتيلد ريس لم تؤد سوى إلى تأخير الإفراج عن موكلي".

ولم يشر الرئيس الفرنسي إلى هذا الجدل بيد أنه شكر "بشكل خاص" نظراءه السوري بشار الأسد والسنغالي عبد الله واد والبرازيلي لويس إناسيو لولا داسيلفا على "دورهم النشط" في حل قضية ريس.

وقالت مصادر دبلوماسية إن تدخل الرئيس البرازيلي ربما كان حاسما في الأيام الأخيرة في حين أعلن الرئيس السنغالي انه قام بدور وساطة رئيس في قضية ريس.

من جهة أخرى نفى المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "قطعيا" أي علاقة بين كلوتيلد ريس وأجهزة المخابرات الفرنسية، كما أكد مسؤول سابق في هذه الاجهزة يوم الإثنين.

وكان بيار سيرامي الكادر السابق في اجهزة الاستخبارات الخارجية الفرنسية قال لاذاعة اوروبا 1 "ان كلوتيلد ريس خدمت فرنسا" مضيفا "انها ليست جاسوسة. انها جهة اتصال لممثلنا في طهران. كانت تعد تقارير بشأن الاجواء والانتشار (النووي). لقد كانت تقوم بذلك طوعا".