حماس تهدم منازل "غير شرعية" في غزة

غزة
Image caption تعتبر حماس المنازل التي هدمت بنيت بطريقة غير شرعية

أرغمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على غزة، سكان بلدة في جنوب القطاع، على مغادرة منازلهم، وسوّت بها الأرض.

وتعتبر الحركة الإسلامية المتشددة أن سكان البلدة الواقعة على أطراف رفح بنوا منازلهم بطريقة غير شرعية على أرض تملكها الحكومة.

وقال شهود عيان إن عشرات الأشخاص طردوا من منازلهم، فيما أكدت حماس أن الأرقام هذه مبالغاً فيها.

وتفيد حماس بأن سبعة منازل فقط دمرت، فيما أبلغ شهود عيان صحفيين بأن الرقم الحقيقي يتراوح بين ثلاثين وأربعين منزلاً، بعضها بني كملاجئ مؤقتة لأسر فقدت مساكنها خلال الهجمات الإسرائيلية على غزة بين ديسمبر (كانون الأول) ويناير (كانون الثاني) 2009.

وأثارت عمليات الهدم سخط سكان غزة، إذ اعتاد الفلسطينيون على مشاهدة منازلهم تدمر بجرافات إسرائيلية في المناطق المحتلة، بذريعة انها بنيت بدون تراخيص.

وتحدث المهجرون حديثاً عن شرائهم تراخيص بناء من مالكين محليين للأراضي تلك، لكن حماس تقول إن الأراضي تلك خصصت لاستخدامات رسمية.

وقالت مسرة غان (54 عاماً): "وعدونا بالاصلاح والتغيير، وبدلاً من ذلك، هدموا منازلنا". وقالت إنها لم تعد تملك وزوجها أي مكان يلجآن إليه.

وروت جارتها نظيرة أبو جرة (56 عاماً) كيف أن شرطيات من حماس عمدن بحجابهن الأسود إلى ضربها بالعصي، حتى هرولت خارج المنزل برفقة زوجها وطفلَيها. ولفتت إلى أن "الجيران يساعدوننا على تدبر أمورنا بعمل الخير. لا يمكننا تحمل نفقات البناء من جديد".

الجدير ذكره أنه حتى إن سمح لهم بإعادة بناء منازلهم، فإن الحصار الذي تفرضه إسرائيل يحول دون حصولهم على مواد البناء، إضافة إلى الفقر والغلاء.

ووعد رئيس بلدية رفح، عيسى نشار، بمنازل بديلة، لكن وزير الاسكان في حكومة حماس، يوسف المنسي، نفى أي علم له بإجراءات مماثلة.

وتحدث مراسلون صحفيون عن منعهم من الاقتراب من المنطقة حتى الانتهاء من عمليات الهدم.

وفي العام 2005، سحبت اسرائيل قواتها ومستوطنيها من قطاع غزة. وفرضت حركة حماس سيطرتها على القطاع منذ العام 2007، بعدما أجبرت منافسيها من فتح على المغادرة.