الاردن يبقي على نظام الصوت الواحد في الانتخابات

البرلمان الاردني
Image caption زادت الحكومة عدد مقاعد البرلمان إلى مائة وعشرين مقعدا

أقرت الحكومة الأردنية قانون الإنتخابات المؤقت لعام ألفين وعشرة، محتفظة بنظام الصوت الواحد الذي انتقدته المعارضة الأردنية.

وأصدرت الحكومة قرارا بزيادة عدد مقاعد البرلمان من مائة وعشرة مقاعد إلى مائة وعشرين مقعدا، ستة منها للكوتا النسائية، ليصبح عدد مقاعد النساء اثني عشر مقعدا، فيما المقاعد الأربعة الأخرى موزعة على المدن الكبرى.

وأقر القانون بتفعيل دور القضاء، وذلك بتشكيل لجنة عليا للإشراف على الإنتخابات يشرف عليها قاض من الدرجة العليا يسميه رئيس المجلس القضائي.

وللحد من الرشاوى التي شابت الإنتخابات السابقة، حظر على المرشحين تقديم هدايا أو مساعدات نقدية أو عينية، باعتبارها خطوة لشراء الأصوات.

استبعاد القائمة النسبية

وقال وزير الداخلية الأردني نايف القاضي في مؤتمر صحفي جمعة مع وزير التنمية السياسية موسى المعايطة، إن "الحكومة استبعدت القائمة النسبية والتقسيم الجغرافي لصعوبة إعداد الإجراءات ولضيق الوقت". وحذر القاضي من عمليات شراء الأصوات، داعيا إلى التصدي بحزم لهذه الفئة".

من جهته شدد المعايطة على شفافية الإنتخابات البرلمانية، مطالبا بعدم تكرار الأخطاء إن "حدثت سابقا".

من ناحية أخرى اعتبر تجمع يضم سبعة أحزاب معارضة أن تمسك الحكومة بقانون الصوت الواحد "يؤكد عدم حرصها على الإصلاح أو تفعيل التنمية السياسية في البلاد".

ورأت لجنة أحزاب المعارضة، أن قانون الانتخابات الجديد، الذي أقرته الحكومة الثلاثاء بأنه "شوه الديمقراطية في البلاد".

وقالت اللجنة في بيان لها حصلت عليه البي بي سي ، أن القانون الجديد أسهم في تضخيم القوى الاجتماعية على حساب القوى السياسية.

وأكدت الأحزاب المعارضة أن "تقسيم الدوائر الانتخابية من شأنه أن يسهم في زيادة تفتيت النسيج الاجتماعي في البلاد".

"تغيرات شكلية"

واعتبرت أحزاب المعارضة الأردنية، أن التغييرات التي تم الإعلان عنها في القانون "شكلية لا تمس بجوهر القانون الذي حول مجلس النواب إلى مؤسسة خدماتية مرتبطة بالحكومة على حساب دورها السياسي" بحسب البيان.

وأكدت أن تفعيل الحياة السياسية والسير في طريق الإصلاح لا يمكن أن يتم في ظل إصرار الحكومة على التمسك بقانون الصوت الواحد "رغم حجم المطالبات السياسية والشعبية باعتماد القوائم النسبية وإصدار قانون عصري للانتخاب".

وقال القاضي ردا على بيان الأحزاب الأردنية "نحن واثقون من أنفسنا، ولا يزعجنا بعض الآراء التي نعتقد مسبقا بأنها ستخالفنا الرأي".

وشدد القانون العقوبة على كل من يحاول تعكير صفو العملية الإنتخابية، لتصل بعض العقوبات إلى سبع سنوات، على كل من يرتكب عملا يسئ للعملية الإنتخابية.

وفي مقابلة من البي بي سي وقال أمين عام جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد إن قانون الإنتخابات الجديد، لم يكن نتيجة تفاعل إجتماعي وسياسي، فالحكومة "أنتجت القانون بمعزل عن القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني".

وأضاف: أن الأردن لا يجب أن يكون حقل تجارب باعتبار "أننا مررنا بتجربة قانون الصوت الواحد المجزوء امتد سبعة عشر عاما" واصفا نتائجه "بالكارثية". وطالب بتحول ديمقراطي يفضي إلى تداول للسلطة.

وفي سؤال للبي بي سي حول إمكانية مقاطعة حزب جبهة العمل الإسلامي الإنتخابات القادمة بسبب القانون الجديد، قال ارشيد "لم يتم بحث الأمر في الحركة الإسلامية، القانون ليس واضحا وفيه الكثير من الغموض، وهو يحتاج للمزيد من الدراسة والفهم".

ودعا ارشيد القوى السياسية والوطنية ومؤسسات المجتمع المدني "أن يكون لها موقف إجماع بالمشاركة أو المقاطعة أو بالضغط من أجل إتخاذ إجراءات أخرى ترافق القانون".

واضاف ارشيد: الموضوع ليس القانون فإن كانت هناك نية للتزوير وبتغييب النزاهة، فإن أفضل القوانين لن تجدي نفعا".

وكان الملك عبد الله الثاني، قد حل البرلمان، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، قبل أن يكمل النصف الثاني من مدته البالغة أربع سنوات، ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة بحلول عام 2010. وذلك بعد موجة من الاستياء الشعبي تجاه أداء المجلس النيابي.