لاريجاني: ايران ستضع الاتفاق الثلاثي جانبا اذا اقر مجلس الامن عقوبات على ايران

لاريجاني
Image caption الغموض يلف فرص تنفيذ الاتفاق الثلاثي

هدد رئيس البرلمان الايراني علي لاريجاني باعادة النظر بعلاقات بلاده بالوكالة الدولية للطاقة الذرية اذا وافق مجلس الامن الدولي على فرض مجموعة عقوبات جديدة على بلاده.

وقال لاريجاني في كلمة له امام مجلس الشورى الايراني الاحد ان تنفيذ الاتفاق الثلاثي الذي تم التوصل اليه بين كل من ايران وتركيا والبرازيل حول تبادل اليورانيوم بالوقود النووي سيسير في غير اتجاه اذا اقر مجلس الامن فرض عقوبات جديدة على بلاده.

وقال لاريجاني الذي احتل منصب كبير المفاوضين الايرانيين مع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي حول ملف ايران النووي لفترة طويلة ان العقوبات الجديدة "ستدمر كل الجهود التي بذلتها تركيا وايران وستؤدي الى وضع الاتفاق جانبا وسيقوم البرلمان باتخاذ اجراءات اخرى حول مستوى التعاون مع الوكالة".

وأضاف لاريجاني قائلا "إذا أراد الأمريكيون المغامرة سواء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أو في الكونجرس، فإن كل الجهود التي بذلتها تركيا والبرازيل ستذهب سدى".

وقال الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، مخاطبا مجلس الوزراء إن "مجلس الأمن سيفقد كل مصداقية" في حال المضي قدما في فرض العقوبات.

ومن المقرر أن تبلغ إيران، الاثنين، الوكالة الدولية بنود الاتفاق المبرم الاسبوع الماضي بينها وبين تركيا والبرازيل بشأن مبادلة اليورانيوم على أمل تجنب فرض عقوبات جديدة عليها.

لكن زعيم المعارضة الإيرانية، مير حسين موسوي، الذي خسر السباق الرئاسي في شهر يونيو/حزيران الماضي حمل استفزازات الحكومة الإيرانية مسؤولية فرض العقوبات على بلاده، مضيفا أنها ستضر بالإيرانيين العاديين.

يذكر ان من بين بنود الاتفاق الذي تم التوصل اليه في طهران بين رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا والايراني محمود احمدي نجاد قيام طهران بابلاغ موافقتها على صفقة التبادل خلال اسبوع من ابرام الاتفاق.

وكانت الدول الثلاث قد وقعت الاثنين الماضي على صفقة وافقت ايران فيها على ارسال اليورانيوم منخفض التخصيب الى تركيا مقابل تسليمها وقودا نوويا الى مفاعل مخصص لللابحاث لديها.

تعهد

وتعهد الرئيس الامريكي، باراك أوباما، الاسبوع الماضي بالمضي قدما في متابعة ملف العقوبات الجديدة ضد ايران على الرغم من الاتفاق الثلاثي.

وقال اوباما في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان الخطوات الايرانية تظل دون مستوى "بناء الثقة".

Image caption العقوبات الجديدة نالت موافقة الاعضاء الخمسة الدائميين في مجلس الامن

وذكر بيان صادر عن البيت الابيض ان الرئيس اوباما اجرى محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء اردوغان، ثمن فيها الجهود التي تبذلها تركيا والبرازيل في الملف النووي الايراني.

واضاف بيان الرئاسة الامريكية ان الرجلين "شددا خلال محادثاتهما على القلق المستمر والجوهري للاسرة الدولية بشأن الملف النووي الايراني وكون ايران لا تحترم التزاماتها الدولية".

واوضح البيان ان الرئيس الامريكي قال لاردوغان ايضا ان "المحادثات ستتواصل حول قرار جديد في مجلس الامن الدولي" واشار الى ان "الرفض المستمر لايران للاجتماع مع مجموعة الست حول برنامجها النووي ورفضها الاخير بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم الى درجة 20% لا يبني الثقة".

بلد ثالث

وقال وزيرا خارجية البرازيل وتركيا في رسالة وجهاها الى مجلس الامن الدولي " ان البرازيل وتركيا مقتنعتان بان الوقت قد حان لاعطاء فرصة للمفاوضات وتجنب تلك الاجراءات المضرة بالحل السلمي للمسألة".

وارفق نص الاعلان المشترك الذي وقعته كل من البرازيل وتركيا وايران الاثنين في طهران برسالة وزيري الخارجية.

ويهدف وضع المواد النووية الايرانية في بلد ثالث الى تحقيق اجراء لبناء الثقة من قبل القوى الدولية الكبرى لمنع ايران من انتاج يورانيوم اعلى تخصيبا ومواد تستخدم في صنع اسلحة نووية.

ورفضت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلنتون الصفقة الايرانية ووصفتها بانها محاولة للتهرب من الضغط، واضافت ان الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن والتي تمتلك حق الفيتو قد اتفقت على مسودة قرار "قوي".