مصر تشكل "خلية أزمة" لمتابعة مشكلة مياه النيل

النيل
Image caption مصر والسودان تريدان الإبقاء على حصتيهما من مياه النيل

علمت بي بي سي أن الرئيس المصري حسني مبارك شكل خلية أزمة خاصة لمتابعة الصراع مع دول حوض النيل حول المياه.

وتؤكد المعلومات أن الخلية التي تشكلت، بعد توقيع اتفاق عنتيبي الأخير والذي صعد النزاع حول مياه النيل ،" تضم ممثلين على أعلى مستوى من أجهزة الأمن القومي المصري".

وهذه الخلية في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الصراع حتى التوصل إلى تسوية نهائية.

وأكدت مصادر مصرية مطلعة لبي بي سي أن الاتجاه العام داخل القيادة المصرية الآن " هو التعامل مع الأمر الواقع واستغلال مهلة السنة المعطاة للتوقيع على اتفاق عنتيبي لتقويم المواقف والسعى لحل الخلافات بين مصر والدول الراعية للاتفاقية".

وكانت أربع من دول منابع النيل هي أثيوبيا وتنزانيا وأوغندا ورواندا قد وقعت ما وصفته اتفاقا لإطار تعاوني في حوض النيل .

وقد انضمت كينيا لاحقا إلى المجموعة ووقعت الاتفاق الذي منحت دول منبع ومصب النيل الأخرى مهلة عام ينتهي في 11 مايوآيار عام 2011 للتوقيع والمصادقة عليه.

وترى مصر والسودان الاتفاقية محاولة لتقليل حصتها التي تصفاها بالتاريخية من مياه النيل.

وتقول مجموعة مبادرة حوض النيل التي شكلتها كل الدول المعنية عام 1999 إن الاتفاقية من شأنها تحقيق منافع للجميع. غير أنها قالت على موقعها على الإنترنت إن" الاتفاق الإطاري التاريخي عادل ولن يضر أحدا أو يستبعد أحدا".

ووفقا لاتفاق موقع منذ ثمانين عاما ، فإن مصر تحصل على 80 في المائة تقريبا من مياه النيل مقابل 11 في المائة للسودان ، والباقي موزع على الدول الأخرى. وتسعى هذه الدول إلى الحصول على ماتراه حصة أكثر عدالة من مياه النيل ، أطول أنهار العالم.

وأشارت المصادر إلى إنه رغم ثبات الموقف المصري الذي يعتبر المساس بمياه النيل خطا أحمر ، فإن مصر "لن تغلق باب التفاوض وتميل لمواصلة الحوار الصريح مع دول منابع النيل لشرح والوصول إلى تفاهم بشأن مختلف الجوانب القانونية والفنية والسياسية لمسألة مياه النيل".

ومن المقرر أن يقوم وزير الزراعة المصري أمين أباظة يرافقه وزير الاستثمار محمود محيي الدين بزيارة نادرة لإثيوبيا الشهر المقبل.

وتأتي هذه التطورات في أثناء زيارة يقوم بها كل على حدة الرئيس الكونغولى جوزيف كابيلا ورئيس وزراء كينيا رايلا أودينجا للقاهرة. والتقى كلاهما مع الرئيس حسني مبارك.

وكان وزير الدفاع المصري المشير محمد حسين طنطاوي قد رافق مبارك في مراسم استقبال الرئيس الكونغولي.