سلطانيه: ايران مستعدة لفتح صفحة جديدة من التعاون مع الغرب

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

تقول ايران إن الاتفاق النووي الذي توصلت اليه اخيرا مع البرازيل وتركيا يثبت استعدادها لفتح صفحة جديدة من التعاون مع الغرب.

وحث علي اصغر سلطانيه المندوب الايراني الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مقابلة صحفية مجلس الامن التابع للامم المتحدة على الرد بايجابية على الخطوة الايرانية الاخيرة.

وجاء حديث سلطانيه مع بي بي سي في نفس اليوم الذي اطلعت ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا على تفاصيل اتفاق تبادل المواد النووية الذي تم التوصل اليه في طهران في الاسبوع الماضي.

علي اصغر سلطانيه

دافع سلطانيه بقوة عما وصفه بحق ايران في انتاج الوقود النووي

وكانت الدول الغربية قد ردت ببرود على الاتفاق، قائلة إنه لم يف بالغرض، وتقوم الآن بمحاولة استصدار قرار من مجلس الامن بفرض عقوبات جديدة على ايران.

استبدال

وكان مقترح استبدال المواد النووية قد طرح للمرة الاولى في شهر اكتوبر/تشرين الاول الماضي كاجراء لبناء الثقة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا (مجموعة فيينا) نيابة عن الدول الست المتيقنة بأن ايران تنوي تطوير اسلحة نووية.

وينص المقترح على استبدال 1200 كيلوغراما من اليورانيوم الايراني ذي التخصيب الواطيء بقضبان مشعة خاصة يمكن استخدامها في الاغراض الطبية.

اما فائدة هذا المقترح بالنسبة للدول الست فتكمن في انه يزيل خزين ايران من المواد المنشطرة ويؤخر بالنتيجة سعيها لانتاج الاسلحة النووية.

وبعد ثمانية اشهر من السعي لتعديل صيغة المقترح، وافقت ايران عليه بعد تدخل على مستوى رفيع قامت به تركيا والبرازيل.

والعنصر الجديد في الاتفاق الذي تم التوصل اليه في الاسبوع الماضي يتلخص في ان تركيا ستقوم بخزن اليورانيوم الايراني كضمان لتسلم ايران للقضبان النووية الموعودة.

تنازل

وقال سلطانيه ملمحا الى ان الايرانيين ينظرون الى الولايات المتحدة بعين الشك لامتناعها عن احترام العقود النووية الموقعة سابقا بعد اندلاع الثورة الايرانية عام 1979: "لن نطمئن الى سلامة تنفيذ الاتفاق حتى تكون القضبان قد ركبت فعليا في المفاعل."

واضاف بأن "عربون" اليورانيوم واطئ التخصيب سينقل الى الدولة التي جهزت القضبان (روسيا على اغلب الظن) بمجرد وصول هذه القضبان الى ايران.

ووصف سلطانيه هذا الترتيب بأنه "اكبر تنازل يمكن لايران ان تقدمه" وحث جماعة فيينا على "الامساك بهذه الفرصة الفريدة" للتفاوض حول الجوانب الفنية للاتفاق.

وقال المسؤول الايراني: "انا واثق من انهم سيسلكون الطريق الصحيح ويتجنبون المواجهة والقرارات والعقوبات. عنئذ سنفتح صحفة جديدة من التعاون."

شكوك غربية

الا ان الدول الغربية تقول إن مبدأ الاستبدال قد فقد قيمته كاجراء لبناء الثقة لأن خزين ايران من المواد المشعة قد ازداد منذ اكتوبر الماضي اولا ولانها قررت في فبراير/شباط الماضي البدء في تخصيب اليورانيوم لدرجة 20 في المئة ثانيا.

لذلك طرحت هذه الدول مشروع قرار في مجلس الامن يتضمن فرض عقوبات جديدة على ايران، فهي ترى الاتفاق الجديد على انه مجرد مناورة ايرانية تهدف لتجنب العقوبات.

ويقول الدبلوماسيون الغربيون إن المسألة الاساسية تتلخص في ان ايران تصر على تخصيب اليورانيوم في تحد سافر لقرارات الامم المتحدة.

ويشير هؤلاء الى التصريحات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تقول صراحة إن امتناع ايران عن التعاون مع الوكالة يمنع الاخيرة من التأكيد بأن نوايا ايران سلمية بحتة كما تدعي هي.

الا ان سلطانيه اوضح بأن مطالبة ايران بالامتناع عن تخصيب اليورانيوم مرفوضة.

وقال إن العقوبات التي يلوح بها الغرب "غير ممكنة وغير قابلة للتنفيذ". ودافع سلطانيه بقوة عما وصفه بحق ايران بوصفها احدى الدول الموقعة على اتفاقية منع الانتشار النووي في انتاج الوقود النووي، ملمحا الى احتمال قيام الحكومة الايرانية بالتراجع عن الاتفاق اذا فرض مجلس الامن عقوبات جديدة على البلاد.

وحث سلطانيه الجانبين عوضا عن ذلك على "فتح طريق جديد لبناء الثفة المتبادلة" مشيرا الى العلاقات بين ايران والغرب "شابها نقص خطير في الثقة في السنوات الثلاثين الماضية."

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك