المعارضة اليمنية ترحب بحذر بعرض الرئيس صالح

اليمن
Image caption يشكو يمنيو الجنوب من التهميش

رحب تحالف معارضة يمنية بالعفو الذي أصدرته الحكومة لصالح نحو 300 سجين من المعارضين المسلحين والسياسيين وهو من المطالب الرئيسية لها.

وقد أعلن الرئيس علي عبد الله صالح في كلمة ألقاها يوم الجمعة بمناسبة مرور 20 عاما على الوحدة بين شمال وجنوب اليمن - عفوا عن 298 شخصا من المتمردين الشيعة شمال البلاد والمطالبين باستقلال الجنوب والصحافيين.

وقال أيضا إنه يريد فتح مجال المشاركة السياسية أمام الجميع.

يذكر أن الحوار الوطني -الذي يؤمل أن يتمخض عن اتفاق بشأن شروط أول انتخابات برلمانية منذ عام 2003 وكان من المقرر ان يجري في العام الماضي - تأخر عندما امتنعت صنعاء عن ضم متمردين شماليين وانفصاليين جنوبيين إلى المحادثات.

وقال محمد النعيمي المتحدث باسم تكتل اللقاء المشترك لوكالة رويترز إنه يرحب بالإفراج عن السجناء.

وأضاف قائلا: "انه فيما يتعلق بالمشاركة في العملية السياسية فان هذا يتوقف على نتيجة الحوار مع الحكومة".

ويضم التكتل الذي شُكل في عام 2003 أكبر أحزاب المعارضة في اليمن بما فيها حزب الإصلاح الإسلامي والحزب الاشتراكي اليمني.

لكن أعضاء من التكتل أعربوا عن تشككهم في جدية الحكومة بشأن هذا التغيير.

وقال أعضاء تحدثوا على هامش اجتماع عقد في مقر التكتل انهم "غير مقتنعين" بعرض صالح المتعلق بالمشاركة السياسية.

وقال محمد عبد الملك المتوكل العضو البارز في التكتل وأستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء إن صالح يريد أن يظهر هذا الأمر للولايات المتحدة لأنهم دفعوه ليقيم حوارا مع التكتل.

وقال متسائلا: "هل تعتقد أن صالح سيقبل التغيير بعد 31 عاما في السلطة".

مخاوف

Image caption يخشى الغربيون أن تؤثر الاضطرابات في اليمن على استقرار المنطقة والعالم

وقال النعيمي إن الرئيس صالح يريد الحوار اذا كان الحوار سيثمر عن بقاء الحكومة لكن الحوار الذي يثمر عن تغيير سياسي فهو غير مقبول بالنسبة له.

ووأكد النعيمي أهمية الحل السياسي فقال: "لا الحوار ولا التغيير يمكن ان يكون له عواقب وخيمة على البلاد".

وقال انه يمكن ان يكون هناك صومال آخر - في إشارة إلى الاضطرابات التي يشهدها الصومال منذ نحو عقدين.

وأصبح اليمن الذي يحد السعودية من الجنوب محور مخاوف أمنية غربية بعد أن أعلن جناح تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ومقره اليمن مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة متجهة الى الولايات المتحدة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وفي الأشهر الاخيرة شهد اليمن زيادة في أعمال العنف بين القوات الحكومية وبين مطالبين باستقلال الجنوب.

واتحد شمال وجنوب اليمن في عام 1990 لكن كثيرين في الجنوب -الذي يضم معظم المنشات النفطية- يقولون إن الشماليين يستنزفون مواردهم ويحرمونهم من حقوقهم السياسية.

وقالت وسائل إعلام المعارضة الجنوبية يوم الاثنين ان اربعة اشخاص اصيبوا بجروح أحدهم إصابته خطيرة عندما استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق اعتصام من جانب اللقاء المشترك في محافظة الضالع.

وقال موقع الصحوة على شبكة الانترنت إنه ألقي القبض على ثلاثة أشخاص بينهم صحافي.

وتسعى صنعاء جاهدة إلى المحافظة على هدنة هشة مع متمردين شماليين يقاتلون الحكومة من وقت لآخر منذ نحو ست سنوات.

وقال دبلوماسي غربي إن أحدث حرب مع المتمردين الشيعة الشماليين شهدت خسارة صالح التأييد في بعض المناطق التي كانت متعاطفة في السابق مع الحكومة.