اليمن: مسلحون قبليون يفجرون أنبوب النفط الرئيسي بمأرب

ذكرت تقارير أن مسلحين قبليين قاموا بتفجير أنبوب النفط الرئيسي الذي ينقل النفط الخام من شرقي البلاد إلى ساحل البحر الأحمر.

Image caption لم يتَّضح على الفور الأثر الذي يمكن أن يخلِّفه الهجوم على إنتاج اليمن من النفط.

وقالت التقارير إن المسلحين فجّّروا الأنبوب النفطي خلال هجموم شنوه في منطقة مأرب التي تضم بعض حقول النفط الرئيسية في البلاد، وتُعتبر معقلا لمسلَّحين يُعتقد بصلتهم بتنظيم القاعدة.

ويرى المراقبون أن التفجير جاء جزءا من حملة الانتقام التي تشنها القبائل المحلية المعارضة للحكومة ردَّا على الغارات التي تشنها القوات الحكومية على المسلحين في المنطقة.

ونقلت التقارير عن مصادر أمنية قولها إن الحادث وقع صباح السبت، وان الأنبوب المستهدف تعرَّض لأضرار بالغة أدَّت إلى توقف عمليات ضخ النفط عبره.

قصف المنازل

وأضافت قائلة إن القوات الحكومية قامت بقصف المنازل العائدة للمسلحين في المنطقة، بمن فيها منزل ناصر حمد الدحام الذي يُشتبه بإيوائه عناصر من القاعدة.

كما قامت القوات الحكومية بفرض طوق أمني على حول المنطقة، وهي موطن قبيلة حسن عبد الله العقيلي المتَّهم باغتيال مسؤولين عسكريين خلال الشهر الجاري.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شهود عيان قولهم إن المهاجمين استخدموا في البداية جرَّافة للكشف عن الأنبوب قبل تفجيره.

حريق كبير

وقد أدَّى الانفجار إلى اشتعال حريق كبير في الأنبوب، نجم عنه عمود من الدخان الأسود فوق المنطقة المعروفة باسم "الكيلومتر 40".

هذا ولم يتَّضح على الفور الأثر الذي يمكن أن يخلِّفه الهجوم على إنتاج اليمن من النفط، لا سيَّما وأن الخط الذي تم تفجيره هو الأنبوب الرئيسي الذي يتم نقل النفط عبره من حقول الإنتاج في المحافظة إلى ميناء رأس عيسى الواقع على البحر الأحمر للتصدير.

وكان مسلَّحون من قبيلة آل شبوان في اليمن قد قاموا في الخامس والعشرين من الشهر الماضي بتفجير أنبوب رئيسي لنقل النفط في مأرب، وقصفوا المقر الرئاسي بالمحافظة.

مقتل الشبواني

Image caption تشن القوات اليمنية هجمات ضد المسلحين الذين تقول إنهم على صلة بتنظيم القاعدة.

وقال مصدر قبلي في حينها إن ذلك كان انتقاما لمقتل جابر علي الشبواني، أحد رجال القبيلة الذي كان يقوم بدور الوساطة مع رجال القاعدة في المحافظة.

وقُتل الشبواني مع خمسة من حراسه الشخصيين قبل يوم من تلك الحادثة في غارة جوية استهدفت موقعا للقاعدة في المنطقة.

ووفقا للمصدر نفسه، فإن المستهدف من الغارة كان الناشط في تنظيم القاعدة، محمد سعيد بن جردان، والذي أُصيب بجروح في الحادث قبل أن يتمكن من الهروب.

وكان الشبواني، الذي كان يشغل منصب الأمين العام لمجلس المحافظة، يقوم بالتفاوض "من أجل تسليم بن جردان نفسه"، كما ذكر مسؤول محلي.