"10 قتلى على الاقل" في صفوف المتضامنين الاجانب مع غزة

إحدى سفن القافلة
Image caption السفن كان من المقرر وصولها إلى غزة ظهر الاثنين

افادت الانباء بسقوط قتلى في صفوف المتضامنين الاجانب على احدى سفن قافلة المساعدات المتجهة الى قطاع غزة المحاصر بعد اقتحامها من قبل القوات الاسرائيلية التي اعترضت القافلة في عرض البحر.

وقد صعد قوات الكوماندوز الاسرائيلية الى احدى السفن على الاقل.

وبثت محطات تلفزيون تركية صورا تظهر وقوع اصابات في صفوف النشطاء الموجودين على متن احدى السفن فيما قالت محطة سي ان ان ترك ان الاقتحام الاسرائيلي لاحدى السفن اسفر عن قوع قتلين و30 اصابة في صفوف ركاب السفن.

بينما ذكر التلفزيون الإسرائيلي " القناة العاشرة" أن عدد القتلى يتجاوز العشرة وقد يصل الى 16، وذلك بعد ان هاجم عدد من ركاب السفن الجنود الاسرائيليين بالسكاكين والفؤوس. الا ان المحطة لم تحدد ما اذا كان القتلى من ركاب السفن ام من الجنود الاسرائيليين.

من جانبها، قالت اذاعة الجيش الاسرائيلي إن اكثر من عشرة اشخاص قتلوا في صدامات اندلعت عندما حاول ركاب سفن التضامن تجريد الجنود الاسرائيليين المقتحمين من اسلحتهم.

تنديد

ونددت وزارة الخارجية التركية بشدة "بما قامت به إسرائيل في المياه الدولية ضد سفن تحمل على متنها مدنيين" وقالت إن "هذه العمليات ربما سيكون لها عواقب وخيمة."

وجاء في بيان اصدرته الخارجية "أن الوزارة استدعت السفير الإسرائيلي وطلبت منه إيضاحات عاجلة لما حدث."

وأضاف البيان أن المعلومات المتوفرة للوزارة تؤكد سقوط قتيلين حتى الآن.

وقد عززت الشرطة التركية اجراءات الامن حول مسكن السفير الاسرائيلي بانقره حيث تجمع عدد من المتظاهرين للاحتجاج على العملية العسكرية الاسرائيلية.

ونقلت الانباء عن مصادر في حركة حماس في قطاع غزة ان الاصابات وقعت عندما اقتحم الكوماندوس الاسرائيلي احدى السفن التي تقل النشطاء.

وكانت القافلة التي تضم ست سفن وتحمل 700 متطوع قد غادرت الموانىء القبرصية بعد ظهر الاحد وكان من المقرر ان تصل الى ميناء غزة ظهيرة الإثنين.

وكانت اسرائيل قد حذرت من أنها ستستخدم القوة لاعتراض القافلة وترحيل الناشطين الموجودين على متنها، وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي مارك رجيف إن الناشطين رفضوا عرضاً إسرائيلياً بنقل المساعدات إلى غزة.

وعلم مراسل بي بي سي أن إسرائيل اتصلت بالسفن وأبلغت القائمين عليها بأنهم سيواجهون مشكلة لو أصروا على مواصلة الرحلة إلى غزة.

وقال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري "كان من المفترض ان تصل ثماني سفن ولكن بعد تعطل سفينتين من المقرر ان تصل ست منها فقط".

وتمكن عدد من البرلمانيين الاوربيين من الالتحاق بالقافلة، بعد ان كانت السلطات القبرصية قد منعت التحاقهم بالقافلة عبر موانئها.

"ضبط النفس"

وكانت الامم المتحدة قد دعت الى ضبط النفس بعد ان هددت اسرائيل باعتراض السفن، اذ قال الجيش الاسرائيلي ان سفنا حربية اسرائيلية قد تحركت الى عرض البحر لاعتراض القافلة.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان ان بلاده قد استعدت لايقاف قافلة السفن "مهما كان الثمن" ووصف القافلة نوع من "الاستفزاز" داعيا المجتمع الدولي الى تفهم اجراءات اسرائيل الصارمة.

واضاف: "لدينا كل العزم والارادة السياسية لمنع هذا الاستفزاز ضدنا، اعتقد اننا مستعدون مهما كان الثمن لمنع هذا الاستفزاز".

وقالت اسرائيل انها ستجبر السفن على التوجه الى الموانىء الاسرائيلية وتخيير الناشطين الموجودين على متنها بين المغادرة او السجن وسيقومون بعد الفحص الامني لحمولة السفن بنقلها الى غزة عبر الامم المتحدة.

القانون الدولي

وفي وقت سابق ابلغت اسرائيل سفراء كل من قبرص وتركيا واليونان وايرلندا- وهي الدول التي ابحرت منها السفن- انها "اصدرت مذكرات تمنع دخول السفن الى غزة" وان تلك السفن تنتهك القانون الدولي.

الا ان حركة "غزة الحرة" التي تنظم تلك الحملة نفت ذلك وجاء في بيان لها ان "اسرائيل تزعم اننا ننتهك القانون الدولي بالابحار بسفن غير مسلحة تحمل المساعدات الانسانية لاشخاص في حاجة ماسة اليها".

وهذه هي المرة التاسعة التي تنظم فيها حركة "غزة الحرة" المنظمة المؤيدة للفلسطينيين ارسال سفن محملة بالتجهيزات والمساعدات الى غزة وقد نجحوا في ايصالها خمس مرات، فيما فشلوا في الوصول الى القطاع ثلاث مرات منذ اول رحلة قاموا بها في اب/اغسطس 2008 اذ منعت اسرائيل وصول اي سفن اخرى منذ هجومها العسكري على غزة الذي انتهى في يناير 2009.