تركيا: مظاهرات حاشدة في عدة مدن وتلويح بتقليص التعاون مع إسرائيل

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

هددت تركيا بتقليص التعاون الاقتصادي والعسكري مع إسرائيل، يأتي ذلك في سياق رد تركيا على مقتل تسعة ناشطين من مواطنيها بعد مهاجمة القوات الإسرائيلية لسفن الإغاثة التي كانوا على متنها في طريقهم إلى قطاع غزة.

واضاف بولنت بلند آرينج نائب رئيس الوزراء التركي أنه يتم تقييم جميع الصفقات المعقودة مع إسرائيل، مؤكدا على "أننا جادون في هذا الأمر، فلن يكون هناك تعاون جديد، كما أن العلاقات مع إسرائيل سيتم تقليصها".

مظاهرات في إسطنبول

المسيرات الغاضبة ضد إسرائيل خرجت في عدة مدن تركية

وكان آرينج قد اتهم اسرائيل ـ في كلمة القاها في جموع المستقبلين والناشطين العائدين ـ بالقرصنة، وقال إن الناشطين "واجهوا البربرية والتعسف، ولكنهم عادوا بفخر."

وقال ارينج إن الحكومة تحيي هيئة الاغاثة الانسانية التركية التي لعبت دورا اساسيا في تنظيم بعثة "قافلة الحرية". وكان الاسرائيليون قد اتهموا الجمعية بممارسة الارهاب.

فيما قال رئيس الهيئة بلند يلدرم لدى عودته الى اسطنبول من اسرائيل حيث احتجز مع بقية الناشطين إنه يعتقد ان عدد القتلى اكثر من تسعة، إذ ان لدى هيئته قائمة باسماء المفقودين.

من جهته قال رئيس الوزراء التركي رجيب طيب اردوغان إن أنه لا يعتبر حركة حماس"منظمة إرهابية" مؤكدا انها "حركة مقاومة تناضل من أجل الدفاع عن أرضها".

وأضاف رئيس الوزراء التركي في خطاب بثه التلفزيون التركي إنه أبلغ المسؤولين الأمريكيين بموقفه هذا، ويتوقع مراقبون أن يثير هذا التصريح غضب الحكومة الإسرائيلية التي ترفض حصارا على قطاع غزة منذ سيطرة حماس عليه عام 2007.

كما أعرب سفير تركيا في واشنطن ناميك طان الجمعة عن خيبته لعدم ادانة الولايات المتحدة الهجوم الاسرائيلي على أسطول المساعدات.

وقد شهدت عدة عواصم ومدن موجة من الغضب والاحتجاجات بعد صلاة الجمعة للتنديد بالهجوم الاسرائيلي على قافلة سفن الحرية التي كانت تحمل مساعدات الى غزة.كما خرجت مظاهرات في مختلف المدن التركية مطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

وجرت في مدينة اسطنبول يوم الخميس مراسم تشييع الناشطين التسعة الذين أعلن الاعلام التركي أن ثمانية منهم كانوا من حملة الجنسية التركية، بينما كان التاسع امريكيا من اصول تركية.

وكانت جثث القتلى قد اعيدت الى تركيا من اسرائيل صحبة اكثر من 450 ناشطا في الساعات الاولى من يوم الخميس على متن ثلاث طائرات استأجرتها الحكومة التركية، حيث اجري لهم استقبال حافل شارك فيه الآلاف.

وحضر الآلاف من الاتراك الغاضبين مراسم التشييع التي بدأت بصلاة الجنازة التي اقيمت في مسجد الفاتح في اسطنبول.

وقد توصل الفحص الطبي الشرعي الذي اجري على الجثث ان جميعها كانت مصابة بطلقات نارية.

وقالت وكالة الاناضول التركية إن قائمة القتلى تضمنت شابا تركيا يبلغ من العمر 19 عاما يحمل الجنسية الامريكية اصيب باربع طلقات في رأسه وواحدة في صدره. كما كان بين القتلى بطل تركيا في رياضة التايكوندو.

"تركيا لن تنسى"
جنازة القتلى الأتراك في الهجوم الإسرائيلي على قافلة الحياة

وعبر الرئيس التركي عبدالله جول عن غضب مواطنيه من التصرف الاسرائيلي بالقول: "لن تنسى تركيا هذا الهجوم على سفنها ومواطنيها في المياه الدولية. لن تعود العلاقات التركية الاسرائيلية الى سابق عهدها ابدا."

وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحفي: "لقد ارتكبت اسرائيل واحدا من اكبر الاخطاء في تاريخها، وستعرف في الوقت المناسب حجم الخطأ الذي ارتكبته."

الا ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو اصر على ان جنوده لم يكن لهم خيار غير الهجوم على سفن القافلة.

وقال نتنياهو إن القافلة لم تكن تهدف الى ايصال مواد الاغاثة الى الفلسطينيين بل الى كسر الحصار المفروض على غزة، مضيفا بأن الواجب يملي على اسرائيل منع "الصواريخ والاسلحة الاخرى من الوصول الى غزة من ايران وغيرها."

وقال "لم يكن هذا زورق حب (في اشارة الى مسلسل تلفزيوني امريكي قديم) بل زورق كراهية."

الهجوم الاسرائيلي على "قافلة الحرية"

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك