الاتحاد الاوربي: تلقينا مؤشرات عن تخفيف الحصار الاسرائيلي على غزة

شاحنات تنتظر العبور الى غزة
Image caption الاتحاد الاوربي يدعو الى فتح المعابر الى غزة.

اعلنت الدول الاوروبية انها تلقت مؤشرات تفيد بتخفيف الحصار الاسرائيلي الذي وصفته بـ"غير المقبول" على غزة بشكل سريع وابدت استعدادها للمساعدة في اقرار آلية جديدة لمراقبة البضائع المتوجهة الى القطاع.

واقر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع عقد الاثنين في بروكسل نصا يدعو الى فتح معابر غزة لنقل كل البضائع التي يحتاج اليها السكان.

وقالت الممثلة العليا لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية كاثرين آشتون انه ينبغي السماح لاهالي غزة "بالحصول على ما يحتاجون اليه".

وابدى الاتحاد الاوروبي استعداده للاضطلاع بدور في تفتيش البضائع المتوجهة الى غزة بحرا وبرا، وفقا لاجراءات يتم تحديدها.

"موافقة مبدئية"

واعرب توني بلير الموفد الخاص للجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط والذي شارك في الاجتماع عن امله بان تخفف اسرائيل الحصار عن غزة "خلال الايام المقبلة".

واشار بلير الى انه حصل على "موافقة مبدئية" من السلطات الاسرائيلية على تليين الحصار.

واوضح ان الاسرائيليين "سيبقون على الحصار في ما يتعلق بالاسلحة والمعدات الحربية، لكنهم على استعداد للسماح بعبور البضائع الضرورية للحياة اليومية

بدوره قال وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي في تصريحات مماثلة "تلقينا مؤشرات اولية من اسرائيل (تفيد) بان الامور تتقدم في اتجاه افضل، وانه سيسمح مجددا بتسليم المساعدات".

وبموازاة مطالبته بتخفيف الحصار، شدد الاتحاد الاوروبي ايضا على ضرورة ضمان امن اسرائيل. واعرب الاوروبيون بصورة خاصة عن "اسفهم" لاطلاق صواريخ من قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس على اسرائيل ودعوا الى الافراج "فورا وبدون شرط" عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الحامل الجنسية الفرنسية والذي تحتجزه حماس منذ حزيران/يونيو 2006.

وتخضع اسرائيل لضغوط دولية متزايدة منذ هجومها الدامي على السفينة التركية ضمن "اسطول الحرية"، الذي كان يحمل مساعدات الى قطاع غزة، الذي اسفر عن مقتل تسعة اشخاص واثار تنديدا عالميا.

كما جدد الاتحاد الاوروبي دعوته الى تحقيق "محايد بمشاركة دولية ذات مصداقية" يلقي الضوء على ملابسات الهجوم على السفينة التركية في قافلة المساعدات البحرية الى غزة.

من جهة خرى رحبت الولايات المتحدة الامريكية بقرار اسرائيل اجراء تحقيق في الهجوم على "اسطول الحرية"، ووصفت وزارة الخارجية الاميركية القرار اجراء بانه "خطوة مهمة الى الامام".

"التحقيق الدولي مازال مطروحا"

Image caption بلير يقول حصلنا على "موافقة مبدئية" من السلطات الاسرائيلية على تليين الحصار.

بالمقابل اشار الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بيان صدر عن مكتبه الى انه يعتقد ان اقتراح اجراء تحقيق دولي له مصداقية في الهجوم الاسرائيلي على"اسطول الحرية" لا يزال مطروحا.

واوضح فرحان حق المتحدث باسم الامم المتحدة بان الامين العام يرى ان اقتراحه لا يتناقض مع قرار اسرائيل تشكيل لجنة تحقيق داخلية تضم مراقبين اجنبيين للتحقيق في الهجوم الاسرائيلي

واضاف حق ان الامين العام يأخذ في الاعتبار قرار اسرائيل تشكيل لجنة تحقيق داخلية ويعتقد ان ذلك يمكن ان تنسجم مع اقتراحه.

واكد المتحدث الاممي ان اقتراح بان كي مون اجراء تحقيق دولي محايد "لا يزال مطروحا، ويامل في رد ايجابي من اسرائيل".

وكان مجلس الامن الدولي طالب غداة الهجوم الاسرائيلي ب"تحقيق محايد يتمتع بالمصداقية والشفافية ومطابق للمعايير الدولية".

بيد ان اسرائيل رفضت فكرة التحقيق الدولي وقررت تشكيل لجنة تحقيق اسرائيلية تضم مراقبين اجانب

واعلنت الاحد رسميا عن تشكيل لجنة من ثلاثة اعضاء، وصادقت الحكومة الاثنين على تشكيل اللجنة التي تضم مراقبين اجنبيين.

بيد ان القرار الاسرائيلي بتشكيل اللجنة واجه انتقادات بانه لا يلبي مطالب مجلس الامن الدولي بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة في الهجوم.