البرلمان العراقي يعقد جلسته الاولى ويبقيها مفتوحة حتى اشعار اخر

البرلمان العراقي
Image caption لم تستمر الجلسة الاولى اكثر من 17 دقيقة

عقد البرلمان العراقي الجديد جلسته الاولى جلسته الاولى صباح الاثنين وقد اتخذت طابعا بروتوكوليا اقتصر على اداء القسم للنواب المنتخبين.

وتأتي هذه الجلسة لثاني برلمان في العراق منذ الاجتياح الامريكي ربيع 2003 بعد مائة يوم من الانتخابات التي جرت في السابع من آذار الماضي.

وتولى رئاسة الجلسة النائب عن "التحالف الكردستاني" فؤاد معصوم كونه أكبر الاعضاء سناً بعد اعتذار النائب عن القائمة العراقية حسن العلوي

"نيابة عن الشعب نفتتح الجلسة الاولى من الدورة الثانية، لمجلس النواب". بهذه الكلمات افتتح معصوم الجلسة التي لم تستمر اكثر من 17 دقيقة.

قسم بلغتين

وتم اداء اليمين الدستورية باللغة العربية بالنسبة للاعضاء العرب وباللغة الكردية بالنسبة للاعضاء الاكراد الذين طالبوا بان يكون اداء يمينهم الدستورية باللغة الكردية.

واستثني من اداء اليمين الدستورية رئيس الوزراء ونائبا رئيس الجمهورية بالاضافة الى اعضاء مجلس الوزراء المنتخبين كاعضاء في مجلس النواب لانهم ما زالوا يمارسون مهامهم في السلطة التنفيذية على ان يؤدوا اليمين الدستوري في وقت لاحق عند اتفاق الكتل السياسية على تشكيل الحكومة المقبلة.

وبعد اداء القسم رفع معصوم الجلسة قائلا "كان من المفروض ان ننتخب هيئة الرئاسة للمجلس وحسب المشاورات التي اجريناها صباح اليوم، وجدنا ان هناك حاجة الى مزيد من التشاور". واضاف "لذلك، تبقى الجلسة مفتوحة".

وحضر الجلسة ممثل الامين العام للامم المتحدة آد ميلكرت وممثل الجامعة العربية ناجي شلغم وعدد من السفراء الاجانب والعرب في بغداد و ورجال دين وشخصيات سياسية.

ويبلغ عدد النواب 325 في البرلمان الجديد. ومن المتوقع بقاء الجلسة مفتوحة الى اجل غير محدد حتى الاتفاق على الرئاسات الثلاث، الجمهورية والحكومة والنواب.

يذكر أن البرلمان السابق أبقى جلسته الاولى مفتوحة مدة 41 يوماً.

تفسيرات متباينة

واذ تجنب كل الاطراف تعكير مسار الجلسة الافتتاحية بخلافاتهم السياسية الطافحة حول الكتلة التي ستكلف بتشكيل الوزارة الجديدة، بدا هذا الخلاف واضحا خارج الجلسة وفي اروقة البرلمان وفي التصريحات الصحفية التي اعقبتها.

Image caption سيشكل التحالف الوطني الكتلة الاكبر تحت قبة البرلمان

وسارع التحالف الوطني الى عقد مؤتمر صحفي لعدد من اعضائه من الائتلافين الوطني ودولة القانون حاولوا فيه تأكيد ان التحالف الجديد هو الأحق بتشكيل الحكومة لكون سيشكل الكتلة الاكبر داخل قبة البرلمان ودعوا القائمة العراقية الى الالتزام بقرار المحكمة الاتحادية بوصفها المرجعية الاساسية المنصوص عليها في الدستور، وقرارتها ملزمة للجميع.

ويتمسك التحالف الوطني بتفسير لقرار المحكمة الاتحادية يوسع مصطلح الكتلة الاكبر في الدستور لتشمل الكتلة التي تتشكل تحت قبة البرلمان.

بالمقابل تتمسك القائمة العراقية بتفسيرها الذي يرى ان التحالف الجديد هو تحالف شكلي لانه اعقب المصادقة على نتائج الانتخابات من قبل المحكمة الاتحادية وتعتبر ان المقصود بالكتلة الاكبر هو اي تحالف سبق اعلان النتائج، التفسير الذي يرفضه التحالف الوطني الجديد.

وسيمتلك التحالف الوطني الجديد في حالة اقراره تحت قبة البرلمان اغلبية برلمانية، الامر الذي يجعل من الصعوبة على علاوي في حالة تكليفه بتشكيل الحكومة نيل ثقة البرلمان.

اذ تشكلت بتوحد الائتلافين كتلة برلمانية هي الاكبر وتضم 159 نائبا ولا تحتاج إلا لأربعة نواب اخرين لتشكل اغلبية ثلثي اعضاء البرلمان المطلوبة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وفي حالة انضمام التحالف الكردستاني إلى هذا التحالف الجديد فان عدد نواب الكتلة سيرتفع الى 216 نائبا بما يعادل اكثر من ثلثي عدد اعضاء مجلس النواب الجديد البالغ 325 نائبا.