إسرائيل تنفي وجود تناقض في قرار تخفيف حصار غزة

شاحنات تدخل رفح عبر معبر كرم أبو سالم
Image caption الغموض ما زال يحيط بطبيعة البضائع التي ستمنع من الدخول

نفى عوفير جندلمان المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي وجود اختلاف بين النسختين الانجليزية والعبرية لقرار تخفيف الحصار عن قطاع غزة وأكد لبي بي سي أن الفارق بينهما يتمثل في كلمة واحدة فقط، و أكد جندلمان أن الحكومة اتخذت قرارا بتغيير سياستها بشأن ادخال السلع إلى قطاع غزة.

ونقلت مراسلتنا شيرين يونس عن المتحدث باسم مكتب نتنياهو قوله إن اللبس الذي جرى على ما يبدو بسبب خطا في الترجمة من النسخة الانجليزية الى العبرية والعربية. وعلى هذا الاساس نقلت بعض الصحف ان المجلس الوزاري لم يصل الى قرار لتخفيف الحصار.

وقد أكدت مكتب نتنياهو أن هناك قرار وأن المجلس الوزاري المصغر سيعود ويجتمع لبحث آليات التنفيذ.

وكانت جريدة هارتس الإسرائيلية أن مكتب نتنياهو أصدر بيانا باللغة الإنجليزية عقب نهاية الإجتماع يشير إلى قرار بتخفيف الحصار، إلا أن مكتب نتنياهو أصدر بيانا آخر باللغة العبرية لم يتضمن أي إشارة إلى هذا القرار.

وأشارت الجريدة إلى أنه من غير الواضح اذا ما اذا كانت الحكومة الإسرائيلية قامت عمدا باصدار بيانين متباينين بهدف شراء الوقت خصوصا مع تعرض الحكومة الإسرائيلية لضغوط دولية لتخفيف الحصار المفروض على غزة منذ 2007.

من جهة اخرى قالت مصادر في لجنة ادخال اللبضائع الفلسطينية الى قطاع غزة، ان السلطات الاسرائيلية قررت اغلاق المعابر التجارية المؤدية الى قطاع غزة اليوم الجمعة وغدا السبت.

وقال رئيس اللجنة المهندس رائد فتوح ان القرار الاسرائيلي باغلاق معبري كرم ابو سالم والمنطار جاء كالمعتاد يومي الجمعة والسبت على ان يعاد فتحها صباح الاحد امام البضائع.

ونقلت وسائل اعلام فلسطينية عن فتوح تأكيده بان السلطات الاسرائيلية سمحت يوم امس الخميس بادخال 114 شاحنة عبر معبر كرم ابو سالم من ضمنهم 29 شاحنة محملة بالمساعدات، كما تم ضخ كميات من الغاز و السولار صناعي لمحطة توليد الكهرباء.كما سمحت بادخال 118 شاحنة عبر معبر المنطار من ضمنهم 35 شاحنة محملة بالقمح.

ترحيب امريكي

من جهة أخرى رحبت الولايات المتحدة بقرار إسرائيل تخفيف الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات.وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس إن القرار الإسرائيلي خطوة في الاتجاه الصحيح.

لكن منظمات حقوقية دولية أعربت عن تشككها إزاء الخطوة الإسرائيلية. وقالت منظمة العفو الدولية إن على إسرائيل أن تنصاع للقانون الدولي وأن ترفع الحصار عن غزة على الفور.

كما قال رئيس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة جون جينج إن من المبكر جدا الحكم على الكيفية التي ستطبق بها إسرائيل قرار تخفيف الحصار.

Image caption إجراءات تخفيف الحصار تشمل قائمة سوداء بالبضائح المحظور دخولها

الموقف الفلسطيني

أما الجانب الفلسطيني فقد وصف القرار الإسرائيلي بأنه محض دعاية.

وفي أول رد فعل من حركة حماس التي تسيطر على القطاع قال مشير المصري المتحدث باسم الحركة إن القرار الإسرائيلي يتحدث عن إدخال بعض المواد الجزئية غير الأساسية بينما يحتاج القطاع بشكل عاجل للمواد اللازمة لإعادة الإعمار.

ودعا في اتصال مع بي بي سي إلى إبقاء الضغط الدولي على إسرائيل لإنهاء "هذا الحصار الظالم والقاتل الذي قضى على الحياة في الغزة" على حد قوله.

واتهم المصري إسرائيل بمحاولة الالتفاف على الضغوط الدولية بعد أن أصبح رفع الحصار مطلبا دوليا.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت الخميس أنها أقرت جملة من الترتيبات لتخفيف الحصار عن قطاع غزة لمواجهة الانتقادات الدولية التي اعقبت الغارة البحرية الاسرائيلية على سفن مساعدات لغزة.وجاء هذا الإعلان بعد اجتماع عقده مجلس الوزراء المصغر فيما عاد مبعوث السلام الأمريكي جورج ميتشل إلى المنطقة.

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فسيتم تخفيف الحصار من خلال تسهيل دخول "بضائع لاستخدام مدني ومواد لمشاريع مدنية".

وأفادت مراسلة بي بي سي في القدس شيرين يونس بأن المجلس الوزاري المصغر اتفق على تخفيف القيود على عبور البضائع المدنية لقطاع غزة مع مواصلة اتباع الاجراءات الأمنية القائمة.

جاء ذلك عقب اجتماع عقد صباح الخميس للمجلس المصغر برئاسة نتنياهو لمناقشة خطة تم التوافق عليها مع مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير تكون كفيلة "بتخفيف" ‏الحصار المفروض على قطاع غزة منذ اكثر من ثلاث سنوات.

والبند الوحيد الذي ذكر في البيان الاسرائيلي هو مواد الانشاءات المطلوبة بشدة لمشروعات مدنية، على ان يتم ذلك تحت مراقبة دولية.

ويفترض بذلك ان تعطي اسرائيل الضوء الاخضر بعد اشهر من الانتظار لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من اجل اطلاق مشاريع بناء أو ترميم مدارس ومبان عامة.

الاتحاد الأوروبي

من جهة اخرى، قال الاتحاد الاوروبي إنه ينوي نشر بعثة بحرية عسكرية قبالة شواطئ قطاع غزة.

Image caption ينوي الاتحاد الاوروبي المشاركة في الحصار البحري لغزة

واعلنت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية كاثرين اشتون الاربعاء ان الاتحاد الاوروبي ينوي نشر بعثة بحرية عسكرية قبالة غزة لمراقبة نقل البضائع الى القطاع في اطار تخفيف للحصار.

وقالت اشتون: "قد يكون هناك خيار بحري في اطار مهمة للسياسة المشتركة للدفاع والامن" في الاتحاد الاوروبي مشددة على ان تطبيقها سيكون "اكثر تعقيدا" من المهمات البرية.

ويرغب الاتحاد الاوروبي في "انشاء ممر منتظم" عبر نقاط العبور البرية واذا امكن من البحر.

ويطلب ايضا من الحكومة الاسرائيلية السماح بعبور كل البضائع باستثناء الاسلحة واقترح المساهمة في تفتيش البضائع الى القطاع.

معبر رفح تديره السلطات المصرية، ومنذ الهجوم الاسرائيلي على "اسطول الحرية" فتحته مصر بشكل دائم وبخاصة امام المساعدات الانسانية والاشخاص، بعد ان كان مقفلا بشكل شبه دائم خلال الاعوام الثلاثة الماضية. ويشار الى ان منطقة رفح هي التي تكثر فيها الانفاق التي يعتقد انه يجري بواسطتها تهريب البضائع عبر الحدود المصرية الى قطاع غزة.
معبر ايريتز(بيت حانون) تحت السيطرة الاسرائيلية وهو سالك فقط للمشاة والبضائع، ولكن فقط للفلسطينيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية والمصريين ومسؤولي ومندوبي المنظمات الانسانية.
معبر المنطار المعبر الاساسي لمرور السلع التجارية.
معبر صوفا المعبر الرسمي لمواد البناء.
معبر كرم ابو سالم مخصص لمرور البضائع التجارية والمساعدات الانسانية.
وتجدر الاشارة الى ان المنطار وصوفا وكرم ابو سالم اغلقتها السلطات الاسرائيلية بشكل شبه دائم منذ سيطرت حركة حماس على قطاع غزة عام 2007. وجرى الاتفاق عام 2005 على اعادة فتح المرفأ وطرق الحافلات الى الضفة الغربية لكن ذلك لم ينفذ.
المطار قصفته اسرائيل في الايام الاولى للانتفاضة الثانية ولا يزال مغلقا منذ ذلك الحين.
المنطقة العازلة تقع داخل قطاع غزة على كل الحدود مع اسرائيل ويمنع المزارعون الفلسطينيون من الدخول اليها حتى لو كانت اراضيهم تقع ضمنها.