البشير في نجامينا وتشاد تعلن عدم التعاون مع المحكمة الدولية

الرئيس السوداني
Image caption البشير يغادر الخرطوم على متن طائرته متوجها الى تشاد

وصل الرئيس السوداني عمر البشير الى عاصمة تشاد نجامينا بعد ظهر الاربعاء لحضور اجتماعات مجموعة الساحل و الصحراء.

وذلك بعد اعلان السلطات التشادية التزامها بقرار الاتحاد الافريقي عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في شأن مذكرة التوقيف الصادرة بحق الزعيم السوداني لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في إقليم دارفور.

وبعد وقت قليل من صدور هذه التطمينات، حطت طائرة البشير في مطار نجامينا حيث اقيمت على شرفه مراسم استقبال رئاسي رسمي اذ كان في استقباله نظيره التشادي ادريس ديبي.

وفور وصوله، قال البشير ان "وجوده في نجامينا يؤكد تصميم البلدين على طي صفحة الخلافات التي كانت بينهما ودخول مرحلة جديدة من تاريخ البلدين بما يخدم مصلحة الشعبين".

وتجدر الاشارة الى ان هذه الزيارة هي الاولى التي يقوم به البشير، منذ صدور مذكرة التوقيف الاولى بحقه في 2009، الى بلد يعترف بالمحكمة الجنائية الدولية، اذ وقعت تشاد وثيقة روما التي أسست المحكمة الجنائية الدولية وهي نظريا مطالبة بتوقيف المشتبه بهم الذين تلاحقهم المحكمة لدى مرورهم باراضيها.

ولكن وزير الخارجية التشادي موسى فقي حسم الامر اذ صرح بأن بلاده تلتزم قرار الاتحاد الافريقي عدم التعاون مع المحكمة، وذلك قبل وقت قليل من وصول البشير لحضور قمة دول الساحل والصحراء التي تعقد في نجامينا الخميس.

كما قال وزير الداخلية التشادي احمد محمد بشير قال إن بلاده ذات سيادة و لا تعتمد على قرارات المنظمات الدولية.

وكانت المحكمة قد أصدرت عام 2009 أمرا باعتقال البشير، وفي الأسبوع الماضي أضافت تهمة الإبادة الجماعية إلى قائمة الاتهامات.

وأبلغ متمرد تشادي ومسؤول سوداني للوكالة نفسها بأن الخرطوم طردت محمد نوري وتيمان ارديمي وهما من ابرز زعماء التمرد التشادي الذين كانوا يقيمون في السودان فيما بدا مبادرة حسن نية قبل الزيارة.

وكانت تشاد قد طالبت السودان بطرد 15 متمردا تشاديا بينهم نوري وارديمي. وقال المسؤول السوداني الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن المتمردين التشاديين الخمسة عشر غادروا جميعهم البلاد.

وحصلت تشاد على عضوية المحكمة الجنائية الدولية عام 2007 حين كانت علاقاتها مع السودان المجاور متوترة. وتتعهد الدول الأعضاء بالتعاون مع تحقيقات المحكمة وبإمكان المحكمة الجنائية الدولية أن تطلب من الدول الاعضاء القاء القبض على المشتبه بهم داخل أراضيها.

وقال المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو في الأسبوع الماضي إن جسامة الاتهامات الجديدة بشأن الإبادة الجماعية ستضطر الدول الأعضاء إلى اعتقال البشير وتسليمه إلى المحكمة التي يقع مقرها في لاهاي.