بارزاني: ليس هناك خط أحمر على تولي المالكي رئاسة حكومة العراق

المالكي وبارزاني
Image caption المالكي كثف مشاوراته السياسية

قام رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بزيارة لإقليم كردستان العراق في مسعى لانتهاء ازمة تشكيل الحكومة الجديدة المستمرة حتى الان رغم مرور خمسة أشهر على الانتخابات.

والتقى المالكي برئيس الإقليم مسعود بارزاني في أربيل يوم الأحد للبحث عن حل للأزمة.

وقال بارزاني في مؤتمر صحفي مشترك مع المالكي إنه ليس هناك خط أحمر على تولي المالكي رئاسة الحكومة المقبلة.

ووصف بارزاني مباحاثاته مع المالكي بالودية وإنها جاءت في إطار الجهود المبذولة للخروج بالعراق من حالة الفراغ الدستوري والسياسي بأسرع وقت ممكن.

من جهته قال عدنان الدنبوس عضو القائمة العراقية في تصريح لبي بي سي إن القائمة العراقية ترحب بهذه اللقاءات التي وصفها بالمهمة.وقال إن اللقاءات بين السياسيين الكبار في العراق ستفضي إلى تشكيل الحكومة بأسرع مما كان متوقعا.

لكنه اكد ردا على سؤال بشأن نجاح المالكي في الحصول على التأييد الكردي أن القضية في العراق" معقدة وليست بهذه البساطة ولا يمكن لقائمة واحدة ان تنفرد بالموضوع ولا يمكن لأي زعيم واحد ان ينفرد بالموضوع".

وأوضح أن القضية متشابكة ومعقدة والكتل الفائزة في الانتخابات تمثل أطيافا من الشعب العراقي، وهذه الأطياف تنتظر المشاركة في الحكومة.

وأضاف أن لقاءات المالكي لا تعني أيضا حسم مسألة ترشحيه لولاية ثانية على الفور مؤكدا أن القائمة العراقية وكذلك الائتلاف الوطني العراقي لهما رأي في الموضوع و"القضية مرتبطة بأمور كثيرة في العراق".

وحول تعثّر تشكيل الحكومة العراقية، رفض النائب عن القائمة العراقية نبيل سليم مفهوم المشاركة على مبدأ المحاصصة لانه أثبت فشله حسب تعبيره. وأضاف إن قائمته متمسّكة بالاستحقاق الانتخابي والدستوري.

بدوره اعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي الحسَني في تصريح لبي بي سي أن الكتل العراقية أجمعت على أن الخيار الأفضل للديمقراطية العراقية هو حكومة شراكة وطنية ضمن رؤية وبرنامج حكوميين جديدين حسب وصفه.

المالكي

وكان المالكي قد اكد يوم السبت أنه لن يرضخ لما سماه بالضغوط الإعلامية ولن يتنازل عن فترة رئاسة ثانية للحكومة.

ولم تفرز الانتخابات البرلمانية التي جرت في السابع من مارس/ آذار الماضي عن فوز صريح لكتلة بإمكانها تشكيل الحكومة بمفردها وهو ما ادى الى تفاقم الصراع بين إياد علاوي الذي يترأس القائمة العراقية والمالكي.وحلت القائمة العراقية في المركز الاول بالانتخابات بفارق مقعدين عن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.

ويواجه كل من المالكي وعلاوي صعوبة في اقناع الكتل الأخرى بالانضمام الى تكتليهما لتشكيل الحكومة.

وكان التحالف الذي شكل بين قائمة المالكي ذات الصبغة الشيعية وقائمة الائتلاف الوطني الذي يضم غالبية الاحزاب الشيعية قد وصل إلى طريق مسدود عندما اعلن قادة الائتلاف الوطني رسميا عن وقف مباحثاتهم مع قائمة المالكي بسبب اصرارها على استمرار ترشيحه كمرشح وحيد لرئاسة الوزراء.

وطالب قادة الائتلاف الوطني قائمة ائتلاف دولة القانون بتقديم مرشح اخر غيره وهو مطلب قوبل بالرفض الشديد من القائمة والمالكي.

ورغم توقف المباحثات بين قائمة المالكي وقائمة الائتلاف الوطني الذي جاء ثالثا بالانتخابات إلا أن المالكي قال انه لن يمانع بانضمام الائتلاف الوطني للمباحثات التي قال انها تجري الان بين قائمته وقائمة علاوي بمشاركة الاكراد وقائمة التوافق. ووصف المالكي هذه المباحثات بانها "جادة وقوية".

المزيد حول هذه القصة