علاوي يطالب في دمشق بعدم التدخل في تشكيل الحكومة العراقية

علاوي والأسد
Image caption الأسد اكد لعلاوي خلال اللقاء حرص بلاده على علاقات افضل مع العراق

طالب رئيس القائمة العراقية اياد علاوي الاربعاء في دمشق القوى الدولية والاقليمية بعدم التدخل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مناشدا سورية المساعدة في خلق هذا المفهوم والتوسط لدى ايران في ذلك.

واكد علاوي اثر لقائه الرئيس السوري بشار الاسد على ان قرار تشكيل الحكومة العراقية هو "قرار عراقي" طالبا من دول المنطقة "عدم التدخل بالشأن العراقي الداخلي".

واضاف علاوي امام الصحفيين "لقد طلبنا من المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة بالاضافة الى الدول الاقليمية ان يقفوا على مسافة واحدة من جميع الاطراف العراقية السياسية وان تبتعد عن التدخل في الشأن العراقي الداخلي لكي يتسنى للفصائل العراقية التي حملها الشعب العراقي الى المجلس النيابي ان تجلس سوية وتجد الحلول العراقية الوطنية".

واكد علاوي وجود "ادلة كبيرة" على التدخلات الاقليمية والدولية في الشأن العراقي الداخلي مشيرا الى انه "من القوى الاقليمية التي تدخلت وتتدخل في شؤون العراق ايران".

وتابع علاوي "لقد طلبنا من قادة العرب والدول الاجنبية التي لها علاقة طيبة مع ايران ان يطلبوا من ايران عدم التدخل في الشأن العراقي وهذا ما ناقشناه مع الرئيس السوري".

واكد رئيس الوزراء العراقي الاسبق ان الرئيس السوري وعده بان سوريا "لن تدخر جهدا لاستقرار العراق واستقرار المنطقة" معربا عن ثقته بذلك.

وما يزال العراق بدون حكومة رغم مرور اكثر من ستة اشهر على الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من آذار/ مارس الماضي وفاز فيها علاوي بحصوله على 91 مقعدا في حين نال رئيس الوزراء المنهية ولايته نوري المالكي 89 مقعدا والائتلاف الوطني 70 مقعدا.

وكان علاوي قد اجرى صباح الاربعاء محادثات امع لرئيس السوري بشار الأسد صباح الأربعاء تناولت الجهود المبذولة والمفاوضات الجارية بين الكتل المختلفة لتشكيل حكومة عراقية.

وجدد الأسد موقف بلاده الداعم لأي اتفاق يخرج العراقيين من الأزمة الحالية ويساهم في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل القوى الممثلة في البرلمان العراقي وتكون قادرة على ضمان الحفاظ على وحدة العراق وسيادته واستقلاله، وذلك حسبما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية.

وقد حضر اللقاء فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية واللواء محمد ناصيف معاون نائب رئيس الجمهورية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية.

وأفادت وكالة فرانس برس بأن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن اتصل هاتفيا بعلاوي يوم الثلاثاء، وحثه على تسريع الجهود من أجل التوصل على حل وسط.

وصرح علاوي لوكالة اسوشيتدبرس يوم الاربعاء بأن ائتلافه لن يشارك في أي حكومة يتزعمها المالكي.

في الوقت نفسه، أقر الزعيم الشيعي المقيم في ايران مقتدى الصدر بوجود "ضغوط سياسية لا بد منها" في عملية اختيار مرشح لمنصب رئيس الحكومة من تحالف يضم الاحزاب الشيعية.

"القرار المناسب"

ويدور لغط في الأوساط السياسية حول تأييد الصدر لإعادة ترشيح نوري المالكي المنتهية ولايته للمنصب.

وحلت قائمة ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي الثانية في الانتخابات التشريعية لكنه نال شخصيا أكبر عدد من الأصوات بين الفائزين.

من جهته قال النائب البارز عن التيار الصدري بهاء الأعرجي لفرانس برس إن الصدر يخول الهيئة السياسية اتخاذ القرار المناسب.

وأضاف أن رأي الصدر "لا يتضمن تأييدا لأحد" المرشحين وهما المالكي ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي القيادي في المجلس الأعلى بزعامة عمار الحكيم.

وأكد الأعرجي ردا على سؤال "لا يوجد تباين في الرأي" داخل الهيئة السياسية للتيار الصدري.

وأوجز موقف التيار كالآتي "نحن لا نعطي صوتنا للمالكي لكن اذا فاز فلا اعتراض لدينا".