المالكي يدعو إلى فتح صفحة جديدة في العراق

المالكي
Image caption المالكي: البلد لا يمكن أن يبنى على اساس الاحقاد والكراهية

دعا رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي جميع الفرقاء السياسيين إلى التحاور لحل ازمة تشكيل الحكومة وفتح صفحة جديدة في العلاقة مع القوى المعارضة للعملية السياسية.

وقال في كلمة له أمام وجهاء ومسؤولين حضروا المؤتمر الثاني لعشائر العراق "ينبغي ان يكون شعارنا فتح صفحة جديدة مع كل الذين ذهبوا بعيدا واخطأوا، لا اقصد الذين تلطخت ايديهم بالدماء، انما الذين كانوا يعارضون العملية السياسية وارتكبوا اخطاء".

كما دعا المالكي الى "العفو وفتح صفحة جديدة لان البلد لا يمكن ان يبنى على اساس الاحقاد والكراهية".

ويرى بعض المراقبين أن توقيت مثل هذه الدعوة يعكس حرص المالكي على اظهار موقف مرن، يمكنه من استقطاب بعض القوى المعارضة له ضمن معركته للحصول على ترشيح جديد لولاية ثانية.

المصالحة الوطنية

وشدد المالكي على ان مفهوم المصالحة الوطنية يمثل مدخلا لمواجهة ومنع تسلل الارهاب اذ قال إن "المصالحة الوطنية يجب ان تتسع لتستوعب هؤلاء حتى يتحقق الجانب الاخر من المصالحة الوطنية ... بأمكاننا القول ان ما حدث حدث ومن اخطأ اخطأ لكن باب العودة الى الوطن مفتوحا على اساس عدم السماح لتسلل الارهاب مرة اخرى والطائفية".

وعلى الرغم من تزايد حظوظ المالكي في الحصول على ولاية ثانية بعد حصوله على تأييد مشروط من الصدريين ، الا أن ازمة تشكيل الحكومة العراقية مازالت تراوح في مكانها على الرغم من مرور سبعة اشهر على على الانتخابات التشريعية الاخيرة.

ومازالت القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي تواصل الاصرار على ما تسميه حقها الدستوري في تشكيل الحكومة بعد أن حققت أعلى عدد من المقاعد في الانتخابات الاخيرة وبفارق مقعدين عن ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي.

ودعا المالكي جميع الاطراف والفرقاء السياسيين في العراق إلى الجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة، للوصول الى "حكومة شراكة حقيقة تستند الى الدستور ".

بيد انه في الوقت نفسه ابدى مرونة واضحة إزاء الدستور نفسه لاسيما أن بعض القوى السياسية في العراق ظلت تطالب بتغييره اذ قال :"إذا ما وجدنا في الدستور عيبا علينا ان نتجه لاصلاحه عبر الدستور، ايضا نريد تشكيل حكومة على اساس المصلحة الوطنية أولا لكنها تحقق مبدأ الشراكة وعدم التهميش والالغاء".

تدخل دول الجوار

وفي مجال العلاقة بدول الجوار اكد المالكي رغبة بلاده في اقامة علاقات طيبة مع دول الجوار بيد أنه شدد على ضرورة ابتعاد تلك الدول عن التدخل في الشان العراقي واصفا هذا التدخل بأنه وصل حد ترسيم خطوط تشكيل الحكومة العراقية.

وقال في هذا الصدد "يعز علينا ان يصل التدخل الى حد ترسيم خطوط تشكيل الحكومة او الى حد الاملاءات او الفرض على هذ الفريق او ذاك".

وخلص إلى أن "العراق ما يزال في الدائرة الحمراء ويتعرض لاخطار كثيرة والبعض من ابنائه يريد ان يتعامل بلا مسؤولية او حرص او وعي".