انتقادات دولية للانتخابات العامة المزمعة في الاردن

الاردن
Image caption دعت منظمة العمل الاسلامي مؤيديها الى مقاطعة الانتخابات

ناشدت منظمة (هيومان رايتس ووتش) المعنية بحقوق الانسان الاردن "احترام حق حرية التعبير" لمواطنيها قبيل اجراء الانتخابات العامة في الشهر المقبل.

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها إن حملة الاعتقالات التي طالت مؤخرا عددا من ناشطي المعارضة اثبتت ان السلطات الاردنية تحاول تكميم حرية التعبير والقضاء على حركات الاحتجاج.

وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني قد دعا الى انتخابات حرة وشفافة، ولكن مراسلة لبي بي سي تقول إنه من غير الواضح كيف ستكون الانتخابات نزيهة ما دامت المعارضة ستقاطعها.

وكانت (هيومان رايتس ووتش) قد قالت من خلال كريستوف ويلك الناطق باسمها: "القت حوادث الرقابة والمنع واعتقال المعارضين بشكوك جدية على امكانية تنافس الافكار الضروري "للانتخابات الحرة والنزيهة" التي وعدنا بها الملك عبدالله."

ومضى الناطق الى القول: "تحاول السلطات الاردنية نزع الشرعية عن المعارضة، ولكنها عوضا عن ذلك تنزع الشرعية عن العملية الانتخابية برمتها."

واشار بيان اصدرته المنظمة الى قيام السلطات الاردنية باعتقال 18 من ناشطي حزب الوحدة الشعبية المعارض الذين تظاهروا خارج مكتب رئيس الوزراء للمطالبة باصلاح النظام الانتخابي. وعللت الحكومة اعتقال هؤلاء بالقول إنهم لم يحصلوا على ترخيص بالتظاهر.

وفي حادثة اخرى، اعتقلت السلطات 30 شابا لتأييدهم دعوة جبهة العمل الاسلامي المعارضة مقاطعة الانتخابات المنوي اجراؤها في التاسع من الشهر المقبل.

وكانت قيادة الجبهة قد دعت الى مقاطعة الانتخابات احتجاجا على تقسيم الدوائر الانتخابية التي تقول الجبهة إنها تمنح المناطق الريفية - التي تدين بالغالب بالولاء للحكومة - تمثيلا اكبر مقارنة بالمدن المكتظة بالسكان والتي تعتبر معاقل للحركة الاسلامية.

وتقول مراسلة بي بي سي في العاصمة الاردنية عمان ديل جافلاك إن النظام الانتخابي الحالي يعطي افضلية للبدو الذين يقطنون المناطق الريفية والذين يعتبرون عماد الدعم الذي يحظى به العاهل الاردني على حساب المدن التي تقطنها اعداد كبيرة من الاردنيين من ذوي الاصول الفلسطينية.

وتضيف مراسلتنا بأنه من غير الواضح كيف ستكون الانتخابات المقبلة حرة ونزيهة وشفافة بدون مشاركة مرشحي المعارضة.