الولايات المتحدة: لم نغض الطرف عن عمليات التعذيب في العراق

كايسي والمالكي
Image caption الجنرال كايسي: لم نغض الطرف عن عمليات التعذيب في العراق.

قالت الولايات المتحدة إنها لم تتغاض أو تغض الطرف عن عمليات التعذيب التي جرت في العراق، في رد فعل على الاتهامات الصحفية التي اتهمتها بالتستر على اعمال التعذيب هذه أثر نشر موقع ويكيليكس لوثائق في هذا الصدد.

وقال رئيس أركان الجيش الاميركي الجنرال جورج كايسي إن الولايات المتحدة عملت على منع السلطات العراقية من ممارسة التعذيب، نافيا المعلومات الواردة في وثائق نشرها موقع ويكيليكس وتحدثت عن تستر واشنطن على اعمال تعذيب.

وقال الجنرال كايسي الذي كان قائدا للقوات الامريكية في العراق من عام 2004 الى 2007 :"ثمة في التقارير الصحافية ما يوحي بأننا غضضنا الطرف عن الاساءة للسجناء العراقيين. وهذا غير دقيق. سياستنا كانت على الدوام انه عندما يلحظ الجنود الاميركيون وجود اساءة للسجناء، عليهم ان يوقفوا ذلك وأن يرفعوا على الفور تقريرا بذلك عبر التسلسل التراتبي إلى القيادة الاميركية وإلى القيادةالعراقية".

"لا جديد"

Image caption تحدث بعض الوثائق عن حالات تعذيب ارتكبتها القوات الامنية العراقية

وكان موقع ويكيليكس قد نشر آلاف الوثائق التي اشارت الى أن القوات الامريكية قد تغاضت عن عمليات تعذيب مارستها القوى الامنية العراقية.

وتحدث بعض هذه الوثائق عن أن قوات التحالف قد سلمت سجناء عراقيين إلى القوات العراقية لاستجوابهم على الرغم من رؤيتهم لعلامات تدل على تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة.

وقال جوليان اسانج مؤسس موقع ويكيليكس أن الوثائق السرية التي نشرها الموقع وعددها 400 الف كتبها جنود اميركيون بين 2004 و2009، تتحدث عن حالات تعذيب ارتكبتها القوات العراقية وغض الاميركيون الطرف عنها، بالاضافة الى "اكثر من 300 حالة تعذيب ارتكبتها قوات التحالف".

بيد أن المسؤولين الامريكيين يؤكدون أن هذه الوثائق لم تأت بشيء جديد.

وقد طالب البنتاجون باستمرار موقع ويكيليكس باعادة هذه الوثائق التي يقولون إن نشرها سيعرض حياة الكثير من الجنود والمدنيين الى الخطر.

ضحايا العنف

وتحدثت الوثائق عن حصيلة قتلى اعمال العنف في العراق من 2004 إلى 2009 بلغت 109 آلاف شخص بينهم 66,081 شخصا من المدنيين، 23,984 ممن صنفوا على أنهم أعداء.

كما كشفت عن مقتل 15,196 من القوات الامنية العراقية و 3,771 من قوات التحالف في الفترة نفسها.

بيد أن الجنرال كايسي نفى وجود سياسة تهدف إلى التقليل من عدد القتلى المدنيين مشيرا الى أن القوات الاميركية كانت على اتصال مع المشارح لتصويب سجلاتها.

واضاف "الامر ليس صحيحا. لقد بذلنا جهدنا لفهم تأثير نشاطنا ونشاط المتمردين على المدنيين".

وبدوره ردد الناطق باسم الخارجية الامريكية فيليب كراولي تعليقات الجنرال كايسي قائلا " اننا لم نغض الطرف"

واضاف :اذا كان ثمة حاجة لمساءلة احد ، فهي اولا وقبل كل شيء الحكومة العراقية التي تنبغي مساءلتها عن كيفية معاملتها لمواطنيها.

وتأتي هذه الضجة التي أثارها نشر هذه الوثائق في وقت تستعد فيه القوات الامريكية لسحب ال 50 ألف من قواتها الباقية في العراق بنهاية عام 2011 .