وفاة حاكم رأس الخيمة، وولي عهده يتولى السلطة في الإمارة

الشيخ صقر القاسمي
التعليق على الصورة،

الشيخ صقر حكم رأس الخيمة منذ 1948

اعلن في الامارات الاربعاء عن وفاة الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة عن عمر ناهز 92 عاما، بعد اشهر من دخوله المستشفى.

واعلنت وكالة أنباء الإمارات الرسمية تولي الشيخ سعود بن صقر القاسمي مقاليد الحكم رسميا في امارة راس الخيمة.

جاء ذلك على الرغم من معارضة أخيه الاكبر الشيخ خالد الذي يقول باحقيته بالحكم.

وتم إعلان الحداد العام في الإمارات بينما تم تشييع الشيخ صقر وسط إجراءات أمنية مشددة.

يشار إلى أن الشيخ صقر كان يحكم رأس الخيمة منذ عام 1948، اي قبل اعلان اتحاد الامارات في عام 1971.

ويقول مراقبون للشأن الداخلي في الامارات ان رحيل الشيخ صقر لا يشكل اي خطورة على الاستقرار السياسي لدولة الامارات، على الرغم من ان رأس الخيمة نفسها تعد الاقل استقرارا سياسيا بين الامارات السبع المتحدة.

خلاف على الحكم

وحاول الشيخ خالد استعادة ولاية العهد من خلال حملة سياسية واعلامية قام بها لعدة سنوات، الا ان مراقبين يرون انه من المستبعد ان يعود للحكم، ويرى البعض ان محاولاته تلك ستتعقد مع التغييرات الجديدة على تركيبة الحكم في الامارة الصغيرة.

ونقلت وكالة رويترز للانباء عن مصدر قرب من الشيخ خالد قوله ان قصره في رأس الخيمة مطوق برتل من العربات المصفحة، وان شهودا قالوا ان هناك اجراءات وحضورا امنيا اضافيا لوحظ قرب قصر الشيخ سعود وهو حاليا في الخمسينيات من العمر.

وكان الشيخ خالد (67 عاما) قد اعلن، في رسالة عبر الفيديو في الانترنت، انه هو الحاكم الجديد للامارة.

وقال: "علينا تحمل مسؤولياتنا بصفتنا حاكم رأس الخيمة وتحمل واجبات والتزامات بلدنا الملقاة على عاتقنا بما يتفق مع القانون والدستور".

ويدور هذا الصراع الخفي على السلطة منذ عدة اشهر, وقد احتدم مع تدهور صحة الحاكم السابق.

ويتهم خالد اخاه بتحويل الامارة، التي تبعد مئة كيلومتر عن مدينة بندر عباس الايرانية، الى دولة وصفها بأنها "مارقة"، وانها اصبحت "بوابة" لتهرب ايران من العقوبات الدولية.

كما زعم ان جماعات اسلامية متطرفة تتحصن في الامارة.

يشار الى ان رأس الخيمة الواقعة شمال البلاد، ظلت تحكم من قبل الشيخ سعود من ناحية عملية منذ مرض ابيه وازاحة اخيه الاكبر الشيخ خالد عن ولاية العهد في عام 2003.

كما تطل رأس الخيمة، وهي من الامارات الفقيرة نسبيا، على مضيق هرمز، الذي تمر منه نحو 40 في المئة من امدادات النفط العالمية عبر البحر.

ويعتمد اقتصاد رأس الخيمة بالدرجة الاساسية على صناعات مثل الاسمنت والمنتجات الصيدلانية والزجاج والبناء وبعض الصناعات الصغيرة، الى جانب كونها مرفأ بحري للسفن.

ويملك صندوق رأس الخيمة، وهو صندوق سيادي، استثمارات واصول تبلغ قيمتها قرابة ملياري دولار.