سعود الفيصل يؤكد "ترحيب كل القوى السياسية العراقية" بالمبادرة السعودية

سعود الفيصل
Image caption سعود الفيصل: لا دور لايران في المباحثات المزمعة

قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل يوم الاحد إن الزعماء السياسيين العراقيين عبروا عن ترحيبهم بالدعوة التي وجهها منذ يومين العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز لاستضافة حوار بين الاطراف السياسية العراقية بغية الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.

وقال الوزير السعودي في مؤتمر صحفي عقده بالرياض إنه بالرغم من عدم صدور رد عراقي رسمي على دعوة الملك عبدالله، "فإن ما سمعناه الى الآن يوحي بتأييد الاطراف السياسية بشكل عام للمبادرة السعودية."

واضاف الامير سعود الفيصل بأن ما سمعه من الزعماء السياسيين العراقيين يوحي بترحيبهم بالفكرة، الا انه اعترف ايضا بأن الاطراف السياسية العراقية منهمكة في مبادرات داخلية اخرى تهدف الى ايجاد حلول للعقبات التي حالت دون تشكيل حكومة جديدة رغم مرور ثماني شهور تقريبا على الانتخابات النيابية الاخيرة.

وكان العاهل السعودي قد دعا يوم السبت القوى السياسية العراقية المختلفة الى الاجتماع في الرياض بعد عيد الاضحى للتباحث حول سبل معالجة الخلافات بينها والاتفاق على تشكيل حكومة جديدة.

يذكر ان السياسيين العراقيين لم يفلحوا في تشكيل حكومة جديدة تدير امور البلاد منذ الانتخابات النيابية التي جرت في مارس / آذار المنصرم، والتي فازت فيها القائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي بـ 91 مقعدا متقدمة على قائمة دولة القانون تحت زعامة رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي التي حلت ثانية بـ 89 مقعدا.

وبالرغم من المفاوضات المكثفة التي شهدتها الاشهر الثماني الاخيرة، لم تتمكن اي من القائمتين الفائزتين من الحصول على دعم كاف من القوائم والكتل الاخرى للفوز باغلبية الـ 163 مقعدا الضرورية لتشكيل حكومة جديدة.

وقال الامير سعود الفيصل للصحفيين إن الدور الذي ستضطلع به الحكومة السعودية وجامعة الدول العربية في المباحثات المقترحة لن يتعدى دور الميسر والمساعد، مؤكدا بأن السعودية لن تلعب دور المراقب ولن تتدخل في المباحثات بأي شكل من الاشكال.

واضاف بأن الدعوة السعودية لا تتضمن اي سقف زمني ولا اية شروط مسبقة، واكد بأن السعودية "ستؤيد اي حل تتوصل اليه الاطراف."

وقال الوزير السعودي ردا على سؤال طرحه احد الصحفيين عما اذا كانت ايران ستدعى الى المباحثات بصفة مشارك او مراقب: "لا توجد نية بالدعوة الى اي وجود اجنبي في هذه المباحثات، فانها للعراقيين فقط."

وكانت مصادر مقربة من رئيس الوزراء المنتهية ولايته قد سخرت يوم امس من الدعوة السعودية.

وقال سامي العسكري النائب عن القائمة "هذه المبادرة السعودية ليست مبادرة ايجابية. فليس للسعودية دور في العراق لانها لم تتوخ الحياد في السنوات الماضية. لقد كان للسعوديين دائما موقف سلبي ازاء المالكي وقائمة دولة القانون."

ومضى العسكري للقول في تصريحات نقلتها عنه وكالة الانباء الفرنسية: "لو كانت هذه المبادرة قد جاءت من دولة اخرى، كالاردن او سورية او حتى تركيا، لكانت حظوظها بالقبول افضل بكثير."

المزيد حول هذه القصة