مشاهدات عراقيين لحادث كنيسة سيدة النجاة في بغداد

قريب لاحد ضحايا الحادث
Image caption قريب لاحد ضحايا الحادث

لقى أكثر من اثنين وخمسين شخصا مصرعهم أثناء اقتحام قوات الأمن العراقية كنيسة سيدة النجاة بوسط بغداد لتحرير الرهائن الذين تم احتجازهم من قبل مسلحين. بعض شهود العيان من العراقيين تحدثوا إلي بي بي سي عن مشاهداتهم. وواحد منهم كان ضمن الرهائن الذين احتزجوا في الكنيسة.

د. ثناء ناصر – شاهد عيان

أغلق المسلحون أبواب الكنيسة بعد دخولهم واحتجازهم لنا كرهائن. شعرت بالرعب الشديد، كانوا خمسة أشخاص او ستة لا أعلم بالتحديد لاننا جميعا انبطحنا ارضا وكنا لا نستطيع أن نرفع روؤسنا لنرى أي شيء، كان معهم قنبلة.

كنت ارقد على الارض ومن وقت إلى آخر كان هناك انفجار او اطلاق نار فوق روؤسنا ، كان التدمير يطال كل شيء الانوار ، جدول المواعيد ، ايقونة الصليب، تمثال السيدة العذراء، كل شيء. وبعد ذلك بدأوا يصيحون "الله أكبر" وفجروا أنفسهم.

كنت أرقد تحت طاولة والناس من حولي قتلى. احد الكهنة استشهد أمام عينيى لفظ انفاسه الأخيرة على ذراعي ولانني طبيب كنت احاول بكل ما أوتيت من قوة إنقاذ البعض ولكن للأسف لم أستطع لان الطلقات كانت قريبة جدا مني.

كنت أغطي اذناي من شدة دوي الانفجارات وصوت الرصاص. اخيرا وصل إلينا الجنود العراقيون لتحريرنا مستخدمين أشعة الليزر واخذوا الرهائن إلى الخارج. قامت القوات العراقية بأداء واجبها على أكمل وجه، انهم يستحقون الشكر. ولكن لاأظن أنني استطيع البقاء في العراق بعد الآن، اعتقد هذا رأي المسيحيين العراقيين أيضا.

لبان ناجي - من سكان الكرادة – بغداد

كنت في زيارة احد جيراني وكان منزله قريبا جدا من كنيسة سيدة النجاة. كانت الساعة في حدود الخامسة والنصف بالتوقيت المحلي عندما سمعنا أول تفجير والذي تلاه بعد ذلك سلسلة من التفجيرات و أصوات إطلاق نار.

كانت هذه التفجيرات المتلاحقة واصوات اطلاق النار قوية جدا لدرجة انني شعرت بأن المنزل يهتز من قوة الانفجار.استمعنا إلى الكثير من أصوات إطلاق النار وعربات الإسعاف والمروحيات التي تحلق في السماء.

كانت إحدى الرهائن المحتجزين قريبة لأحد اصدقائي المقربين، وعندما خرجت قالت لنا إن اثنين من الكهنة قتلا وأحدهم كان بجانبها. هى الآن ترقد في المستشفى في حالة لابأس بها.

إنني مصدوم جدا من هول ما حدث ولااستطيع أن اصدق ، كل هذا يحدث في الكنيسة؟ هل هذا أسلوب جديد سيتبعونه في العراق؟ ماذا بعد ؟ المستشفيات ؟ المدارس؟

حي الكرادة كان منذ سنتين او ثلاث سنوات منطقة هادئة. الناس هنا يشعرون بالرعب الشديد. نريد تفسيرا، لماذا هناك اختراق أمني! جميع البغداديين يشعرون بالتعاطف الشديد مع مسيحيي العراق، كلنا أبناء هذا البلد وندين بشدة هذا العمل الوحشي المروع.

جولي - من السكان المحليين – بغداد

تقع الكنيسة على بعد 500 متر من منزلي. كانت الساعة الخامسةمساءبتوقيت العراق يوم الأحد عندما أخذت سيارتي للذهاب لشراء بعض الاحتياجات المنزلية ومررت بهذة المنطقة التي بها الكنيسة. سمعت أصوات إطلاق النار وأصوات تفجيرات، الأمر الذي جعلني أعود إلى منزلي بأقصى سرعة ممكنة.

إحدى بناتي كانت خائفة جدا على صديقتها المسيحية التي من عادتها الذهاب للصلاة في هذه الكنيسة. حاولت ابنتي الاتصال بصديقتها على هاتفها الخلوي، فرد عليها صديق آخر يخبرها بأن صديقتها أخذت رهينة بالفعل وأنها محتجزة داخل الكنيسة.

انهارت ابنتي فور سماعها هذا الخبرعن صديقتها ولم يكن هناك الكثير الذي يمكن القيام به، كنا نعلم ان الجيش سيكون على الطريق بعد الانفجارات. كنا على اتصال مع عائلة الفتاة لنخبرهم بالأمر.

عند منتصف الليل سمعنا انها نجت من هذا الحادث وترقد في المستشفى لتعالج من بعض الشظايا التي أصابتها. والدة الفتاة ايضا كانت محتجزة معها في الكنيسة ونجت أيضا من هذا الحادث. ولكن بنتا أخرى من بناتي عادت الآن إلى المنزل بعد حضورها جنازة والد صديقتها الذي قتل في هذا الهجوم.

انا كمسلمة أشعر بالاستياء والاشمئزاز لما حدث . هذا ليس ابدا من مبادءى الاسلام.هذة الكنيسة واحدة من أكبر الكنائس في بغداد. يأتي إليها المسيحيون من كافة أنحاء المدينة ليصلوا فيها. هذا سيدمر المجتمع.

هناك خوف كبير لدى كل الناس في بغداد. لقد اعتدنا على الهجمات ولكن هناك شيء جديد هذة المرة. الهجمات كانت مختلفة ، مخيفة ومنظمة بشكل كبير.

معظم الناس يلقون باللائمة على الحكومة لفشلها في حماية الناس. لدينا الكثير من وحدات الأمن ورجال الشرطة في كل مكان، عند بوابات المدارس، والمروحيات في كل مكان. وإلى الآن تستطيع الهجمات اختراق كل هذا.

<strong>تعليقاتكم:</strong><br/>

سلام رب المجد معكم. ارجو ان تصلّوا لكل شخص ملىء الحقد قلبه. ليشرق رب المجد ويكون اناءا مختارا لرب المجد والنور. <strong>بسمة - السويد</strong><br/>

كيف اكملت القوات العراقية المهمة باكمل وجه و معظم الرهائن تم قتلهم! <strong> مرسل من بريطانيا</strong><br/>