منظمة حقوقية: مقتل 38 شخصا في جسر الشغور بسورية

تظاهرات سورية مصدر الصورة AFP
Image caption تظاهرات الجمعة بسورية كانت الاضخم منذ بدء الاحتجاجات

اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 38 شخصا قتلوا برصاص قوات الامن السورية خلال 24 ساعة في مدينة جسر الشغور التي تشهد احتجاجات عنيفة ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد بينهم 8 عناصر من قوات الامن، خلال اقل من 24 ساعة.

وما زالت المدينة تشهد اطلاق نار كثيف من دون ان تتوفر تفاصيل عما يجري فيها بسبب منع وسائل الاعلام من تغطية الاحداث في سورية.

واضاف رئيس المرصد رامي عبد الرحمن في تصريح له ان عشرة اشخاص قتلوا السبت بينما قتل الاحد 28 اخرون في اطلاق نار في مدينة جسر الشغور والقرى المحيطة بها".

واشار الى ان من القتلى ثمانية من عناصر الامن وان اعداد القتلى مرشح للارتفاع بسبب استمرار نشاط قوات الامن في المنطقة.

وكانت انباء قد تواترت عن استخدام الحكومة السورية لطائرات هيلوكوبتر عسكرية في قمع تظاهرات المدينة يوم السبت و الذي قتل فيه 10 اشخاص اثناء تشييع احد المتظاهرين من ابناء المدينة قتل في مظاهرات "جمعة اطفال الحرية" التي جرت الجمعة الماضية.

كما اعلنت اوساط المعارضة التي تنشط على شبكة الانترنت انه تم العثور على عدد من الجثث جديدة في احدى الحدائق في مدينة حماه مما يرفع عدد القتلى الذي سقطوا برصاص قوات الامن يوم الجمعة الماضي.

وافاد سكان المدينة لعدد من وسائل الاعلام ان الدبابات التي تم نشرها فيها سابقا قد انسحبت الى الاطراف.

كما اطلقت قوات الامن النار على حشد ضم 7 آلاف شخص في مدينة دير الزور شرقي سورية واصابت عددا من المتظاهرين بجراح الليلة الماضية عند محاولتهم تحطيم تمثال الرئيس السوري الراحل حافظ الاسد، والد الرئيس الحالي.

وكانت طائرات هيلوكوبتر عسكرية قد فتحت النار على المتظاهرين في المدينة يوم السبت وقتلت ستة اشخاص على الاقل حسب ما نقلت الانباء عن شهود عيان من المدينة اثناء تشييع عدد من الاشخاص قتلوا في مظاهرات "جمعة اطفال الحرية" التي جرت الجمعة الماضية.

اضراب

وتشهد حماه اضرابا عاما لليوم الثاني، حيث توقفت الحركة التجارية تماما واغلقت المحلات ابوابها حدادا على الضحايا الذين سقطوا خلال تظاهرات يوم الجمعة التي عمت المدينة والذين وصلت اعدادهم الى سبعين قتيلا، حسب بعض المصادر.

وقال احد سكان المدينة لبي بي سي الأحد إن الاضراب يعم المدينة في ظل غياب كامل للاجهزة الامنية عنها.

ويأتي اضراب المدينة تلبية لنداء وزع في شوارع المدينة موجه من قبل "أهالي الشهداء والثوار"، حسبما ورد في النداء.

ودعا النداء اهالي المدينة الى الاضراب التام من السبت حتى نهاية يوم الاثنين، مستثنيا من ذلك الاطباء والصيدليات والافران.

وشارك السبت عشرات الآلاف من سكان مدينة حماه في تشييع جثامين المتظاهرين الذين قتلوا في احتجاجات الجمعة.

وزاد عدد الجرحى ليصل الى 500 شخص، واعتقل المئات من قبل الاجهزة الامنية، حسب مصادر حقوقية.

وتقول لجان تنسيق المظاهرات ان 1270 شخصا قد قتل برصاص قوات الامن او تحت التعذيب منذ انطلاق الاحتجاحات ضد حكم الرئيس السوري بشار الاسد اواسط شهر مارس/آذار الماضي فيما اعتقل اكثر من 10 الاف شخص.

ادانة امريكية

وقال هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة "تدين أي خطوات ترمي لقمع ممارسة المواطنين السوريين لحقوقهم في التعبير والتجمع"، في اشارة الى قطع السلطات السورية للانترنت.

ووصف ناشطون المظاهرات بأنها كانت الأضخم منذ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الأسد في مارس/آذار الماضي.

يذكر ان حماة شهدت اعمال عنف واسعة عام 1982 وحاصرها الجيش السوري وقصفها بالمدفعية والدبابات عدة اسابيع مما اوقع نحو عشرين الف قتيل بعد حمل عناصر من حركة الاخوان المسلمين السلاح وتحديهم لسلطة الرئيس الراحل حافظ الاسد.

المزيد حول هذه القصة