سورية: تصاعد الضغوط الإقليمية على نظام الرئيس بشار الأسد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تتصاعد الضغوط الدبلوماسية على سورية من قبل جاراتها في الشرق الأوسط فيما تواصل الحكومة محاولاتها قمع الاحتجاجات ضد النظام الحاكم.

فقد استدعت السعودية والكويت والبحرين سفراءها في دمشق فيما دعا الأردن إلى إجراء حوار.

ودعا الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الرئيس السوري بشار الأسد لتنفيذ إصلاحات حقيقية فورا.

ففي بيان أصدره مساء السبت قال الملك عبد الله إن الأحداث في سورية غير مقبولة وعلى دمشق أن تختار بين الحكمة أو الانجرار إلى أعماق الفوضى والخسارة.

ودعا الملك في بيانه إلى نهاية لآلة القتل وسفك الدماء وقال إن على سورية أن تفكر بحكمة قبل نفاذ الوقت وأن تنفذ الاصلاحات التي يجب ألا تكون مجرد وعود وإنما إصلاحات حقيقية.

ويقول جيم موير مراسل بي بي سي في بيروت إن هذا التدخل من قبل الملك السعودي ـ أحد أشد حكام المنطقة نفوذا ـ يعتبر تدخلا مفاجئا وغير معتاد.

كما دعا الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني إلى الاحتكام إلى المنطق.

وفي الكويت قال وزير الخارجية الشيخ محمد آل صباح إنه "لا بد من انتهاء العمل العسكري" وإنه "لا أحد يمكن أن يقبل سفك الدماء".

وأضاف أن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجيين سيجتمعون قريبا لبحث الوضع.

فيما وصف ناصر جودة رئيس الوزراء الأردني الوضع بأنه "مؤسف ومثير للقلق".

وأضاف في بيان متلفز أنه "لا بد من استئناف الحوار وتطبيق الإصلاحات كي تخرج سورية من هذه المعضلة".

كما أصدرت الجامعة العربية الأحد بيانها الأول حول سورية قائلة إنها "تشعر بالقلق"، ودعت إلى نهاية للعنف.

وصرح نبيل العربي أمين عام الجامعة العربية الإثنين بأنه يأمل أن يتم التغلب على الأزمة بالأساليب السلمية وبتدشين حوار جاد نحو المصالحة الذي طالبت به الجماهير".

لكنه أضاف أنه لا يجب ان نتوقع اتخاذ اجراءات مشددة، وأكد أن الجامعة لن تتخذ أي إجراء بنفسها.

رسالة تركية

ومن المقرر أن يصل وزير الخارجية التركي أحمد داوود اوغلو إلى دمشق حاملا من رئيس وزرائه رجب طيب أردوغان رسالة وصفت بأنها حازمة.

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت عن شعورها بالارتياح لما صدر من تصريحات من المنطقة.

دير الزور

في هذه الأثناء قال ناشطون إن دبابات الجيش السوري دكت مدينة دير الزور يوم الاثنين، وتحدثت منظمات حقوقية عن مقتل 50 شخصا على الأقل على مدى يومين في دير الزور.

وأعلن التليفزيون السوري أن الأسد عين وزيرا جديدا للدفاع وهو رئيس الأركان السابق اللواء داود راجحة ليحل محل اللواء علي حبيب.

واستمر الهجوم على دير الزور الإثنين حيث تحركت عشرات الدبابات والمدرعات إلى أجزاء عدة من المدينة.

ودعت وسائل الاعلام المحلية وقيادات المدينة الجيش إلى "حماية المواطنين وحماية الأرواح والممتلكات الخاصة".

إلا أن أحد السكان قال إن الجيش قصف منطقتي الجورة والحويقة، وإن الآلاف من السكان قد لاذوا بالفرار.

وقد أغلقت المستشفيات الخاصة، والناس يخشون إرسال جرحاهم إلى المؤسسات الحكومية لأنها مليئة برجال المخابرات.

وقال ناشط لوكالة الأنباء الفرنسية إن "الجيش فتح النيران بالمدافع الثقيلة على منطقة الجورة، ثم قامت قوات الأمن بمسح المنطقة وترويع السكان".

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن عن بعض السكان شهادتهم بأن "قوات الأمن قتلت بالرصاص أما وطفليها أثناء محاولتهم الفرار بالسيارة من الجورة".

كما هاجمت قوات الجيش بالأسلحة الثقيلة بلدة معرة النعمان الهادئة في محافظة إدلب الشمالية كما أعلنت اللجان التنسيقية.وقامت مظاهرات في أنحاء عدة من البلاد ضد النظام في الليل.

ويقول ناشطون حقوقيون إن 1700 مدنيا على الأقل قد قتلوا واعتقل عشرات الآلاف منذ بدء الانتفاضة في منتصف آذار/مارس الماضي. ويعتقد أن أكثر من 300 قتلوا في الأسبوع الماضي فقط.

وتتحدث دمشق عن محاولتها القضاء على عصابات إرهابية مسلحة وأن منتقديها يتجاهلون وعودها بالإصلاح السياسي.

من ناحيتها أعلنت جماعة الاختراق الالكتروني "أنونيماس" أنها استطاعت اختراق الموقع الالكتروني لوزارة الدفاع.

وتعذرت زيارة الموقع بعد ذلك إلا أن رسائل توتير حملت رسالة تقول بأن الموقع تم اختراقه برسالة تقول "العالم يقف معكم ضد نظام البطش".

المزيد حول هذه القصة