مصر: اتهام ناشطة بـ"الإساءة إلى المجلس العسكري"

ثورة مصر
Image caption الثورة المصرية.. فتحت الأبواب أمام كل الأفكار

قررت النيابة العسكرية المصرية إخلاء سبيل الناشطة أسماء محفوظ بكفالة 20 الف جنيه مصري(3300 دولار) واستمرار التحقيق معها في الاتهامات المنسوبة اليها.

وكانت النيابة العسكرية قد حققت الاحد مع أسماء محفوظ التي تعتبر من ابرز وجوه ثورة 25 يناير وذلك بتهمة "الاساءة الى المجلس العسكري" عبر ما تكتبه على صفحتها على موقع فيسبوك, بحسب وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية.

وكانت أسماء محفوظ عضوا مؤسسا في حركة 6 ابريل الشبابية صاحبة الدعوة، مع حركة كلنا خالد سعيد، الى تظاهرات 25 يناير التي تحولت الى ثورة استمرت 18 يوما وانتهت بإسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في 11 شباط/فبراير الماضي.

كما خاضت حركة 6 إبريل مؤخرا غمار معركة كلامية مع المجلس العسكري الذي اتهمها بأنها تتلقى تمويلا من الخارج وتحرض على زعزعة استقرار مصر لصالح أجندة أجنبية.

واستقالت اسماء من حركة 6 ابريل بعد سقوط مبارك.

وأصدر رئيس هيئة القضاء العسكري اللواء محمود المرسي بيانا بعد انتهاء التحقيق اكد فيه انه لا تساهل مع "اهانة القوات المسلحة".

واكد اللواء المرسي في بيانه ان "تجاوز حدود حق ابداء الرأي إلي سب وإهانة لقوات المسلحة والمجلس العسكري الأعلى وأعضائه بألفاظ سباب يجرمها قانون العقوبات وذلك كله من خلال القنوات الفضائية والفيس بوك وتويتر, فهذا أمر يستحق مرتكبه للعقاب الذي حدده المشرع في قانون العقوبات".

وشدد المرسي على أهمية "الاحترام الكامل لحرية الراي في حدود القانون وأننا ضد اطلاق الشائعات التي تكدر الأمن العام وتمس أمن الوطن مشيرا الي ان حرية الفرد تقف دائما عند حد المساس بحرية الاخرين وأن القضاء العسكري لا يصادر رأيا وإنما يحقق فيما جرمه قانون العقوبات المصري وفقا لاختصاصاته المحددة بقانون القضاء العسكري".

وأضاف اللواء المرسي أنه "لا أحد ينكر كذلك أن لكل مصري الحق في أن يبدي رأيه بحرية تامة في كافة المسائل والأمور طالما أنه يلتزم الموضوعية ولا يؤاخذ على ذلك ما لم تتضمن آراؤه مساسا بحقوق الآخرين والتشهير بهم أو الحط من كرامتهم، فإذا تجاوز الرأي هذا الحد وجب العقاب عليه باعتباره مكونا لجريمة سب أو إهانة أو قذف حسب الأحوال".

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان اسماء محفوظ "تحدثت بشكل غير لائق عن المجلس العسكري ووجهت اهانات مشينة وألفاظا جارحة ضد المجلس" على موقع تويتر وكتبت على موقع فيسبوك "لو القضاء ما جبش حقنا، ما حدش يزعل لو طلعت جماعات مسلحة وعملت سلسلة اغتيالات وطالما مفيش قانون ومفيش قضاء محدش يزعل من حاجة".

وصرح المفكر واستاذ القانون حسام عيسى الذي تطوع للدفاع عن محفوظ اثناء التحقيق ان "بعض العبارات التي نسبت اليها على تويتر لم تكتبها وانما تمكن مجهولون من اختراق حسابها وكتابتها".

واضاف لوكالة فرانس برس "اوضحت للمحقق، الذي تعامل باحترام شديد معنا، ان هناك فارقا بين انتقاد القوات المسلحة وانتقاد المجلس الاعلى للقوات المسلحة، فالجيش المصري له موقع رفيع وغال في قلوب المصريين جميعا اما المجلس الاعلى فهو يمارس وظيفة مهنية مدنية وهي حكم مصر والاختلاف معه ليس اختلافا مع الجيش وانما اختلافا سياسيا".

وتابع "اوضحت ان ما كتبته اسماء على فيسبوك ليس دعوة للعنف ولا الاغتيالات وانما هي فقط تعبر عن مخاوفها وهذا لا يشكل جريمة" مضيفا انه قال في التحقيق انه "ليست هناك قضية في واقع الامر وهذه شابة صغيرة ويمكن تفهم انفعالها".

واكد عيسى انه "يتمنى ان تتوقف التحقيقات خلال شهر رمضان خصوصا ان هؤلاء الشباب حرروا مصر من حسني مبارك".

ويتولى المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يترأسه المشير حسين طنطاوي السلطة في مصر منذ سقوط مبارك. وانتقدت حركات شبابية عدة خلال الشهرين الاخيرين المجلس الاعلى للقوات المسلحة بسبب ما تعتبره "تباطؤا في الاصلاح وفي تطهير مؤسسات الدولة من رموز ورجال النظام السابق".

المزيد حول هذه القصة