قوات المعارضة الليبية تعلن سيطرتها الكاملة على مدينة البريقة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال متحدث باسم قوات المعارضة الليبية ان ميناء النفط الاستراتيجي في مدينة البريقة شرقي البلاد اصبح الآن تحت السيطرة الكاملة لهذه القوات.

واوضح احمد باني ان السيطرة الكاملة على مدينة البريقة الصناعية النفطية المهمة تحققت اخيرا في الساعات الاولى من صباح السبت.

يشار الى ان قوات المعارضة تقاتل القوات الموالية للقذافي للسيطرة على البريقة منذ اسبوع.

وتعتبر السيطرة على البريقة نصرا مهما للمعارضة لانها تضم ثاني اكبر مجمع هيدروكربوني، وحيث تصب انابيب النفط الرئيسة النفط لتكريره.

وتستعد قوات المعارضة، التي باتت تسيطر على ثلاثة ارباع مساحة ليبيا، للهجوم على العاصمة طرابلس، التي يسكنها نحو مليوني نسمة، من ثلاثة محاور، الجنوب والشرق والغرب.

وكانت المعارضة الليبية قد اعلنت الجمعة ان قواتها بدأت هجوما على مدينة زليتن وتقدمت فيها خمسة كيلومترات ودخلت الى وسط المدينة التي تبعد نحو 150 كيلومترا شرق طرابلس.

وقال "المركز الاعلامي للمجلس العسكري في مصراتة" لوكالة فرانس برس ان الهجوم بدأ في السابعة والنصف بالتوقيت المحلي الذي يوافق الخامسة والنصف بتوقيت جرينتش وانه "عند الواحدة بعد الظهر، تلقينا معلومات تفيد بان قوات المعارضة دخلت الى وسط المدينة".

وأضاف المركز في بيان ان "المعارك بدأت بقصف مدفعي استهدف مواقع كتائب القذافي ثم تبعه تحرك المقاتلين".

وتابع قائلا إن 1230 مقاتلا شاركوا في الهجوم الذي اتاح التقدم خمسة كيلومترات داخل زليتن، مؤكدا ان "القسم الشمالي من المدينة على طول الساحل بات تحت سيطرتنا".

واعلن البيان اسر مدير الاستخبارات في مدينة زليتن، العقيد عمران علي بن سليم، و"المسؤول عن ملاحقة واعتقال" المسلحين. ولم يتم تاكيد هذه التصريحات من مصادر مستقلة.

ويأتي هجوم زليتن في أعقاب النجاحات العسكرية التي حققها المسلحون في عدة مدن وبلدات كانت خاضعة لقوات القذافي خلال الأيام الماضية ما فيما ذلك سيطرتهم على مدينة الزاوية.

عبدالسلام جلود

من ناحية اخرى، نقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مصادر في المعارضة قولها إن رئيس الوزراء الاسبق عبدالسلام جلود، وهو من رفاق العقيد القذافي القدامى، قد فر من طرابلس والتحق واسرته بصفوف المعارضة. وكان جلود قد اختلف مع القذافي منذ اواسط تسعينيات القرن الماضي.

وقال المصدر إن "جلود تمكن من الفرار من طرابلس مع اسرته ووصل يوم الجمعة الى بلدة الزنتان" جنوب غربي العاصمة والتي تسيطر عليها قوات المعارضة.

قصف طرابلس

وفي سياق غارات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على طرابلس، قال عمر مسعود وهو مهندس في قطاع النفط وعاش في منطقة القصف لمدة 35 عاما لوكالة رويتز إن منزلا قصفته طائرات الناتو ليلة البارحة يعود إلى رئيس الاستخبارات الليبية، عبد الله السنوسي وهو صهر للزعيم الليبي القذافي.

ورافقت السلطات الليبية في طرابلس الصحفيين إلى موقع القصف حيث دمر مجمع سكني بشكل كامل.

ويذكر أن السنوسي المتزوج من أخت القذافي مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي رفقة القذافي وابنه سيف الإسلام.

إجلاء

وفي غضون ذلك، قالت المنظمة الدولية للهجرة إنها تخطط لإجلاء آلاف الأجانب المقيمين في العاصمة طرابلس.

وقالت مراسلة بريطانية في طرابلس إنها شاهدت مئة سيارة على الأقل تقل عائلات وهي تغادر العاصمة.

وتقدم المسلحون من مدينة مصراتة على بعد خمسين كيلومترا الى الشرق منها، وهم يسعون منذ بداية أغسطس اب الحالي الى السيطرة على المدينة الساحلية والتي يعيش فيها قرابة 200 الف نسمة. وشهدت زليتن معارك طيلة نهار الخميس.

مصدر الصورة AP
Image caption يقول المقاتلون إنهم حددوا مواقع القناصة في الزاوية

وقال المسلحون انهم تقدموا و"اتخذوا مواقع في مناطق البازه والجنانات واولاد احمادي وحول فندق زليتن".

إنتاج النفط

ومن جهة أخرى، قال مدير شؤون الاعلام بشركة الخليج العربي للنفط الليبية، عبد الجليل معيوف، التي تعمل في حقلي السرير ومسلة لرويتر إن المعارضة الليبية يمكن أن تستانف الانتاج من الحقلين المذكورين بالطاقة الانتاجية الكاملة البالغة 250 ألف برميل يوما في غضون ثلاثة اسابيع بعد ضمان اقرار الامن.

وأضاف معيوف "حقولنا تشهد أعمال صيانة ومازلنا ننتظر الامن...عندما يستتب الامن سنبدأ. ربما بعد اسبوعين أو ثلاثة من تحسن الامن. ربما بعد ثلاثة أسابيع."

وتابع معيوف قائلا إن "الامن لم يستتب بما يكفي لاستئناف العمليات...هناك بعض الاشتباكات .. اشتباكات محدودة لكن بالنسبة للحقول هي خطيرة جدا."

وكانت الامدادات النفطية الى الاسواق العالمية توقفت بعد انقطاعها منذ اندلاع الحرب بين قوات القذافي والمعارضة المسلحة في أوائل العام الجاري.

وليبيا عضو في منظمة أوبك وهي ثالث أكبر منتج للنفط في افريقيا وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية في القارة. وكانت تنتج 1.6 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد حكم معمر القذافي المستمر منذ 41 عاما في فبراير/شباط الماضي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يصر المجلس على تنحي القذافي

وتوقفت المعارضة عن ضخ النفط الى مرافئ التصدير التي تسيطر عليها على البحر المتوسط بعد أن هاجمت قوات القذافي منشآت نفطية في الصحراء.

ويبدو أن مع التقدم الكبير للمعارضة في الايام الاخيرة تتزايد عزلة حكومة القذافي في معقلها طرابلس.

وتبلغ الطاقة الانتاجية الاجمالي لحقلي السرير ومسلة نحو 250 ألف برميل يوميا أو نحو سدس الطاقة الانتاجية الليبية قبل الحرب.

وقال ان حقل السرير قد ينتج 200 ألف برميل يوميا ومسلة ما بين 50 و60 ألف برميل يوميا.

وأربك انقطاع الخام الليبي الخفيف عالي الجودة أسواق النفط هذا العام ورفع أسعار النفط حتى 127 دولارا للبرميل لتقترب من أعلى مستوياتها على الاطلاق 147 دولارا الذي سجلته في يوليو/ تموز 2008 .

ويقول محللون ومراقبون للصناعة ان عودة الخام الليبي الى السوق سيكون عاملا مساعدا في انخفاض رئيسيا للاسعار لكنهم يضيفون أن استعادة الانتاج الليبي بالكامل ستستغرق ما يصل الى ثلاث سنوات.

المزيد حول هذه القصة