سورية: مقتل ستة والامم المتحدة تدرس اوضاع حقوق الانسان فيها

احد قتلى مدينة حمص مصدر الصورة AP
Image caption قتل 4 اشخاص في حمص رغم وجود بعثة الامم المتحدة في المدينة

طلبت السلطات السورية الاثنين من بعثة الامم المتحدة مغادرة مدينة حمص بسبب ما اثاره وجودها من تظاهرات كما صرح متحدث باسم الامم المتحدة.

وقال فرحان حق مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة للصحافيين ان "البعثة توجهت اليوم الاثنين الى حمص كما كان مقررا وكانت هناك تظاهرة وطلب من البعثة المغادرة لاسباب امنية".

من جهة اخرى قتل ستة اشخاص واصيب عدد كبير اخر برصاص قوات الامن السورية خلال مظاهرة جرت في المدينة لدى انتشار نبأ وصولها.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن "ان ستة اشخاص قتلوا وجرح اخرون عندما اطلق رجال الامن والشبيحة النار على متظاهرين في حمص ".

واوضح عبد الرحمن ان "مئات المتظاهرين خرجوا في شارع عبد الرحمن الدروبي في وسط حمص لدى سماعهم خبر زيارة بعثة انسانية تابعة للامم المتحدة".

من جانبه اوضح حق ان تظاهرات حمص جرت في شارع بعيد عن مكان وجود اعضاء بعثة الامم المتحدة الذين لم يتوجهوا الى المناطق التي شهدت اطلاق نار.

وذكرت المتحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق المساعدات الانسانية اليزابيث بايرز ان البعثة ستتيح للامم المتحدة التفكير في وسائل تلبية الاحتياجات الانسانية للسكان وضمان عمل المرافق العامة من كهرباء ومياه شرب وصحة.

من جهة اخرى اعلنت المفوضة العليا لحقوق الانسان نافي بيلاي الاثنين ان حصيلة "ضحايا القمع" في سورية ارتفعت الى 2200 قتيل.

انتهاكات مستمرة

جاء ذلك لدى افتتاح جلسة استثنائية لمجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف.

وعقد المجلس حقوق الانسان جلسة استثنائية لتشديد الضغط على دمشق وكشف حقيقة "الفظائع" التي ارتكبتها قوات الامن السورية والتي "قد ترقى الى مستوى جرائم ضد الانسانية".

وقالت بيلاي في كلمة افتتاحية "ان خطورة الانتهاكات المستمرة والهجمات الوحشية ضد المتظاهرين السلميين في ذلك البلد تتطلب اهتمامنا المتواصل".

وقالت "حتى اليوم قتل اكثر من 2200 شخص منذ بدء التظاهرات الحاشدة في منتصف اذار/مارس, حيث تردد ان اكثر من 350 شخصا قتلوا منذ بداية شهر رمضان".

وقد تمت الدعوة الى عقد هذه الجلسة الاستثنائية بطلب من 24 دولة عضوا، بينها اربع دول عربية من المجلس هي السعودية والاردن وقطر والكويت.

وارجئت الجلسة على ان تستأنف صباح الثلاثاء للتصويت على قرار يدعو السلطات السورية الى "الوقف الفوري لجميع اعمال العنف ضد الشعب".

ويطالب مشروع القرار ايضا بـ "ارسال لجنة تحقيق مستقلة بشكل عاجل" الى المكان لاجراء "تحقيقات حول انتهاكات حقوق الانسان في سوريا منذ شهر اذار/مارس" والى "تحديد المتورطين فيها للتأكد" من امكانية محاسبتهم على افعالهم.

وقال مندوب سوريا فيصل الحموي "ان اللغة المستخدمة في مشروع القرار مقيتة" وان التصويت عليه "لن يكون من شأنه سوى اطالة امد الازمة في سوريا".

وفي نيويورك اعتبر السكرتير العام للأمم المتحدة بان كي مون أن عدم التزام الرئيس السوري بشار الأسد بوعده بوقف العمليات العسكرية ضد المحتجين المطالبين بالإصلاح أمر "يثير القلق".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وكان الرئيس السوري قد قال أمس إن الاضطرابات التي عمت سورية خلال الأشهر الاخيرة قد اتخذت طابعا عسكريا في الأسابيع القليلة الماضية ، ولكنه أكد ان حكومته قادرة على التعامل مع ذلك الموقف، وقال إنه يتوقع إجراء الإنتخابات التشريعية في فبراير شباط 2012.

وحذر الأسد في مقابلة مع التلفزيون السوري من أي تدخل عسكري في سورية وقال إن مثل ذلك الأمر ستكون له تداعياته الخطيرة.

وأكد أن دعوات الدول الغربية الى تنحيه وفي مقدمها الولايات المتحدة "ليس لها اي قيمة".

المزيد حول هذه القصة