ليبيا: غموض حول مكان القذافي وقرب تسليم بني وليد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ذكرت الانباء ان قافلة من نحو 50 عربة مصفحة ومسلحة تسليحا ثقيلا عبرت الحدود الليبية الى صحراء النيجر، الا ان وجهتها النهائية ما زالت غامضة.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية ان القافلة تقل عددا من كبار المسؤولين التابعين للعقيد معمر القذافي، لكن واشنطن لا تعتقد ان القذافي نفسه موجود فيها.

ولكن مسؤولا عسكريا رفيعا في القيادة الليبية الجديدة قال لوكالة رويترز في وقت متأخر يوم الثلاثاء إن القذافي غادر على الارجح مدينة بني وليد الليبية وانه متجه جنوبا بمساعدة قبائل موالية صوب تشاد او النيجر.

وقال المسؤول الذي يدعى هشام أبوحجر، والذي يقوم بتنسيق جهود البحث عن القذافي، إن المعلومات المتوفرة تشير الى انه ربما كان في منطقة قرية غات بجنوب ليبيا على بعد نحو 950 كيلومترا الى الجنوب من طرابلس و300 كيلومتر الى الشمال من الحدود مع النيجر قبل ثلاثة ايام.

وأضاف ابوحجر: "انه خارج بني وليد فيما اعتقد. اخر مرة رصد فيها كان في منطقة غات. رأى الناس السيارات تسير في ذلك الاتجاه، وعلمنا ذلك من مصادر كثيرة وانه يحاول المضي جنوبا الى تشاد او النيجر."

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فكتوريا نولاند ان واشنطن شجعت المسؤولين في النيجر بقوة على اعتقال اي شخص من هؤلاء يمكن ان يكون مطلوبا للعدالة، واحتجاز اي اموال او نفائس قد تحملها القافلة.

من جانبها نفت حكومة بوركينا فاسو انها عرضت على القذافي واعوانه اللجوء اليها.

وقال متحدث باسم الحكومة ان بوركينا فاسو دولة عضو في المحكمة الجنائية الدولية، وتحترم التزاماتها الدولية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption واشنطن دعت الى اعتقال المطلوبين من اعوان القذافي

وتأتي تعليقات المسؤول بعد ما رددت انباء ان القذافي ربما يتجه عبر النيجر الى بوركينا فاسو، وان المسؤولين هناك عرضوا عليه اللجوء اليها مع اعوانه واسرته.

وتقول السلطات الليبية الجديدة إن القافلة تحمل كميات من الذهب والنقود. واعلن مسؤولون في المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا انهم على علم بالقافلة.

وتشير التقارير إلى أن القافلة التي تتكون من 50 عربة على الأقل، تتجه إلى نيامي، ويعتقد أنها تضم مقاتلي الطوارق الذين استخدمهم القذافي مقاتلين في صفوف قواته.

وقال مسؤولون في المجلس الوطني إن القافلة انطلقت الاثنين من مدينة الجفرة التي يسيطر عليها الموالون للقذافي.

بني وليد

على الصعيد الميداني انهت قوات المجلس الوطني الانتقالي محادثات مع وفد من اعيان وزعماء القبائل في بلدة بني وليد للتوصل الى صيغة لتسليم المدينة سلميا.

وقال احد ابرز المفاوضين من وجهاء البلدة لبي بي بي ان الوفد المفاوض عاد الى البلدة، وان القوات الموالية للقذافي سمحت للوفد بالعودة اليها.

وقال ان الوفد واثق من التوصل الى حل سلمي للمواجهة الحالية، حيث ترفض قوات القذافي الاستسلام، وتستمر قوات المجلس بتطويق البلدة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption انباء عن قرب الاتفاق على تسليم بلدة بني وليد للمعارضة

وتعتبر بلدة بني وليد من آخر معاقل القذافي، حيث يخشى السكان تعرضهم للانتقام على يد القوات المعارضة له.

المهاجرون الافارقة

على صعيد آخر دعت منظمة الهجرة العالمية طرفي الصراع في ليبيا الى حماية نحو 1200 مهاجر اجنبي محاصرين في مدينة سبها الواقعة في عمق الصحراء الليبية جنوبي البلاد.

وقال متحدث باسم المنظمة ان المهاجرين، ومعظمهم من تشاد والنيجر ونيجيريا، خائفون على حياتهم بالتهديد مع استمرار القتال في سبها، مسقط رأس القذافي، بين الموالين له ومعارضيه.

وتقول المنظمة انها تفعل ما بوسعها لاخراجهم من منطقة الصراع، بعد ان ذكرت انباء ان مهاجرين من تلك البلدان تعرضوا لسوء المعاملة لاتهامهم بانهم من مرتزقة القذافي.

المزيد حول هذه القصة