ليبيا: قوات المجلس الانتقالي تعلن دخول سرت

قوات المجلس الانتقالي مصدر الصورة Reuters
Image caption أكدت قوات المجلس الانتقالي دخول سرت

أكد متحدث باسم قوات المجلس الانتقالي الليبي أن وحدة تابعة لهم دخلت ضواحي مدينة سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي، بينما وصل وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو إلى طرابلس في أول زيارة لمسؤول عربي منذ سيطرة المجلس الانتقالي على طرابلس.

وقال المتحدث علي جليوان لبي بي سي إن قوات المجلس تمكنت من اختراق خطوط الدفاع في محيط مدينة سرت من الجهتين الغربية والجنوبية. وأضاف أن مقاتلي المجلس استطاعوا عبور جسر رئيسي يسمى جسر الغربيات على المدخل الجنوبي الغربي لسرت.

وأوضح جليوان، وهو عضو في المجلس العسكري في مصراتة، أن المقاتلين المنحدرين من مدينته فاجأوا كتائب القذافي بالقدوم من جهتي الجنوب والغرب بدلا عن الشرق.

وقال المتحدث إن "الثوار" واجهوا مقاومة عنيفة من قوات القذافي مما اضطرهم الى التراجع حوالى كيلومترين لمعالجة المصابين بين صفوفهم.

وفي وقت لاحق من يوم الجمعة، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في المجلس الانتقالي قولها إن ارتالا من القوات المناوئة للقذافي تحركت نحو بلدة بني وليد بعد تعرضها لقصف من جانب القوات الموالية للزعيم الليبي المخلوع.

وقال احد هذه المصادر، "لقد تسلمنا امرا من قادتنا، وسندخل بني وليد اليوم من عدة اتجاهات."

ثلاث زيارات

في هذه الاثناء شهدت العاصمة طرابلس أول ثلاث زيارات عقب سيطرة قوات المجلس الانتقالي عليها، حيث وصل مساء الخميس وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو بعد ساعات من قدوم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في زيارة مشتركة.

وبحث عمرو مع مسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي شؤون العمال المصريين، في اول زيارة من نوعها لمسؤول عربي.

والتقى عمرو برئيس المكتب التنفيذي في المجلس الانتقالي محمود جبريل.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن متحدث باسم المجلس الانتقالي أن عمرو يحمل عرضا لمساعدة ليبيا على نزع الالغام التي زرعتها قوات القذافي في محيط المنشآت النفطية والصناعية.

واعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية عمرو رشدي، في وقت سابق من القاهرة، عن مجموعة من العروض لمساعدة المجلس الوطني الليبي من بينها طباعة الكتب المدرسية والمساعدة في مجال الممارسات الدستورية.

القبض على القذافي

وفي وقت سابق يوم الخميس، تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بتقديم الدعم للسلطات الجديدة في ليبيا.

وشدد ساركوزي وكاميرون على ضرورة القاء القبض على العقيد الليبي معمر القذافي.

وجاء حديث ساركوزي وكاميرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس المجلس الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل في طرابلس، في اول زيارة يقوم بها زعماء دول أخرى إلى العاصمة الليبية بعد سيطرة السلطات الجديدة عليها.

وقال ساركوزي إنه يجب القبض على القذافي وكل من اتهم من قبل المحاكم الدولية.

وردا على سؤال بشأن احتمال توفير النيجر ملاذا للقذافي ومسؤولين ليبيين سابقين، قال ساركوزي "نحن لا شك لدينا في أن رئيس النيجر سيحترم القوانين الدولية".

"الحفاظ على الوحدة"

وأضاف أن "عالم اليوم لا مكان فيه لاختباء اشخاص مطلوبين للعدالة".

وتعهد ساركوزي بدعم الحكومة الليبية الجديدة، كما دعا الليبيين إلى "الحفاظ على الوحدة" والسعي إلى الوحدة الوطنية.

وتابع قائلا "التزامنا (تجاه ليبيا) لم ينته بعد طالما أن السلام ظل مهددا ونناشد الجميع بالابتعاد عن الانتقام".

ونفى ساركوزي أن تكون للمشاركة الفرنسية أية دوافع اقتصادية أو طمعا في منافع، مضيفا "نحن لا نطلب أية معاملة تفضيلية عندما يتعلق الأمر بالاتفاقيات المالية".

وتابع قائلا "لقد فعلنا ما فعلناه لأننا اعتقدنا أنه التصرف الصحيح".

كاميرون يتعهد

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني في زيارة لليبيا

اما كاميرون فقال إن مهمات حلف شمال الأطلسي (الناتو) ستستمر حتى تحرير كافة المناطق والقاء القبض على القذافي.

وردا على سؤال بشأن الرسالة التي يوجهها إلى القذافي والمسؤولين الليبيين المطلوبين، قال كاميرون "الرسالة هي أنه يجب أن يسلموا أنفسهم ويواجهوا العدالة".

وتابع قائلا "أي شخص يعتقد أنه لا يزال لدى القذافي دور (في حكم البلاد) يجب أن ينسى الأمر".

وتعهد كاميرون بمساعدة المجلس الوطني الانتقالي على العثور على القذافي، مضيفا "القذافي لا يزال هاربا ولا بد أن ننهي هذه المهمة".

وأضاف "سنساعدكم على العثور على القذافي وجلبه لمواجهة العدالة".

وبدا كاميرون متفائلا بمستقبل المنطقة العربية، حيث قال "هذه هي اللحظة التي يمكن أن يتحول فيها الربيع العربي إلى الصيف العربي، ونحن نرى تقدم الديمقراطية في بلدان أخرى أيضا".

بدوره اشاد عبد الجليل بموقف فرنسا وبريطانيا الداعم للثورة الليبية.

وأضاف "ما كان لأبطالنا الشجعان أن يحققوا ما حققوه لولا مساعدة بريطانيا وفرنسا".

وقام الزعميان بعد ذلك بزيارة مدينة بنغازي التي كانت المعقل الرئيسي للثورة ضد نظام العقيد القذافي.

يذكر أن فرنسا وبريطانيا لعبتا دورا بارزا في جهود حلف الناتو لحماية المدنيين الليبيين وفق التفويض الصادر من مجلس الأمن الدولي.

ومن بين أعضاء الوفد الفرنسي الزائر الفيلسوف برنارد ـ هنري ليفي الذي يعتبره مراقبون كثيرون القوة الدافعة وراء قرار ساركوزي المشاركة في العمل العسكري في ليبيا.

مشروع قانون

من ناحية أخرى أعلنت بريطانيا عن مشروع قانون لمجلس الأمن الدولي بتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا.

فيما أعلنت الولايات المتحدة ترحيبها بتعزيز سلطة المجلس الانتقالي على القوات الأمنية في البلاد.

في هذه الاثناء طالبت موسكو بالغاء منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا، والتي سهل فرضها بدء حملة جوية من قبل الناتو في مارس/ آذار الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكساندر لوكاتشيفيتش، في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي، "نظرا لتغير الوضع في ليبيا، تقترح روسيا أن يتضمن المشروع (قرار إلى مجلس الأمن) بندا بشأن الغاء منطقة الحظر الجوي".

المزيد حول هذه القصة