ليبيا: قوات المجلس الانتقالي تواصل تقدمها السريع صوب بلدة بني وليد واردوغان يصل إلى طرابلس

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

واصلت قوات المجلس الوطني الانتقالي الليبي تقدمها السريع صوب بلدة بني وليد يوم الجمعة بعد تعرض مواقعها لهجوم من القوات الموالية للزعيم المخلوع معمر القذافي.

وقال أحمد جويدة وهو احد القادة الميدانيين للثوار لوكالة رويترز ان قواته بصدد السيطرة على البلدة وهي واحدة من اخر معاقل القذافي.

مصدر الصورة Reuters
Image caption لا يزال الثوار يحاولون الدخول إلى بني وليد

وأضاف عند مصنع يبعد 20 كيلومترا الى الشمال من بني وليد حيث تتحصن قوات المجلس الوطني الانتقالي "تلقينا أوامر من قادتنا ونحن في طريقنا الى بني وليد اليوم انطلاقا من عدة مواقع."

وأضاف "نعتزم القيام بهذا اليوم على اي حال لكن قوات القذافي شنت هذا الهجوم لمنع تقدمنا. ظنوا اننا سنفر. انهم جبناء."

واستطرد ان قوات المجلس الوطني حشدت نحو ألف مقاتل اليوم عند بني وليد وانها لن تستخدم المدفعية الثقيلة لانها لا تريد ان تؤذي المدنيين.

وفي وقت سابق سقطت صواريخ أطلقتها قوات القذافي من بني وليد على المصنع الذي يستخدم ايضا كمستشفى ميداني.

وقال أطباء في المستشفى انه لم يقتل او يصب احد في الهجوم. وأعقب ذلك تبادل كثيف لنيران الرشاشات الالية وانطلق عدد كبير من قوات المجلس الوطني الانتقالي لملاحقة المهاجمين.

وقال محمد اللواج وهو من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي "قوات القذافي اطلقت أربعة او خمسة صواريخ. نعزز مواقعنا وسنتقدم."

وتخضع بلدة بني وليد الصحراوية التي بيلغ عدد سكانها 47 ألف نسمة للحصار منذ اسبوعين ويتحصن موالون للقذافي في وديانها العميقة وتلالها لمنع قوات المجلس الوطني الانتقالي من التقدم صوب البلدة.

سرت

مصدر الصورة Reuters
Image caption أكدت قوات المجلس الانتقالي دخول سرت

ومن جهة أخرى، قالت قناة الجزيرة القطرية إن الثوار سيطروا على مطار مدينة سرت الذي كان يخضع للقوات الموالية للقذافي.

ويبعد المطار بنحو 10 كيلومترات جنوب مدينة سرت وهي من آخر معاقل القوات الموالية للقذافي.

واعلن متحدث باسم المجلس الوطني لبي بي سي أن مقاتلي المجلس تمكنوا من اختراق خطوط الدفاع في محيط مدينة سرت من الجهتين الغربية والجنوبية.

وقال المتحدث إن الثوار واجهوا مقاومة عنيفة من جانب القوات الموالية للعقيد القذافي.

وكان متحدث باسم قوات المجلس الانتقالي قد اعلن في وقت سابق أن وحدة تابعة لهم دخلت ضواحي المدينة التي هي مسقط رأس العقيد معمر القذافي والتي يبلغ عدد سكانها زهاء 75 ألف نسمة.

وقال المتحدث علي جليوان لبي بي سي إن قوات المجلس تمكنت من اختراق خطوط الدفاع في محيط مدينة سرت من الجهتين الغربية والجنوبية. وأضاف أن مقاتلي المجلس استطاعوا عبور جسر رئيسي يسمى جسر الغربيات على المدخل الجنوبي الغربي لسرت.

وأوضح جليوان، وهو عضو في المجلس العسكري في مصراتة، أن المقاتلين المنحدرين من مدينته فاجأوا كتائب القذافي بالقدوم من جهتي الجنوب والغرب بدلا عن الشرق.

وقال المتحدث إن "الثوار" واجهوا مقاومة عنيفة من قوات القذافي مما اضطرهم الى التراجع حوالى كيلومترين لمعالجة المصابين بين صفوفهم.

وفي وقت لاحق من يوم الجمعة، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في المجلس الانتقالي قولها إن ارتالا من القوات المناوئة للقذافي تحركت نحو بلدة بني وليد بعد تعرضها لقصف من جانب القوات الموالية للزعيم الليبي المخلوع.

وقال احد هذه المصادر، "لقد تسلمنا امرا من قادتنا، وسندخل بني وليد اليوم من عدة اتجاهات."

اردوغان يصل إلى طرابلس

مصدر الصورة Getty
Image caption يزور اردوغان بلدان الربيع العربي

ومن جهة أخرى، قالت قناة (سي.ان.ان) التركية إن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان وصل الى العاصمة الليبية طرابلس يوم الجمعة في المحطة الأخيرة من جولته في شمال افريقيا.

وجاءت زيارة اردوغان بعد يوم من وصول الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للعاصمة الليبية واستقبالهما بحفاوة لمساعدتهما ليبيا في الاطاحة بالقذافي.

ومن المقرر ان يلتقي اردوغان الذي استقبله رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل ورئيس وزرائه محمود جبريل مع المسؤولين الليبيين الجدد قبل ان يؤدي صلاة الجمعة في طرابلس ويزور مسجدا تاريخيا يعود الى العهد العثماني، بحسب مسؤولين من المجلس.

ووصل اردوغان الى ليبيا قادما من تونس التي انطلقت منها شرارة الانتفاضات العربية، وذلك بعد زيارة مصر. وشهدت هذه الدول الثلاث منذ مطلع العام الاطاحة بانظمتها نتيجة ثورات شعبية.

ويحظى اردوغان الذي استقبل بحفاوة في مصر بشعبية كبيرة في الدول العربية خصوصا لمواقفه من النزاع الاسرائيلي الفلسطيني مقارنة بغالبية قادة دول المنطقة.

مشروع قانون

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني في زيارة لليبيا

ومن ناحية أخرى، أعلنت بريطانيا عن مشروع قانون لمجلس الأمن الدولي بتخفيف العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا.

فيما أعلنت الولايات المتحدة ترحيبها بتعزيز سلطة المجلس الانتقالي على القوات الأمنية في البلاد.

في هذه الاثناء طالبت موسكو بالغاء منطقة الحظر الجوي فوق ليبيا، والتي سهل فرضها بدء حملة جوية من قبل الناتو في مارس/ آذار الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكساندر لوكاتشيفيتش، في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي، "نظرا لتغير الوضع في ليبيا، تقترح روسيا أن يتضمن المشروع (قرار إلى مجلس الأمن) بندا بشأن الغاء منطقة الحظر الجوي".